برلين ـ د ب أ: اتهمت وزيرة البيئة الألمانية السابقة، هايدي ماري فيتسوريك تسويل، حكومة بلادها الحالية بالعبث بحياة الناس بسبب سياسة التنمية التي تنتهجها برلين في الوقت الراهن. وفي حديثها مع صحيفة (برلينر تسايتونغ) الألمانية الصادرة يوم الجمعة قالت فيتسوريك تسويل المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعم المعارضة السياسية في البلاد من يسعى لتخفيض المساهمات الألمانية في الصندوق المالي المخصص لمكافحة الإيدز والملاريا والسل فإنه يخاطر بالتسبب في وفاة آلاف الناس الذين لن يجدوا علاجا في هذه الحالة. وحذرت فيتسوريك تسويل، العضو بالبرلمان الألماني (بوندستاج)، من أن ذلك سيحدث إذا خفض وزير التنمية الحالي ديرك نيبل الـ200 مليون يورو التي نقدمها حتى الآن سنة بسنة لهذا الصندوق بمقدار الثلثين. واتهمت فيتسوريك تسويل الحكومة الألمانية الحالية بالعبث بحياة الناس لأسباب أيديولوجية، ووصفت هذا الإجراء بأنه غير مقبول تماما مطالبة المستشارة الألمانية، انغيلا ميركل، بإثبات إجادتها للقيادة. وفي سياق متصل انتقدت الوزيرة السابقة حكومة بلادها بعدم إعداد مقترحات لتطرحها أمام قمة التنمية التي ستعقدها الأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك قائلة إن المستشارة ستذهب خالية اليدين إلى نيويورك في الوقت الذي تحتاج فيه الدول النامية إلى مساعدات مالية إضافية لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للألفية الثالثة. الجدير بالذكر أن ميركل كانت وعدت قبل أسبوع باستمرار دعم بلادها للجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية في الدول الفقيرة. جاءت هذه التصريحات لميركل بعد لقائها مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان يوم الجمعة الماضي في العاصمة الألمانية برلين. وقالت المستشارة إن الحكومة الألمانية لن تخفض المساعدات المالية المقدمة منها لهذا الغرض. وطالبت ميركل باستخدام الموارد لدى الدول المانحة والمتلقية بشكل أكثر كفاءة قائلة إن من الضروري نشوء طبقة وسطى في الدول الفقيرة وهو ما يمكن أن يعود بالنفع أيضا على الاقتصاد الألماني.