بروكسل ـ د ب أ: أعلن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي تأييدهم الكبير الثلاثاء لاقتراحات ستقيد مكافآت المصرفيين إلى ضعف مستوى الأجر السنوي لهم، على الرغم من المعارضة البريطانية القوية للإجراء.قال وزير المالية الأيرلندي مايكل نونان الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إنني ‘لاحظت أن لدينا أغلبية عريضة لصالح حزمة الحل الوسط’ في إشارة لمجموعة واسعة النطاق من إصلاحات الصناعة المالية.وفي الوقت نفسه، عبر نونان عن أمله في إمكانية تسوية الخلافات ‘الفنية’ بين الدول الأعضاء في مفاوضات أخرى من أجل التوصل لإجماع بين الدول الأعضاء وهي دعوة لاقت دعما من جانب ألمانيا من بين دول أخرى.وفي حين ساند معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سقف علاوات المصرفيين وهو إجراء شعبي، شدد البرلمان الأوروبي على أن يتم تضمينه في حزمة إصلاحات سوق المال، تتخوف بريطانيا من أنه قد يضر بالقدرة التنافسية للتكتل ويضعف وضع لندن كمركز مالي عالمي.وقال وزير الخزانة البريطاني جورج أوسبورن لنظرائه في الاتحاد إنني لا أستطيع أن أدعم الاقتراح المطروح حاليا’.واتفق أسبورن على أن مكافآت المصرفيين يجب أن ترتبط بالأداء، لكنه عبر عن قلقه من أن سقف العلاوات يمكن أن يكون له ‘تأثير سيىء ويضعف المسؤولية في القطاع المصرفي’ من خلال زيادة الأجور وتعقيد استردادها عندما يتكبد البنك خسائر.وقال نونان إن التفاصيل الباقية لحزمة الإصلاحات الواسعة سيتم التفاوض بشأنها حاليا على مستوى فني من جانب سفراء الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.وسيسمح أحد الخيارات التي يتم نظرها بأن يتم تحديد المكافآت بمدة أطول من الوقت ما يجعل من الممكن استعادتها في حال حدوث خسائر. ويمكن أن تعالج مثل هذه الخطوة مخاوف بريطانيا.وعبر وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله عن أمله في أن يتمكن كل الوزراء السبع والعشرين في تحقيق إجماع على التشريع النهائي بدلا من الاضطرار إلى الاعتماد على موافقة غالبية الدول الأعضاء.ودعا المفاوضين إلى استغلال ‘هامش المناورة’ المتاح في المحادثات الفنية المتبقية للتوصل لترجمات لاتفاق مقبول للجميع.وتتعلق قضية أخرى بموعد تنفيذ الإصلاحات المصرفية التي تهدف إلى منع تكرار الأزمة المالية العالمية التي وقعت أواخر عام 2008 وتوفيق أوضاع القطاع المصرفي الأوروبي بما يتماشى مع قواعد بازل3.ويدعو المفوض الأوروبي ميشيل بارنييه إلى تنفيذ اللوائح الجديدة اعتبارا من الأول من كانون الثاني (يناير) من العام القادم بما يسمح بربطها بإنشاء الرقابة المصرفية المشتركة بمنطقة اليورو المقررة مطلع العام المقبل.لكن بعض الدول الأعضاء تقول إن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت.وقال بارنييه عن الاتفاق ‘أعتقد أننا حققنا توازنا بين تشجيع خلق القيمة ورفض تحمل المخاطر المفرطة’، داعيا إلى الانتهاء سريعا من المفاوضات.ورحب البرلمان الأوروبي بموافقة الوزراء على الاتفاق. ورفض كبير مفاوضي البرلمان أوثمار كاراس الخلافات الباقية بين الدول الأعضاء باعتبارها ‘مشاكل داخلية’.وقال كاراس ‘لا أرى بالتالي أي سبب لإعادة فتح النقاش على حزمة الحل الوسط السياسية التي توصلنا إليها الأسبوع الماضي’.وفي وقت سابق من اليوم، قال وزير المالية الهولندي يروين ديسلبلوم إن بلاده ستمضي إلى أبعد من اقتراحات الاتحاد الأوروبي لتحدد سقف علاوات المصرفيين عند 20 بالمئة من أجورهم.وأضاف ديسلبلوم الذي يتولى رئاسة مجموعة وزراء مالية دول اليورو أن ‘القطاع المصرفي في حاجة لأن يكون لديه علاقة قوية مع الاقتصاد الحقيقي والناس الفعليين. والناس الحقيقيون يتخوفون للغاية من الطريقة التي تدار بها الأمور’.qec