وزراء مالية منطقة اليورو يجتمعون وسط تجدد المخاوف بشأن اليونان وربما اسبانيا

حجم الخط
0

بروكسل – د ب أ: عقد وزراء مالية منطقة اليورو امس الاثنين اجتماعا جديدا يسوده التوتر في ظل الشلل السياسي الذي تعيشه اليونان ويهدد بقاءها في منطقة العملة الأوروبية الموحدة وتزايد المخاوف بشأن الأزمة المالية في أسبانيا. وكانت انتخابات 6 أيار/مايو الماضي قد أسفرت عن فوز الأحزاب المعارضة لإجراءات التقشف وخطة الإنقاذ المالي الدولية بأغلبية مقاعد البرلمان. ولكن مسئولي الاتحاد الأوروبي يصرون على ضرورة التزام أثينا بخفض الميزانية إذا كانت تريد استمرار الحصول على أقساط قروض الإنقاذ. وقال وزير المالية الأيرلندي مايكل”نونان” لدى وصوله بروكسل للمشاركة في الاجتماع ‘لا نخطط لخروج اليونان (من منطقة اليورو). هذا ليس شأننا. وجهة نظري هي أن تستمر اليونان في منطقة اليورو’. وأضاف ‘لكن عليهم بذل الجهود لإعادة ترتيب منزلهم.. مشكلتهم ليست مالية في الوقت الراهن وإنما مشكلة اليونان هي مشكلة ديمقراطية’. كان جان كلود يونيكر رئيس وزراء لوكسمبورغ ورئيس مجموعة اليورو”قد اقترح مطلع الأسبوع الحالي زيادة المهلة الممنوحة لليونان من أجل ضبط أوضاعها المالية عام إضافي. وعندما سأله الصحافيون امس عما إذا كانت مجموعة اليورو”سوف تناقش احتمال خروج اليونان من المجموعة قال ‘لا’. ولكن يظل الموقف معلقا على قرارات الدول التي تطالب بالانضباط المالي الصارم مثل ألمانيا وما إذا كانت ستوافق على تمديد المهلة الممنوحة لأثينا. يأتي ذلك فيما يحتاج البرلمان اليوناني إلى إقرار حزمة جديدة من إجراءات التقشف بمقدار 11.5 مليار يورو (15 مليار دولار)”بنهاية حزيران/يونيو المقبل لكي تحصل أثينا على دفعة جديدة من قرض الإنقاذ الدولي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. ولكن إذا لم يتم إنهاء الجمود الذي يواجه تشكيل الحكومة اليونانية الجديدة فمن المحتمل حل البرلمان اليوناني والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة الشهر المقبل وهو ما يجعل من شبه المستحيل الالتزام بشروط قرض الإنقاذ. ولدى وصوله بروكسل رفض وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله”الاقتراحات الداعية إلى إعادة التفاوض بشأن شروط قرض الإنقاذ لليونان وقال ‘الأمر لا يتعلق بالكرم مع اليونانيين وإنما يتعلق بالجدية وبما يقنع الأسواق المالية’ بإمكانية حل أزمة الديون. وأكد وزير مالية لوكسمبورغ لوك فرايدين ضرورة التزام الحكومة اليونانية الجديدة بشروط قرض الإنقاذ الدولي. وكان صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي قد وافقا في آذار/مارس الماضي على تقديم حزمة قروض جديدة لليونان بقيمة 130 مليار يورو مقابل حزمة إجراءات تقشف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية