وزيرة الخارجية الاسرائيلية: علينا التعاون مع التحالف السني.. ولدينا مصالح مشتركة مع الحكومة اللبنانية والرئيس عباس والانظمة في مصر والاردن والامارات والسعودية

حجم الخط
0

وزيرة الخارجية الاسرائيلية: علينا التعاون مع التحالف السني.. ولدينا مصالح مشتركة مع الحكومة اللبنانية والرئيس عباس والانظمة في مصر والاردن والامارات والسعودية

تعارض استئناف المفاوضات مع سورية ودعت لمعالجة برميل البارود الذي نجلس عليه وهو القضية الفلسطينية ايهود اولمرت كرس يوم الثلاثاء من هذا الاسبوع للمشاركة في يوم دراسي حول العلاقة مع الجمهور الديني ـ الوطني.وزيرة الخارجية الاسرائيلية: علينا التعاون مع التحالف السني.. ولدينا مصالح مشتركة مع الحكومة اللبنانية والرئيس عباس والانظمة في مصر والاردن والامارات والسعوديةهذا اليوم كان قد ولد في نيسان (ابريل) الماضي عندما كانت خطة الانطواء علي جدول اعمال اولمرت. تلك الخطة تلاشت الآن ولم يتبق غير هذا اليوم الدراسي المرتبط فيها.المشاركون في اللقاء لمسوا الاهتمام العالي الذي يوليه اولمرت لهم ولادعاءاتهم. وقال أنه يشعر بود وقرب خاص من هذا الجمهور. مع ذلك قال لهم ان الشعور بالغضب (من خطته) لا يقتصر عليهم بل انه يشمل ايضا اولئك الذين يرسلون للمناطق رغم وجهة نظرهم المعارضة لذلك.تسيبي لفني لم تكن هناك. هي لم تدع لذلك اللقاء. وحتي لو جاءت لكانت لتصرح بأمور اخري مغايرة تماما لتلك التي تفوه بها اولمرت. موقفها من المستوطنين بارد ومتشدد ليست هناك فجوات حقيقية في الجهاز السياسي الاسرائيلي بصدد الحل الشامل للصراع مع الفلسطينيين ، قالت لفني في هذا الاسبوع. كلهم يفكرون بنفس الحل تقريبا، ولكن الجدل قائم بين الجمهور العقائدي وباقي قطاعات الشعب . الجمهور العقائدي يعتقد أن الوقت يصب في مصلحته، كل يوم يمر من دون اخلاء يعتبر انتصارا بالنسبة لهم. هم يوطدون سيطرتهم في المناطق ويصعبون عملية الانسحاب. الجمهور الاسرائيلي يدرك أن الوقت يصب ضد مصلحتنا. هناك تراجع في صورة اسرائيل في العالم وفي مكانتها كدولة قومية . مستقبل المستوطنات ، قالت لفني ليس قضية تخص من يقطن فيها وانما هي قضية تعود لمواطني دولة اسرائيل كلهم. علي الحكومة المنتخبة ان تحدد المستوطنات التي ستخليها وليس المواطنين .سألت لفني عن عزم هذه الحكومة علي اخلاء البؤر الاستيطانية كما كانت قد صرحت في بداية عهدها. لفني ردت بأنها تعتقد أن اخلاء البؤر الاستيطانية يجب أن يتم اليوم وغدا. هذه ليست هدية أقدمها للفلسطينيين، صحيح أن عدم اخلائها يتسبب بضرر كبير لمكانة اسرائيل الدولية، إلا أن المنطلق هنا هو مصلحة اسرائيل في مثل هذه الخطوة. أولا لأن البؤر الاستيطانية قد أقيمت خلافا لموقف الحكومة، وبعض هذه المستوطنات قد انشيء خلافا لارادة الحكومة ولموقف مجلس المستوطنات نفسه. وثانيا لأن هذه الاماكن لن تكون بيد اسرائيل علي المدي البعيد ولا توجد أي جدوي من مواصلة الاحتفاظ بها. يقولون لي ان الحرب قد انتهت وان الجمهور بحاجة الي الراحة الآن، أنا لا أستخف بهذه الرغبة، ولكن لا يمكن أن تتحول الراحة الي سياسة. الهدوء الذي لا يقوم علي الاجماع الاجتماعي الحقيقي سرعان ما ينفجر .ما هو رأيك باختفاء خطة الانطواء؟كلمة انطواء ليست مذكورة في برنامج كديما السياسي الذي قمت أنا بتدوينه، وكلمة انطواء هي مربع فارغ من دون مضمون، أنا لست من ابتدعها، ولم أشارك في الاحتفالات البهيجة بقدومها، وغير مشاركة الآن في احتفالات دفنها. لفني تدعي انها لم تُقسم بقسم الولاء ولا مرة للسياسة أحادية الجانب. قلت في السابق ايضا أننا لا نملك خيار القاء المفاتيح وراء الجدار والمغادرة .سياسيون اسرائيليون وعلي رأسهم بنيامين نتنياهو خرجوا من حرب لبنان، ومن صواريخ القسام في غزة مع استنتاجين اثنين: الاول أن من المحظور مغادرة المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل. والثاني ان من المحظور عليها ان تقدم علي خطوات أحادية الجانب. هذا سطحي ، تقول لفني، أولا لم ينوِ أي اسرائيلي البقاء في لبنان الي الأبد، وثانيا لأن من الممكن خرق الاتفاق الذي لا يوفر الأمن .استخلاصها من الحرب مغاير تماما. اسرائيل لا تستطيع حل مشاكلها في المنطقة من خلال الاعمال العسكرية فقط. عليها ان تتعاون مع الحكومات العربية التي تملك معها مصالح مشتركة. هذه الحكومات أصبحت تدرك أن اسرائيل ليست الأزعر الذي يعربد في الحارة ويريد السيطرة علي كل الارض، وانما ذلك الراشد الآخر.النبأ الجيد هو ان هذه الحكومات موجودة في المنطقة. حكومة فؤاد السنيورة، رئاسة أبو مازن، النظامان المصري والاردني، دول الخليج، السعودية. علي اسرائيل أن تتعاون مع الائتلاف السني، وليس بامكانها أن تكتفي بتحالفها مع واشنطن. عليها ان تتفاوض مع الرباعية ومع الامم المتحدة. المسألة لم تعد كما كان يُقال: اسرائيل في مواجهة العالم كله. وضعنا اليوم أفضل مما كان عليه في الثاني عشر من تموز (يوليو)، هناك قوات دولية وقوات حكومية لبنانية في الجنوب، وارسال السلاح لحزب الله لم يعد مسألة شرعية. خلال اندلاع الحرب سألت عما يمكن للعملية العسكرية أن تحققه. وفي هذه النقطة أدركوا الفكرة وهي أن الامور لا تحسم من خلال المعارك فقط. بعد لبنان ساد ادراك أن الشأن السياسي لا يأتي بعد المعارك وانما مع بدايتها .لفني عقدت الخميس نقاشا داخليا في ديوانها حول قضية اللاجئين الفلسطينيين. هذه القضية ملحة بالنسبة لها. قبل ذلك دعت يورام توربوفيتش وشالوم ترجمان، مستشاري اولمرت المقربين، الي نقاش منفرد حول المبادرات السياسية. العالم لا يحتمل الفراغ في الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي ، تقول لفني، وعندما لا نبادر الي الحلول يأتينا العالم مع حلوله هو، وباعتباري محامية أُفضل إرسال الاتفاقية التي أكتبها للطرف الآخر وعدم انتظار قيامه هو بذلك .لفني تقول ان الحكومة ليست هدفا وانما وسيلة. ولم يتم انتخابنا من اجل البقاء. عندما كانت في الاسبوع الماضي في الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك، قالت لكل وزير خارجية قابلته، بما في ذلك عشرة من الدول العربية والاسلامية، بأن الوقت قد حان لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وهذا الحل سيتوفر من خلال الدولة الفلسطينية والدول المستضيفة وليس من خلال اسرائيل. من المحظور مواصلة إبقائهم في أحلام وهمية، والعالم مستعد لاستثمار اموال كثيرة في حل عملي للمشكلة، فقد آن الأوان للبدء في ذلك . الشعار الاسرائيلي كان دائما: اللاجئون لن يعودوا الينا. وأنا بدوري حولت هذا الشعار الي شعار ايجابي علي النحو التالي: المساهمة الاسرائيلية في حل المشكلة تكمن في موافقتها علي اقامة الدولة الفلسطينية. الآن يوجد مناخ ملائم لذلك. المبادرة السعودية تنهض من جديد، وعندما أعلن عن المبادرة الأصلية في السابق قلت بأن علينا أن نتعامل معها باهتمام. ليس من الممكن الوصول الي نهاية الصراع، ليس مع القيادة الفلسطينية الحالية. علي المدي القصير أرغب في تقليص مسؤولية اسرائيل التي يسمونها الاحتلال. أنا أريد فتح غزة علي العالم الخارجي من قيود أمنية، وأريد سحب أكبر عدد ممكن من الجيش من المناطق. أنا أريد أن أعزز الأطراف المعتدلة في السلطة الفلسطينية التي تتجسد الآن في أبو مازن ومؤسسة الرئاسة. علاقة اسرائيل اليوم مع أبو مازن جيدة خلافا للماضي. الرئيس الفلسطيني كان مسرورا للقائه معي في نيويورك، وقد قام بتأخير لقائه مع اولمرت لأنه عرف أنه لا يستطيع اطلاق سراح السجناء طالما بقي شليط أسيرا .بعد أن يتم ترتيب اطلاق سراح شليط ستؤيد لفني عملية اطلاق سخية للسجناء الفلسطينيين. هي لا تتحدث عن لفتة لمرة واحدة، وانما عن عملية متواصلة مستمرة. هذه المسألة لا يمكن أن تنتهي بقافلة من الباصات ، تقول.لفني تعارض استئناف المفاوضات مع سورية، برميل البارود الذي نجلس عليه هو القضية الفلسطينية. وهذا ما يتوجب معالجته، الخروج الي أروقة جديدة قد يتضرر، هذا خطير ايضا لأن الاحباط الفلسطيني يؤدي الي الارهاب. عدا عن ذلك يتوجب علي سورية أن توقف دعمها للارهاب قبل أن نبدأ بالتفاوض معها. أوامر عدم اطلاق سراح شليط تخرج من دمشق .لفني ترفض الدخول في نقاش حول القرارات التي اتخذت خلال الحرب، وهي تترك ذلك للجنة تقصي الحقائق. سألتها حول استنتاج واحد من هذه الحرب. هل يتوجب أن يكون رئيس الوزراء ووزير الدفاع في اسرائيل صاحبي تجربة في المجال العسكري؟. لا ، ردت لفني بحزم. علي رئيس الوزراء أن يعرف كيف يطرح الاسئلة الصحيحة. عليه أن يتحلي بالمنطق السليم .أجري المقابلة: ناحوم برنياعمحلل رئيسي للصحيفة(يديعوت احرونوت) 29/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية