وزارتا «الدفاع» و«الداخلية» العراقيتان تنأيان بنفسيهما عن السياسة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي، في مقاطع فيديو وصور وبيانات لضباط «برتب رفيعة» يعلنون دعمهم وإسنادهم لـ«ثورة الإصلاح» التي يتبناها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.
وتناقل مدوّنون مقطع فيديو يظهر فيه أحد الأشخاص (إبراهيم الخفاجي) يرتدي زيّاً عسكرياً برتبة لواء، وعرّف نفسه بـ«مدير الاستخبارات العسكرية لوزارة الدفاع»، متحدثاً عن دعمه للحراك الاحتجاجي للصدر.
وأوضحت وزارة الدفاع العراقية، أن الضابط الذي أعلن تأييده للمتظاهرين الصدريين «هو خارج الخدمة ومتقاعد».
وذكرت في بيان صحافي إنه «تناولت عدداً من مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً فيديوياً لضابط يدعي انه مدير الاستخبارات في وزارة الدفاع، وإنه من مؤيدي المتظاهرين ويدعم موقفهم».
وأكدت مواقفها السابقة بخصوص المتظاهرين بأنها «تعمل على حمايتهم وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وإن كل منتسبي الوزارة من القادة والضباط والمراتب والموظفين هم يقفون موقف الحياد كونهم جهة مسؤولة عن حماية البلد والشعب».
كما أكدت أن «الضباط الذي ظهر في مقطع الفيديو هو ضابط محال على التقاعد، ولا يعمل في الوقت الحالي ضمن ملاكات المؤسسة العسكرية، وإن ما أدلى به هو رأي الشخصي ولا يمثل وزارة الدفاع».
ولفتت إلى أن «ستلجأ إلى القضاء العراقي لكل شخص يظهر بصفة عسكري ويدعي إنه يعمل حالياً في وزارة الدفاع ويعبر عن رأي لا ينصب في مصلحة البلد ويحرف المعنى الحقيقي لما يقوم به منتسبي الوزارة».
كما أعلن قائد قوات «حشد الدفاع»، عبدالناصر سلمان العقابي، أمس، انضمامه إلى حراك «التيار الصدري».
وقال في بيان، «أبنائي مجاهدي قوات حشد الدفاع الأبطال. لقد كنتم وما زلتم بأعلى مستويات الانضباط والاحترام، وقد حان الوقت لأخذ حقوقنا من الفاسدين، ولكوننا من ابناء الشهيد محمد الصدر (والد مقتدى) فعلينا واجب الاشتراك بالتظاهرات مع إخوتنا ابناء السيد محمد الصدر قدس سره».
وأضاف: «لم ينصفنا أحد خلال تسع سنوات من العمل في جبهات القتال دون حقوق ورواتب ولدينا من الشهداء والجرحى، ولم يبق شيء لم نفعله ولم يبق لدينا باب من أبواب الدولة لم نطرقه ولكن الفساد والمحسوبية والانتماءات الحزبية هي سبب عدم صرف مستحقاتنا».
ودعا مقاتلي حشد الدفاع (يتبعون وزارة الدفاع) إلى التوجه إلى «المنطقة الخضراء والاشتراك بالتظاهرات لاسقاط الفاسدين ونيل الحقوق بالقوة، ومن هنا نعلن اننا حشد الدفاع تحت أمر السيد مقتدى الصدر»، حسب قوله.
في الأثناء، أكدت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، أن الأجهزة العسكرية والأمنية لا تتدخل بالشأن السياسي.
وقالت في بيان: «لقد أثبتت الأجهزة العسكرية والأمنية بمختلف تشكيلاتها وصنوفها وفي جميع الظروف والأوقات أن ولاءها المطلق للعراق وللمؤسسة العسكرية»، مؤكدة أنها «تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة للدفاع عن هذا الوطن فقط، ولا تتدخل بالشأن السياسي لا من قريب ولا من بعيد، وأقسمت أنها تعمل لهذا البلد الواحد».

