وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفني: انا مؤهلة لقيادة اسرائيل… قلقة من التهديد الايراني.. واؤيد قيام دولة فلسطينية حماية لمستقبلنا

حجم الخط
0

وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفني: انا مؤهلة لقيادة اسرائيل… قلقة من التهديد الايراني.. واؤيد قيام دولة فلسطينية حماية لمستقبلنا

هناك رزمة سلام مع سورية.. ودمشق مطالبة بتعهدات قبل دخولها الجماعة الدوليةوزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفني: انا مؤهلة لقيادة اسرائيل… قلقة من التهديد الايراني.. واؤيد قيام دولة فلسطينية حماية لمستقبلنا هل توجد لوزيرة الخارجية تسيبي لفني خطة سياسية واضحة تحاول تقديمها؟ تُلمح لفني: نعم لكنها ترفض التفصيل. تتحدث عن رؤيا الدولتين. وعن الحاجة الي تقسيم البلاد تقسيما سياسيا. وعن أن لها صورة واضحة عما يُعرض وما يمكن فعله مع جيراننا الفلسطينيين في السنة القريبة. لكنها لا تُبين ما هي خطتها في الحقيقة. ما هي الفكرة الاسرائيلية العملية الموجودة الآن علي مائدة المباحثات.يبدو أن الفكرة هي هذه: دفع العملية السياسية بواسطة رزمة تفضلات تشتمل علي تحويل اموال للفلسطينيين، واطلاق سراح سجناء وإشراك المصريين لوقف التهريب في محور صلاح الدين. بعد ذلك أن يُجري تفاوض مع أبو مازن في المرحلة الثانية لخريطة الطريق وفي اقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة. وبعد ذلك جمع الدول العربية المعتدلة لكي تؤيد ذلك. ثم اجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية يكون فيها للمعتدلين احتمال معقول لأنهم سيستطيعون أن يعرضوا علي الجمهور الفلسطيني أفقا سياسيا واضحا موجودا.وآنذاك فقط، اذا ما انتصر المعتدلون، أن يُعاد الي المرحلة الاولي من خريطة الطريق، وأن يُعمل في حل البني التحتية للارهاب والبدء في التحرك قُدما نحو اخلاء المستوطنات، وتضييق الاحتلال واقامة دولة فلسطينية حقيقية مع ضمان الاحتياجات الأمنية لاسرائيل ومع الحصول علي ضمانات دولية لأن يُعترف باسرائيل دولة يهودية وألا يوجه طلب الي اسرائيل أن تستوعب اللاجئين.هل يمكن تطبيق هذه الخطة؟ أليست مفصولة عن الواقع تماما؟ وزيرة الخارجية حذرة جدا ألا تتناول أي تفصيلات ومع ذلك توحي بالتفاؤل. انها مليئة بالثقة بالنفس، وشديدة النشاط. في خروج من لقاء لأفراد برلمان اوروبيين مُعادين أصبحت مليئة بالتحفز والنشاط. التحديات التي أقامتها أمامهم. والمزاعم التي فاجأتهم بها. والطريقة التي بها أقنعتهم أنهم لا يريدون هم أنفسهم أن يؤيدوا العودة الي خطوط 1967. وعندما تجلس آخر الأمر في مقعدها الوزاري وتقوي نفسها بالقليل من الشوكولاتة، تحاول لفني أن تكف جماح المباشرة التي تندفع من داخلها وأن تعود لتكون رسمية. لتكون سياسية. لتكون بديلا حقا عن رئيس الحكومة.الفلسطينيون؟ دولتان لشعبين تسيبي لفني، مضي عشرة اشهر منذ دخلتِ مكتب وزير الخارجية، هل عرفت شيئا لم تكوني تعرفينه؟ لم أتغير كانسانة. اعتقد أنني تعلمت الي أي حد يوجد معني للدبلوماسية. رأيت الي أي حد تستطيع محادثة صحيحة بين القادة أن تؤثر في اتخاذ القرارات. لا يعني هذا أنه لا توجد مصالح. ولا يعني أنه لا توجد ضرورات سياسية. لكننا في النهاية بشر. وفي أكثر الحالات الحديث عن بشر يريدون فعل الشيء الصحيح. لهذا اذا لاحظت المصلحة المشتركة لكنك بيّنت لهم ايضا دعوانا الحقيقية، فسيصغون اليك. تستطيع أن تُغير اشياء لها معني. ماذا ترين في التحدي الرئيسي الذي يواجه اسرائيل الآن؟ تقلقني عملية تحول النزاعات القومية الي نزاعات دينية. والموضوع الايراني مشكلة بالطبع، لكن التزامي الرئيس هو للموضوع الاسرائيلي ـ الفلسطيني. اعتقد أن النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين برميل من المواد المتفجرة نجلس عليه ويجب علينا أن نجد له حلا. لا يعمل الوقت في مصلحة المعتدلين في الجانبين. يعمل الوقت ضد حل دولتين. أما زال حل الدولتين ذا صلة؟ هل الحكومة الحالية تلتزم تقسيم البلاد؟ بالتأكيد. إن المعني العملي لتقسيم البلاد هو اقامة دولة فلسطينية في أقرب وقت ممكن. اجل، اجل. تقول رؤياي إن مبدأ الدولتين ليس هدية اسرائيلية للفلسطينيين فقط، بل خدمة للمصلحة الاسرائيلية. هل تؤمنين بأن اقامة دولة فلسطينية في خلال ولاية هذه الحكومة غاية ممكنة؟ لا أحب أن احدد جداول زمنية. لا أتحدث فقط عن دولة فلسطينية بل عن دولتين قوميتين تعيشان في سلام بعضهما الي جنب بعض. وفي رؤيتي جمهور فلسطيني يري هذه الغاية ايضا هدفه. الي الآن أضاع الفلسطينيون جميع الفرص. كانوا يستطيعون أن يحتفلوا بمرور ستين سنة علي دولتهم (لو كانوا قبلوا خطة التقسيم). وكانوا يستطيعون الاحتفال بمرور ست سنين علي الدولة (لو قبلوا أفكار كامب ديفيد). لكنني اعتقد أنه توجد اليوم فرصة اخري. علي الفلسطينيين المعتدلين أن يفهموا ان الأسلمة والغلو الديني لا يعملان فقط عملا يضاد اسرائيل بل يضاد كل فلسطيني يريد دولة قومية تخصه. هل ترين الحكومة في الواقع تُحدث تغييرا مهما في الضفة الغربية في السنين القريبة؟ اذا لم يحدث هذا، فلن يحدث لأن الفلسطينيين سيمضون نحو تشدد آخر. لكنك عازمة علي إحداث هذا التغيير الجذري؟ مئة بالمئة. ولست أتحدث عن رؤيا فقط. أتحدث عن خطة سياسية عملية ذات احتمالية عالية جدا. لن أكشف لك الآن جميع تفصيلاتها لكنني استطيع أن اقول لك إنني من ناحيتي أعلم تماما ما يجب فعله. هل تقترحين العودة الي خريطة الطريق؟ في خريطة الطريق مراحل، لا مضامين. فيها نقص من المضمون. فهي تحدد أن تقام دولة في المرحلة الثانية مع حدود مؤقتة وعلامات سيادة. لكن ماذا يعني هذا؟ لا اعتقد أنه في المحادثات مع الفلسطينيين سأستطيع التوصل الي تفصيل هذه القضية. اعتقد أنني استطيع اجراء تحادث مع أبو مازن يُبين الي أين يريدون الوصول برؤيا الدولتين. من جهة أريد أن أُثبّت مصالحي في الموضوع الأمني، ونزع السلاح ومشكلة اللاجئين، وأريد من جهة ثانية أن أخلق للفلسطينيين بديلا حقيقيا فيه حل لمشكلتهم القومية. اذا ما خلصنا الي بديل كهذا فسيضطر المعتدلون الفلسطينيون الي الحصول علي سلطة لتطبيقه. في وقت ما سيكون من الواجب ايضا ضم دول عربية معتدلة لتأييد الخطة. قد يكون من الممكن صياغة عدد من المباديء الأساسية ايضا للتسوية الدائمة، حتي لو لم يكن في الامكان التوصل الي تسوية دائمة الآن. هل أنت متفائلة؟ من يعيش في الشرق الاوسط ورجلاه علي الارض فانه لا يستطيع أن يسمح لنفسه بأن يكون متفائلا. لكنني أري نوع الفرصة. فمن جهة حولنا تهديد يتزايد من الغلو والتطرف. لكن من جهة ثانية بسبب هذا التهديد خاصة تدرك دول معتدلة وجهات معتدلة في المنطقة أن مشكلتها ليست اسرائيل. اعتقد أنه لا تجب اضاعة هذه الفرصة. علينا علي الأقل أن نفحص عنها. علينا أن نستجلي هل لها احتمال. لكن صواريخ القسام تسقط علي سديروت في هذه الاثناء. هل تقترحين تفاوضا تحت النار؟ زعمت في فترة شارون أنه لا يجب أن نقول إننا لا نتحدث تحت النار بل إننا لا نتنازل تحت النار. من واجبنا أن نعمل لوقف اطلاق صواريخ القسام. من الصحيح اليوم أنني لا اعتقد أنه ينبغي القيام بعملية عسكرية حاسمة من اجل ذلك. لكن اذا تغير الوضع ايضا ولم يكن مناص من دخول ما، فستبقي المسألة السياسية بعد انتهاء العملية نفس المسألة السياسية. تستطيع الخطة التي اقترحها أن تكون ايضا نتاج عملية كهذه. ألا تتخوفين من أننا اذا ما تركنا مناطق الضفة الغربية (يهودا والسامرة) في القريب فان صواريخ القسام والكاتيوشا ستطاردنا؟ الخطة التي أتحدث عنها يجب أن تُقدم حلا لمشكلة اطلاق مائل المسار. هذا أحد اسباب أنني أُفضل عملية سياسية متفقا عليها أكثر من عملية أحادية. اعتقد أن من الواضح تماما بعد الانفصال انه لا يمكن ببساطة القذف بالمفاتيح والمضي. لقد قدم جدار الفصل حلا للانتحاريين وابتدأ عملية التقسيم، لكنه لا يُقدم حلا للمشكلات الأمنية الحالية. يجب تقديم إجابة عليها في اطار سياسي. هل جدار الفصل عندك هو خط تناول تقسيم البلاد؟ اجل. وهل تؤمنين بأن الحكومة الحالية ستكون قادرة علي اجلاء عشرات آلاف المستوطنين الذين يسكنون شرقي الجدار؟ يُحدث السلوك الفلسطيني في غزة بعد الانفصال صعوبة كبيرة. لكنني اعتقد أنه اذا ما قُدّم آخر الأمر جواب منطقي للموضوعات الأمنية فان أكثر الجمهور في اسرائيل سيؤيدون هذه العملية. إن ما تقترحينه هو عودة الي الانطواء. بيد أن انطواءك هو باتفاق مع الفلسطينيين. لم أستعمل مصطلح الانطواء قبل سنة ولن أستعمله الآن يقينا. لكن هذه هي رؤياك في الواقع. واليها تسعين. الرؤيا هي دولة اسرائيل وطنا قوميا للشعب اليهودي يعطي حلا لمشكلة الشعب اليهودي واللاجئين اليهود وتعطي تعبيرا قوميا عن كل يهودي حيثما كان، والي جنبها دولة فلسطينية هي الوطن القومي للشعب الفلسطيني تعطي حلا تاما وكاملا لمشكلة الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين وتكون تعبيرا قوميا عن كل فلسطيني حيثما كان. من جهتي يجب علي أن أتسبب في حدوث ذلك.السوريون؟ كنت سأصمت وماذا عن سورية؟ ماذا سيحدث مع سورية في هذه الاثناء؟ لا أرفض أي شيء. إن السؤال في الأساس سؤال توقيت وتكتيك ذكي. من الواضح هنا ايضا أننا نريد التوصل الي السلام. لكنك حينما تدخل تفاوضا يجب أن تعرف ماذا ستفعل اذا ما تفجر. هل الاجراء الايديولوجي الذي مر عليك فيما يتعلق بالضفة الغربية مر عليك ايضا فيما يتعلق بهضبة الجولان؟ ألا تمانعين ممانعة مبدئية في الانسحاب من الهضبة؟ كل من يتحدث عن مفاوضات مستقبلية مع سورية يدرك أن الحديث عن هضبة الجولان. أي أنه لا توجد مشكلة مبدئية هنا. أنت ببساطة تتخوفين أن يزيد فشل ممكن للتفاوض مع الأسد احتمالات الحرب. في السياق السوري ليس واضحا ما هي النتيجة التي سنحصل عليها في آخر العملية. توجد رزمة نسميها سلاما. في هذه المرحلة قد لا يفضي دخول التفاوض الي هذه النتيجة بل سيُمكّن سورية من دخول لبنان لا من طريق النافذة بل من طريق الباب. علي الآن أن آخذ هذا في الحسبان. تعلم سورية بالضبط ما يجب عليها فعله لكي تكون جزءا من الجماعة الدولية لكنها تفعل العكس. إن تحريك القِدر في لبنان، والحصار المضروب علي الحدود السورية اللبنانية وجلعاد شليط. يوجد فرق بين الكلمات السورية وبين الأفعال السورية. يزعم قسم البحث في وزارة الخارجية أن نية السوريين اجراء تفاوض جدي. هذا صحيح. التقدير هو أن سورية تريد تفاوضا. التلميحات هي تلميحات الي التفاوض. لكن ليس واضحا الي الآن ما هي صفقة نهاية الطريق فيما يتعلق باسرائيل وسورية ايضا، وفيما يتعلق ايضا بمشاركة سورية في المحور المتشدد وفيما يتصل بلبنان ايضا. توجد ارادة استراتيجية اسرائيلية للتوصل الي سلام مع السوريين. لكن توجد ايضا معضلات التفاوض والتوقيت. لهذا يجب الفحص عن الموضوع بهدوء وبسرية قبل القرار. يجب ايضا الفحص عن آثاره علي السياق الفلسطيني. تحذر جهات في قيادة الجيش الاسرائيلي من أنه قد انقضي في أعقاب حرب لبنان الوضع الراهن مع السوريين. وأنه اذا لم يوجد تقدم، فسيكون تردٍ للوضع بعد عدة شهور. بل قد تكون هناك حرب. مثل كل شيء في الحياة في الموضوع السوري ايضا السؤال سؤال توقيت. أعتقد أن التصريحات في الموضوع لا تزيد شيئا. لا يزيد الرفض ايضا شيئا ولا احتفال السلام. اذا كان الامر كذلك، فانكِ ما كنت لترفضين طلب السوريين بصراحة؟ كنت سأصمت. لا اعتقد أنه يجب علي ان اجيب في كل مرة يقدمون اليّ سماعة. يوجد معني لما يقوله وزير الخارجية. ويوجد معني لكل ما يقوله رئيس الحكومة. لكن في هذه الاثناء نشأ انطباع بأننا رافضون. يقرع السوريون بابنا، ويتوسلون الي السلام، ونصفق الباب في وجوههم. لست علي ثقة من أن السوريين يتوسلون السلام. نحن نريد سلاما، وهم يريدون تفاوضا. اذا كان الامر كذلك، فان الفعل الصحيح هو الكشف عن الخدع. لكننا لا نفعل ذلك لاننا نطيع اوامر الامريكان. ليس الحديث عن الامريكان فقط. يدرك كثيرون في العالم الاشكال السوري. ويدرك كثيرون أنه يجب التضييق علي السوريين. ان ما تقولين هو انه يوجد اوروبيون أيضا باردون في شأن التحادث الاسرائيلي مع الاسد في هذا الوقت الحالي؟ باردون؟ سافر الي فرنسا وانظر. لكن لا فرنسا ولا الولايات المتحدة ستتحملان نتائج هذه السياسة. كما كانت الحال قبل حرب يوم الغفران، الحكومة التي أنتِ عضو فيها تنتظر مكالمة هاتفية. الا تتخوفين ان يُري في المستقبل لهذا الشتاء شتاء لم نمنع حربا فيه؟ ان السؤال الذي تسألني اياه أسأله نفسي كل يوم. لهذا من الصحيح عندي أن اقوم بتقديرات وضع في كل يوم. ان افحص في كل لحظة هل تغيرت الظروف. الصحيح الي الان أن سورية مشاركة مشاركة كاملة في الارهاب. وهي تتصرف في لبنان كأنه لها وتحاول اسقاط حكومة السنيورة. أحقا؟ لقد اعتقدت ان الوضع علي الحدود الشمالية ممتاز. ان تصريحات رئيس الحكومة اقنعتني بان انتصارنا التاريخي في حرب لبنان الثانية سبب تفجر حزب الله، وأن يمكث نصرالله في الملجأ وان وضع المعتدلين في لبنان أفضل مما كان في اي وقت مضي. ما زلتُ أعتقد أن الوضع في لبنان افضل مما كان. لكن التضييق علي السنيورة وحكومته مقلق. الحرب؟ وأنا أقول ايها الابناء، كفوا هل تلخصين الحرب بانها نجاح؟ ان النتيجة السياسية للحرب (القرار 1701) نجاح. انها تبين عن المصلحة الاسرائيلية. لكن كانت هنالك اخفاقات في الحرب. كانت اخفاقات. حدث للجمهور شيء ما غير جيد كثيرا نتيجة الحرب. ماذا حدث؟ كان فرق كبير بين التوقع والواقع. ولا يعني هذا ان الجمهور نهض في الصباح وقال أنا أتوقع. لقد تمت تغذية هذا الفرق. كانت ديناميكية مشكلة في الحديث وفي التصريح وفي رفع التوقعات. ماذا كان أصل المشكلة؟ كان واضحا عندي منذ ثاني ايام الحرب أن الخروج يجب أن يكون سياسيا. كانت العملية العسكرية مهمة لبيان أن اسرائيل لن ترجع الي معتاد شأنها بسبب اختطاف الجنود. لكنها لم تكن تستطيع ان تقوم وحدها. لهذا اعتقدت ان الخروج يجب أن يكون سياسيا وعلي الفور. هل أيدتِ خروجا سياسيا من الحرب فور بدئها؟ منذ اليوم الثاني. أردت أن نبدأ في انتاجه آنذاك. كانت تلك الصعوبة الكبيرة. وجد شعور عند البعض في القيادة وعند الجيش بالتأكيد ان المسألة هي العملية العسكرية في حد ذاتها. اما أنا فاعتقدتُ أن العملية العسكرية يجب أن تكون نقطة دخول في عملية سياسية فقط. توقع الناس من العملية العسكرية نتائج لم يكن في الامكان تقديمها. هل اقلقكِ الجيش الاسرائيلي في اثناء القتال؟ أجل. كان التفكير في تلك الايام عسكريا بقدر أكبر. لكنني أعتقد أنه اليوم في إثر الحرب، يوجد تفهم أفضل ان الاستراتيجية لا تستطيع أن تكون عسكرية فقط. وهم في الجيش يفهمون ذلك ايضا. في بدء الحرب كان من اعتقد أن الدور السياسي هو منح العسكري وقتا. يمكن أن نفهم ذلك: اننا في الماضي أحرزنا دائما، واحتللنا، وحررنا، وانتصرنا وعندها أتي العالم وأخذ منا. كان النصر عسكريا والفشل سياسيا. لكن في هذه المرة كان الامر علي العكس. إذن ما الذي يجب تغييره الان. ما الذي لا يمكن ان يتكرر في الحرب القادمة؟ يجب ان نقول لضباط الجيش انهم رائعون وهم يعرفون القيام باشياء رائعة. لكن يجب أن نسألهم ايضا كيف. يجب أن نسألهم اسئلة أكثر. ان نسأل الاسئلة الصحيحة. ألم تُسأل الاسئلة الصحيحة؟ السؤال الرئيسي الذي يجب أن يُسأل هو ماذا سيكون عند ذلك. حسن، افعلوا كذا وكذا، ولكن ماذا ستكون النتيجة. ايران؟ ما نعرفه نعرفه في ضوء شكل ادارة اولمرت وبيرتس وادارتكِ أنتِ للحرب الصغيرة في لبنان، أتشعرين بالثقة في قدرتكم علي ادارة المعركة الكبيرة في مواجهة ايران؟ أجل. الا تشعرين بالحاجة الي توسيع كتفي الحكومة؟ لا يعني هذا انه يجلس خارج الحكومة شخص ما يملك في خزانته حلا سحريا. هل يستطيع مواطنو اسرائيل النوم باطمئنان عندما يرد اولمرت وبيرتس ولفني التهديد الايراني؟ أجل. يمكن التحسين دائما. لكن ليس هذا نتائج ائتلاف آخر او تركيب حكومي آخر. أشعر بالثقة الشديدة فيما اريد فعله وفيما أستطيع فعله. ولا أشعر ايضا بانعدام الثقة الجماعية في هذا الموضوع. وماذا عن التهديد الايراني نفسه، ما مبلغ شدته؟ ان الخطر الذري الايراني هو أكثر من الذرة الايرانية فقط. ان الخوف هو من الدومينو. تدرك دول كثيرة في المنطقة أن الجمع بين الايديولوجية الايرانية والقنبلة الذرية هو شيء لن تستطيع احتماله. لهذا إذا امتلكت ايران القوة الذرية فانها ستفعل شيئا من اثنين: فإما أن تنافس ايران وإما أن تنضم اليها. ان الدول التي تستطيع أن تطور الذرة بنفسها ستفعل ذلك لمنافسة ايران والدول التي لن تستطيع تطوير الذرة ستنضم الي الازعر في الحي، أي ايران. بالنسبة لكثير من الدول المعتدلة في الشرق الاوسط سيكون الاختيار بين انتاج قنبلة لها، أو طلب الحماية. لهذا سيوجد معنيان: انتشار ذري واسع لا للدول فقط بل للمنظمات الارهابية فقط، وهي حقيقة ستغير جميع قواعد اللعب في العالم في الموضوع الذري، وستفضي الي انجرار دول معتدلة الي التشدد. لن يستطيع العالم ان يسمح لنفسه بوجود ايران ذرية. هل التهديد حقيقي؟ ان اسرائيل دولة مهددة علي امتداد سني وجودها. نحن دولة تعيش منذ سنين كثيرة تحت تهديدات وعرفت كي تجابهها. توجد هنا صعوبة. فمن جهة، تستطيع أن تسمعني أيضا أتحدث في العالم كله بفظاعة عن التهديد الايراني. وهذا صحيح. لكنني لم أكن اريد ان يصل مواطنو الدولة الي الاحساس بالرعب الجسماني تقريبا. الجمهور اليوم تغشاه المخاوف وهذا يقلقها. نحن هنا وسنكون هنا لسنين كثيرة، نحن وابناؤنا وابناء ابنائنا بعدنا. الاقوال التي تقولين تسخن القلب. لكن الاحساس هو ان احمدي نجاد يخطو قدما ولا يوجد من يكفه. صحيح أن احمدي نجاد يتقدم. وصحيح أنه يجب علينا وقفه. لكن احدا لم يرفع يديه. لا حكومة اسرائيل ولا العالم. هل ترين في الغرب ما يكفي من التصميم والقدرة لوقف الذرة الايرانية؟ الا تعتقدين أن الغرب واسرائيل أيضا فشلا الي الان فشلا كبيرا في محاولات الوقف؟ يتفق الجميع علي الحاجة الي منع ايران السلاح الذري. المشكلة هي أن محاولة التوصل الي قرارات مجمع عليها في الامم المتحدة تفضي الي تعويقات في الجدول الزمني وللمصالحات. ولذلك فان القرار الذي اتخذ هذا الاسبوع ايضا في مجلس الامن اتخذ متأخرا كثيرا ويتناول عقوبات لينة فقط. توجد حاجة الي فرض عقوبات شديدة، وفورية وقاطعة علي ايران. تدرك أكثر عضوات مجلس الامن ذلك. أليس هذا متأخرا جدا؟ النقطة المهمة هي نقطة امتلاك المعلومات. تجاوز السقف التكنولوجي. قد يحدث تجاوز السقف في سنة 2007. بل قد يكون في الاشهر القريبة. ان سياسة اسرائيل هي خفض ظهورها في المسألة الايرانية. واذا ما استمررت في اجابة اسئلتك فلن يكون ذلك خفض ظهور. يجب أن نعي أن الوقت لا يعمل لمصلحتنا. لكننا نعمل. نحن في المسار. نحن نثبت في الوعي الدولي التهديد الايراني. ليس هذا فقط. نحن نُعظم الفعل وتصدر عنا طائفة من التصريحات التي لا مثيل لها في الماضي، تنشيء احساسا بأن سياسة الغموض قد تغيرت. هل اعجبتكِ التصريحات؟ من أجل النزاهة يجب ان نقول انه نشأت مشكلة. في الاماكن التي يدركون فيها أيضا التهديد الايراني اضطروا الي الرد بعنف في هذه المسألة بسبب عدم الارتياح الداخلي الذي ينبع من ان اسرائيل تُري تهديدا. لكن جزءا كبيرا من الانطباع نشأ بسبب الصدي الاعلامي الذي اُعطيته الاقوال. هل الاعلام مذنب؟ الاعلام مذنب دائما. بالتعريف. هل يوجد تغير لسياسة الغموض؟ لا تغير. أنا شريكة في هذا السياق ولا يوجد قرار علي تغيير السياسة. الا يجب أن يكون تغير؟ لا. ما نعرفه نعرفه. الا يجب أن يفضي تغير الوقع الي الارتفاع درجة بالردع الاسرائيلي في وجه ايران؟ لاسرائيل قوة ردع في هذا المجال. نعرف ما تجب معرفته. هل ترين نفسكِ بعد عهد اولمرت أهلا لتكوني رئيسة الحكومة؟ من جهة الاهلية، نعم. لم اُسدد خطاي لاكون رئيسة للحكومة. لا حقا. هذا شيء يتم بناؤه. قبل زمن كنت سأرد عليك ردا مغايرا. لكن كانت هنا مسيرة هيأتني . هل أصبحتِ ترين أنكِ قد كبرت ونضجت وصرتِ أهلا لتكوني رئيسة حكومة؟ أنا أهل لأكون رئيسة حكومة. آري شبيط(ملحق هآرتس) ـ 29/12/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية