الجزائر – يو بي اي – اف ب: قالت وزيرة التجارة الخارجية الفرنسية، نيكول بريك التي تزور الجزائر حالياً، إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يأمل بإرساء علاقة تتميز بالثقة مع الجزائر وموجهة نحو المستقبل.واعتبرت بريك أن زيارتها للجزائر تندرج ضمن ‘تطوير الجانب الاقتصادي’، مشيرة إلى أن ‘الجزائر تتميز بخاصتين كونها سوقاً وفضاءً هاماً للإستثمار.. إنها قوة ناشئة وسيطة’. واضافت ‘إن الهدف المرجو يتمثل بإقامة شراكة مع السلطات الجزائرية تكون مستديمة وقائمة على مشاريع’.واعترفت الوزيرة الفرنسية أن بلادها فقدت حصصاً كبيرة من السوق الجزائرية، لكنها أعربت عن عزمها العمل من أجل أن تصبح وجهة الجزائر ‘واقعاً وحقيقة بالنسبة للمؤسسات الفرنسية بجميع قطاعاتها’.وقالت الوزيرة الفرنسية التي بدأت زيارة للجزائر الاثنين الماضي ‘الميزان التجاري مع الجزائر ما زال لصالحنا لكننا نفقد اسواقا’. وتابعت ‘يجب ان نسترجع هذه الاسواق’. واشارت بريك في مؤتمر صحافي الى ان فرنسا هي المستثمر الاجنبي الاول في الجزائر وزبونها الرابع ‘لكننا يمكن ان نفعل احسن من هذا’. واضافت ‘الجزائر قوة نامية، وبالنسبة لنا فان استثماراتنا ومساعدة شركاتنا (في الجزائر) تبقى من الاولويات’. وبشأن إقامة مجمع تصنيع السيارات الفرنسية رينو في الجزائر، أوضحت أن ‘فرنسا متمسكة بهذا المشروع بقدر الجزائر، إلا أن المجمع هو الذي يجري المفاوضات وليس الدولة الفرنسية’، واضافت ‘إن المفاوضات لا زالت متواصلة’.وفي سياق متصل أعلن وزير التجارة الجزائري، مصطفى بن بادة، أن الجزائر وفرنسا ستوقعان في خلال أشهر قليلة مذكرة تفاهم لوضع إطار عام للشراكة الجزائرية – الفرنسية في المجال التجاري.وستشمل مذكرة التفاهم كل المعاهدات والإتفاقيات الثنائية التي وقعت بين البلدين في السابق، تستفيد من خلالها الجزائر من الخبرة التقنية الفرنسية في عدة مجالات على غرار مشروع optimexport لدعم قدرات الصادرات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية، ودعم المخبر الوطني للتجارب الذي يعد مشروعاً استراتيجياً وحيوياً بالنسبة للجزائر.وستستفيد الجزائر أيضاً من الخبرة الفرنسية في مجال تنظيم الأسواق ومراقبة النوعية والمقاييس للسلع خاصة وأنها اتخذت مؤخرا عدة إجراءات للقضاء على السوق الموازية.يذكر أن فرنسا صنفت في النصف الأول من العام الجاري رابع شريك تجاري للجزائر بواقع 3.34 مليارات دولار وأول مصدر للجزائر بواقع 3.03 مليارات دولار.