توعدتا ضباطاً أعلنوا ولاءهم للصدر

وأوضحت أن «في هذا الوقت على وجه الخصوص يتم تداول إشاعات لجعل هذه القوات الأمنية البطلة جزءاً من الأوضاع السياسية الحالية»، معتبرة أن «هذا الأمر غير صحيح ولا يمت للواقع بأي صلة، حيث ننفي ما يتم تداوله من أنباء عن تصريح للقيادات الأمنية بالشأن السياسي الحالي أو تدخلها فيه».
كما تناقل مدوّنون صوراً تُظهر ضابطاً كبيراً في وزارة الدفاع، وهو يتوسط جموع المحتجين الصدريين، وقيل أيضاً إنه «يدعم مطالبهم».
وجدّدت وزارة الدفاع العراقية إن «واجب القوات الأمنية حماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة».
وقالت في بيان ثانٍ، «تناقلت عدداً من مواقع التواصل الاجتماعي خبراً عن إعلان قائد فرقة المشاة الحادية عشرة عن وقوفه مع المتظاهرين، وهنا تؤكد الوزارة أن الجيش العراقي بكل قادته ومنتسبيه هم في خدمة الشعب العراقي ويقفون على مسافة واحدة مع الشعب».
وأضافت أن «واجب القوات الأمنية هو حماية المتظاهرين وحماية الممتلكات العامة والخاصة ومنع حدوث أي خرق أمني وتضيق الخناق على المندسين الذين يحاولون زعزعة الأمن من خلال استغلال الظروف».
يتزامن ذلك مع انتشار أنباء تفيد بانتشار قوات تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب عند محيط مطار بغداد الدولي، وأيضاً في داخل المنطقة «الخضراء»، غير أن «الجهاز»، نفى أن يكون «طرفاً في السياسة والحُكم»، مبيناً أنه يرتبط بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة.
وذكر في بيان، أنه «في خضم التطورات السياسية التي تشهدها الساحة العراقية يؤكد جهاز مُكافحة الإرهاب أنه لن يكون طرفًا في السياسة أو الحُكم، ولا ترضى قيادته أن تخرج عن واجباتها المقرة في قانون جهاز مُكافحة الإرهاب لسنة 2016».
وشدد الجهاز على أنه «مؤسسة عراقية رصينة وقوية ترتبط بالقائد العام للقوات المُسلحة وتوجيهاته وتحظى بالإجماع المحلي والدولي على مهنيتها لما قامت به من نجاحات في معارك العراق ضد عصابات الإرهاب ولما بذله هذا الجهاز من تضحيات في سبيل هذه الأرض الطاهرة، كما وجد الجهاز لحماية العراق والعراقيين ويعتز ويفتخر أبطالكم في هذه المؤسسة بحب أطياف الشعب العراقي».
وختم البيان: «تحية تقدير واعتزاز لإخواننا في القوات المسلحة العراقية البطلة المخلصين الأوفياء للعراق وشعبه والذين كانوا وما زالوا سورًا لهذا الوطن».
وفي بيان لاحق، نفى «جهاز مكافحة الإرهاب»، نشر قواته على طريق مطار بغداد الدولي وفي داخل المنطقة الخضراء «كما أُشيع».
وأوضح أنه «في الوقت الذي يواصل فيه جهاز مكافحة الإرهاب الليل بالنهار في ملاحقة فلول داعـش الإرهاب وتدك مضاجعه تناولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي خبر مفاده انتشار قطعات من الجهاز على طريق مطار بغداد الدولي وداخل المنطقة الخضراء، وإذ إننا ننفي أن تكون قطعاتنا منتشرة في اي مكان وهي مستمرة على تحقيق الامن وملاحقة فلول داعش الإرهابي اينما وجد وان تشكيلات جهاز مكافحة الإرهاب ليس لها ولاءات الا للعراق وللمؤسسة العسكرية».
وأضاف: «في هذا الوقت على وجه الخصوص يتم تداول إشاعات لجعل هذه القوات الأمنية البطلة جزءاً من الأوضاع السياسية الحالية وهذا الأمر غير صحيح ولا يمت للواقع بأي صلة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية