الاتحاد رفض فكرة تقديم قروض قصيرة المدىبروكسل ـ لشبونة – وكالات الانباء: قال مصدر بمنطقة اليورو ان وزراء مالية المنطقة سيبحثون هذا الاسبوع خيارات البرتغال لحل مشاكل ديونها تحت قيادة حكومة مؤقتة بما في ذلك ما اذا كان يمكنها طلب مساعدة مالية من الاتحاد الاوروبي.
ويجتمع وزراء المالية من الدول السبعة عشر التي تستخدم اليورو يوم الجمعة في بودابست لاجراء محادثات غير رسمية ستشمل ايضا الوضع الاقتصادي في اليونان وايرلندا كدولتين اخريين بمنطقة اليورو تضررتا من ازمة الديون السيادية.
وأكد مصدران آخران بمنطقة اليورو ان المناقشات ستركز على الدول الثلاث على اطراف منطقة اليورو.
وقال احد المصادر بمنطقة اليورو ان من المرجح ان تركز اغلب المحادثات صباح الجمعة على الوضع في البرتغال التي قفزت تكاليف اقتراضها الى مستوى لا يحتمل عند 8.8 في المئة لسندات العشر سنوات القياسية بعد انهيار الحكومة الشهر الماضي.
وقال المصدر المطلع على الاستعدادات للمحادثات والذي طلب عدم نشر اسمه ‘تأتي اتصالات متضاربة جدا من البرتغال بشأن ضرورة او عدم ضرورة الدخول في برنامج للاتحاد الاوروبي’. وبالنظر للتكلفة المرتفعة جدا التي تتحملها لشبونة للحصول على تمويل من السوق تضغط بعض دول منطقة اليورو على البرتغال من اجل طلب برنامج للمساعدة المالية من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي مثلما فعلت دبلن واثينا، لكن حكومة جوزيه سوكراتيس رفضت مرارا هذا الاحتمال. وقالت المصادر انه لم يتضح مدى ما سيكون بيد حكومة تصريف الاعمال التي تسلمت زمام الامور منذ استقالة سوكراتيس من سلطة قبل الانتخابات الجديدة يوم الخامس من حزيران/يونيو.
وقال المصدر بمنطقة اليورو ‘نريد توضيحا من وزير المالية البرتغالي لحقيقة وضع الاقتصاد والمالية العامة’. واضاف انه ‘حينئذ.. بمجرد اعطاء هذا التوضيح سنحتاج ايضا لنقاش جاد بشأن مساحة المناورة لحكومة تصريف الاعمال.. وما يمكنها ان تقرره وما لا يمكنها ان تتخذ بشأنه قرارا’. واشارت المصادر الى ان من الواضح ان البرتغال لديها ما يكفي من السيولة لتغطية ذروة في الاحتياج التمويلي تبلغ 4.3 مليار يورو في نيسان/ابريل. وامس تزايدت الضغوط على الاقتصاد البرتغالي المتعثر وسط تقارير تحدثت عن أن بنوك كبرى في البلاد حثت حكومة تصريف الأعمال على طلب قرض قصير الأجل من صندوق إنقاذ الاتحاد الأوروبي. وقالت صحيفة (جورنال دي نيغوسيوس) إن عددا من البنوك الكبرى قررت ألا تشتري أي سندات حكومية أخرى في الأشهر القادمة. وجاء في تقرير الصحيفة أن البنوك نصحت رئيس الوزراء جوزيه سوكراتس بأن يحصل على قرض بقيمة 15 مليار يورو (21 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي من أجل مساعدتها على الاستمرار حتى”موعد الانتخابات في الخامس من حزيران/ يونيو. وقال الخبير الاقتصادي أنطونيو باجاو فليكس إن البرتغال ‘وصلت إلى الحد الأقصى’. وفي إسبانيا حث محافظ البنك المركزي الإسباني ميغويل أنجيل فيرنانديز أوردونز البرتغال على تنبي إصلاحات أكثر من أجل تفادي طلب حزمة إنقاذ والتي من شأنها أن يكون لها ‘أثر سلبي’ على إسبانيا أيضا. وفي رد فعل سريع رفضت المفوضية الأوروبية إمكانية حصول البرتغال على قرض قصير الأجل من صندوق إنقاذ الاتحاد الأوروبي. وقال جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية في ستراسبورج إنه في الوقت الذي سيكون الاتحاد الأوروبي على استعداد لإنقاذ لشبونة إذا طلبت ذلك، فإنه ليس في المتناول تقديم مساعدة طوارئ من هذا النوع. وأضاف باروسو ‘لا أعرف نوع المساعدة البينية التي يتحدثون عنها’، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يحدد مثل هذه الآلية في صندوق الإنقاذ التابع له. وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني قد خفضت امس التصنيف الائتماني للديون طويلة الأجل للبرتغال بمقدار درجة واحدة إلى ‘بي.
أيه.
أيه.1 مستشهدة بغموض الوضع السياسي والاقتصادي. وقالت موديز إن من شأن عدم اليقين أن يجعل الأمر أكثر صعوبة على البرتغال كي تفي بالأرقام المستهدفة لموازنتها، محذرة من أنها قد تجري تخفيضا لتصنيف السندات قصير الأجل للبلاد. يعد هذا الإجراء هو الثاني الذي تجريه موديز على البرتغال في أقل من شهر. وخفضت وكالات أخرى مثل فيتش وستاندرد آند بورز تصنيفها للبرتغال.