لندن ـ يو بي اي: دعا أربعة من وزراء الخارجية البريطانيين السابقين رئيس وزراء بلادهم ديفيد كاميرون إلى تحدي الرئيس الروسي دمتري ميدفيدف خلال زيارته إلى موسكو.
وحث الوزراء الأربعة، ديفيد ميليباند ومارغريت بيكيت وجاك سترو من حزب العمال ومالكوم ريفكيند من حزب المحافظين الذي يتزعمه كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني على مواجهة الرئيس ميدفيديف حيال ما اعتبروه ‘الفشل الملحوظ في حماية رجال الأعمال الروس من الفساد’. وكتب الوزراء الأربعة في رسالة نشرتها صحيفة صندي تايمز امس الاحد ‘أن مئات الآلاف من رجال الأعمال الروس يُحتجزون في السجون بعد وقوعهم ضحايا الفساد وغياب القانون من جانب السلطات الروسية’. وقال الوزراء ‘إن المخاطر المترتبة على هذا الفساد لا تتوقف عند حدود روسيا، واظهر اغتيال ألكسندر لتفيننكو في لندن أن آثارها وصلت إلى السواحل البريطانية، ولدى رئيس الوزراء (كاميرون) واجب محلي ودولي لمعالجة هذه القضية خلال الزيارة’. وسيتوجه كاميرون إلى موسكو اليوم، في أول زيارة من نوعها لرئيس وزراء بريطاني إلى هناك منذ العام 2006 لاجراء محادثات مع القادة الروس، فيما أكد مسؤولون في لندن أن أي وزير أو دبلوماسي بريطاني لم يتحدث مباشرة مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين منذ أربع سنوات.
وكان طوني بلير آخر رئيس وزراء بريطاني يزور روسيا، حين شارك عام 2006 في قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في سانت بطرسبرغ.
وتوترت العلاقات بين البلدين منذ اغتيال المسؤول الأمني الروسي السابق لتفيننكو في لندن عام 2006 عن طريق السم، والذي قاد إلى تبادل طرد الدبلوماسيين بينهما، ومطالبة لندن تسليمها المشتبه الرئيسي ضابط الاستخبارات السابق اندريه لوغوفوي، لكن روسيا رفضت طلبها بحجة دعم وجود أدلة كافية لتبرير تسليمه.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ زار موسكو العام الماضي واجرى محادثات مع الرئيس الروسي ميدفيديف دون أن يلتقي بوتين.