وزيرة الخارجية الباكستانية الى نيودلهي لاجراء محادثات ‘هامة’ مع نظيرها الهندي

حجم الخط
0

نيودلهي ـ ا ف ب: التقى دبلوماسيان هندي وباكستاني امس الثلاثاء في نيودلهي للتحضير لاول مباحثات سلام بين وزيري خارجية البلدين منذ عام.

واستقبلت سكرتيرة وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو نظيرها الباكستاني سلمان بشير لاجراء محادثات مغلقة تتناول الاجتماع المقرر في نيودلهي اليوم الاربعاء بين وزير الخارجية الهندي س.

م. كريشنا ونظيرته الباكستانية هينا رباني خار. وكانت نيودلهي علقت مفاوضات السلام مع باكستان بعد اعتداءات بومباي في 2008 التي اوقعت 166 قتيلا ونسبت الى جماعة عسكر طيبة التي تتخذ من باكستان مقرا لها.

ومذذاك حاول البلدان اعادة المفاوضات الى مسارها وركزا على اجراءات ترسيخ الثقة ووضعا الخلافات حول الاراضي جانبا.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية طلب عدم كشف اسمه ان ‘الاجتماع سيبحث في سلسلة التدابير التي يمكننا اتخاذها في الاشهر المقبلة’. واضاف المصدر ‘سنعلن عن مجموعة اجراءات لترسيخ الثقة وستكون هناك لقاءات اضافية في المستقبل القريب’. ويقول المحللون ان المبادلات التجارية ومسألة الحدود التي ستسمح بتنقل الاشخاص والسلع عبرها بحرية اكبر، ستتيح للجانبين فرصة احراز تقدم.

ووصفت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاسبوع الماضي خلال زيارة الهند، الجهود الاخيرة التي قام بها البلدان بانها ‘مشجعة’. لكن لا يتوقع ان يتم خلال هذه المفاوضات احراز تقدم في تسوية المسائل التي الحقت ضررا بالعلاقات بين البلدين الجارين خلال العقود الستة الماضية وساهمت في زعزعة الاستقرار في جنوب اسيا. ومن المتوقع ان تواصل الهند خلال المحادثات الضغط على اسلام اباد من اجل تشديد مكافحتها المجموعات الارهابية فيما ستطرح باكستان مسألة كشمير المقسومة بين البلدين وكانت محور ثلاث حروب دارت بين البلدين.

وقال الكسندر نيل المحلل الاسيوي في ‘رويال يونايتد سرفيسز انستيتيوت’ ومقره لندن، ان انعدام الثقة بين البلدين وصل الى مستوى لا يسمح بدفع الحوار ليفضي الى نتيجة حاسمة.

وصرح نيل الاسبوع الماضي لفرانس برس ‘ستصدر تصريحات علنية حول التعاون في مجال الارهاب، لكن لن يكون هناك في الوقع اي تقدم ملموس (…) والنتيجة ستكون الابقاء على الوضع على حاله’. ولا يتوقع المحللون احراز تقدم ملموس خلال اجتماعات هذا الاسبوع غير ان المراقبين ينتظرون باهتمام كبير اداء وزيرة الخارجية الباكستانية وهي في الرابعة والثلاثين اصغر وزراء الخارجية سنا في تاريخ باكستان واول امرأة تعين في هذا المنصب.

ووصلت خار الثلاثاء الى نيودلهي.

وعلقت نيودلهي محادثات السلام التي بدأت عام 2004 مع جارتها بعد اعتداءات بومباي في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 ونسبت الى جماعة عسكر طيبة.

والاسبوع الماضي اعلن مسؤول كبير في الحكومة الهندية ان ‘الهند مستعدة لبحث كافة المواضيع بذهنية انفتاح وستضغط من اجل احقاق الحق على وجه السرعة بالنسبة لضحايا مجزرة 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 في بومباي’. وقد اعلن البلدان في شباط/فبراير استئناف المفاوضات رسميا بعد اجتماع في بوتان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية