وزراء الصحة العرب يبحثون في بغداد مواصلة إغاثة شعوب فلسطين ولبنان وسوريا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا وزير الصحة العراقي، رئيس مجلس وزراء الصحة العرب للدورة 61، صالح الحسناوي، الخميس، إلى إغاثة غزة ولبنان والوقوف مع سوريا، وفيما أشار إلى مضيّ سلطات الاحتلال في ارتكاب الانتهاكات بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني، أكد أن العراق ملتزم بدعم الجهود الإنسانية مادياً ومعنوياً وبشرياً.
وقال في كلمة له خلال انطلاق أعمال المجلس في العاصمة بغداد، إن «هذه الدورة تتزامن مع ما نشهده هذه الأيام من أحداث مؤسفة في بلداننا العربية، إذ أن العدوان الصهيوني على دولة فلسطين والجمهورية اللبنانية وجرائم الحرب التي ينفذها هذا الكيان الغاصب هو استهداف واضح للسلم الأهلي وخرق صريح لمواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان، من خلال استهداف المدنيين والأبرياء من مختلف شرائح المجتمع وتدمير شامل للمرافق الخدمية والبنية التحتية».
وأضاف أن «استمرار العدوان على قطاع غزة لأكثر من عام واستهداف المؤسسات والملاكات الصحية ومنع وصول الامدادات الإنسانية الى القطاع، سبب نقصا واضحا في الادوية والمستلزمات والكوادر الطبية في المؤسسات الصحية، لذا نهيب بجهود مجلس وزراء الصحة العرب في استمرار الدعم وتكثيف الجهود لأسناد النظام الصحي في قطاع غزة».
وأكد أن «العراق ملتزم على دعم تلك الجهود الإنسانية مادياً ومعنوياً وبشرياً وبتوجيه مباشر من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، من خلال إطلاق حملة (أغيثوا غزة) لدعم الشعب الفلسطيني وبمشاركة الهلال الأحمر العراقي في إيصال المساعدات الإنسانية الى القطاع، واستقبال المرضى والجرحى الفلسطينيين في مؤسساتنا الصحية واستعدادنا لاستقبال وجبات أخرى».
وأشار إلى أن، «من خلال هذا المجلس نعلن عن تضامننا مع الشعب اللبناني ووقوفنا على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم والإسناد للتقليل من الأضرار الجسيمة التي يسببها العدوان الصهيوني على الجمهورية اللبنانية وعلى مختلف المستويات، والذي أدى إلى خروج العديد من المستشفيات والمؤسسات الصحية عن تقديم الخدمات».
وأشاد الوزير بـ«قرار المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب الصادر (في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2024) بشأن تقديم الدعم والمساعدات العاجلة إلى الشعب اللبناني، كما نتقدم بالشكر إلى جميع الدول العربية الأعضاء التي قدمت المساعدات الإنسانية والصحية العاجلة إلى وزارة الصحة العامة بالجمهورية اللبنانية».

الحسناوي: العراق ملتزم بدعم الجهود الإنسانية مادياً ومعنوياً وبشرياً

ودعا الدول الأعضاء وجميع الشركاء الإقليميين والدوليين والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية والإنسانية، إلى «توفير الدعم اللازم لجمهورية السودان، لمواجهة الكارثة التي تفوق قدرات الحكومة والسلطات المحلية في المناطق المنكوبة، ومواجهة تداعيات السيول، وإغاثة المتضررين، وإعادة تأهيل البنية التحتية الصحية، فضلاً عن توفير الدعم اللازم لكل من جمهورية الصومال الفيدرالية والجمهورية اليمنية» مبيناً أن «ما يحدث في الجمهورية العربية السورية يتطلب منا تواصلا مع السلطات الصحية لغرض استدامة عملها».
وكان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قد دعا إلى تعبئة الجهود من أجل تغيير الواقع الصحّي في الدول العربية الذي وصفه بـ«المؤلم».
وخلال افتتاحه أعمال الاجتماع الوزاري العربي، أكد السوداني أن «بغداد، وكل مدن العراق، ستبقى حاضنة للأشقاء، بكل النشاطات والمؤتمرات والفعاليات، ضمن الدور الذي يليق بالعراقيين وبتاريخهم ومكانتهم بين إخوتهم، وفي المنطقة والعالم».
وبيّن أهمية «ما قطعته الحكومة ضمن برنامجها، من أشواط بارزة على طريق الارتقاء بواقع الرعاية الصحية، وتشييد البنى التحتية لهذا القطاع الحيوي» مؤكداً أن «هذا التوجه بُني على قناعة راسخة بأهمية تحمّل الحكومة واجب توفير الاحتياجات الإنسانية والخدمية بمستوى طموح المواطن، والصحّة تأتي أولاً في هذه الضرورات».
ولفت الانتباه والضرورة إلى أهمية «دعم شعبنا في غزّة وهو يعاني من انهيار القطاع الصحّي وفقدان الرعاية والعلاج، تحت وطأة العدوان والحصار، وهو أنّ العراق كان ولا يزال على رأس المبادرين في غوث أهلنا في فلسطين».
وأضاف: «لا يفوتنا أن نسلط الأنظار على المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، المتمثلة بضرورة مُتابعة الواقع الصحّي المحطّم الذي يعاني منه أهلنا في غزّة وعموم الأراضي الفلسطينية» مبيناً أن «العراق كان ولا يزال من أول المبادرين إلى غوث شعبنا الفلسطيني وهو يواجه بصبر وشجاعة عدوان الاحتلال، وجرائم الإبادة الجماعية».
وزاد: «حريّ بنا أن ننطلق في تعبئة الجهود من أجل تغيير هذا الواقع الصحّي المؤلم، الذي يستهدف كرامة الإنسان الفلسطيني، وأن نمدّ يد العون والمبادرة لأهلنا وأطفالنا وهم يذوقون مرارة فقدان العلاج وحصار العدوان» مشدداً على أهمية «الوقوف مع الشعب السوري الشقيق في مِحنته والمُنعطف الصّعب الذي يمرّ به، وما يترافق مع الظروف والأحداث من ضغط الاحتياجات الإنسانية».
وجدد السوداني التأكيد على «سلامة أرض سوريا الشقيقة وسيادتها، وسلامة مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة، وحفظ السِلم الأهلي الغني بالتنوّع الاجتماعي والثقافي والإثني، مع احترام إرادة الشعب السوري».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية