سلطان بن سعد المريخي
الدوحة- “القدس العربي”: شاركت قطر في المؤتمر الوزاري التاسع “قلب آسيا – عملية إسطنبول”، حول أفغانستان، والذي تستضيفه جمهورية طاجيكستان. وترأس وفد دولة قطر في المؤتمر سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.
وقال في كلمة أمام المؤتمر إن الدوحة تقدر جهود “قلب آسيا – عملية إسطنبول” في تعزيز المفاوضات السياسية والتعاون الإقليمي وبناء الثقة لمساعدة أفغانستان لتحقيق السلام والازدهار.
وأضاف: “نحن في دولة قطر نؤمن بنفس القضية، كما تعلمون جميعاً، فقد شاركنا بفعالية في حل النزاعات المختلفة في الشرق الأوسط وخارجه، من خلال الحوار والوساطة القائمة على المبادئ الأساسية التي تشمل كلا من الحياد والنزاهة والاستقلالية، وتتوافق مع القانون الدولي ومع موافقة الأطراف”.
وفي هذا الصدد أشار وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية إلى أن اتفاقية الدوحة التي تم توقيعها في 29 فبراير/ شباط 2020، تعد من الأمثلة على ذلك، حيث كانت بمثابة معلم هام في الصراع الأفغاني، كما أن المفاوضات الأفغانية في الدوحة في 12 سبتمبر/ أيلول 2020 تمثل بداية لحظة تاريخية هي الأخرى.
وقال: “نحن نرى بأن كلا من الجانبين يمكن أن يحققا السلام، ولقد أظهرا استعدادهما للقيام بذلك”، وأكد استعداد الدوحة لمساعدة الأطراف للتوصل إلى تسوية سياسية، بحيث يمكن لأفغانستان والشعب الأفغاني العيش في سلام وأمن واستقرار.
وشدد المسؤول القطري بحسب بيان لخارجيتها تلقت “القدس العربي” نسخة منه، على إيمان الدوحة الراسخ بأن “الانسجام والتماسك والتعاون هي عناصر بالغة الأهمية لنجاح جهودنا الجماعية والفردية لإحلال السلام في أفغانستان”.
وأضاف: “نتطلع إلى العمل مع اللاعبين والشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك تركيا، التي سوف نشارك معها في استضافة المؤتمر الدولي حول أفغانستان تحت رعاية الأمم المتحدة الشهر المقبل”.
وقال المريخي: “نعلم جميعاً أنه لا يوجد حل عسكري للوضع في أفغانستان، لذلك ندعو جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والحد من العنف في جميع أنحاء الدولة، لتسريع عملية السلام التي تؤدي إلى السلام الشامل ووقف إطلاق النار والتسوية السياسية التي يوافق عليها الشعب الأفغاني”.