بيروت ـ يو بي أي: أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو ـ ماري امس الثلاثاء أن القوات الفرنسية الموجودة ضمن القوات الدولية في جنوب لبنان هي قوات دعم للجيش اللبناني، لكن إذا هوجمت فستحمي نفسها.
وكانت الوزيرة الفرنسية، التي تزور لبنان حالياً، تتحدث بعد ظــهر امس الثلاثاء في مؤتمر صحافي، إثر مباحثات أجرتها مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.
وقالت، رداً علي سؤال، إن القوات الفرنسية هي قوات دعم للجيش اللبناني لكن اذا تم مهاجمتها فستحمي نفسها، ولديها الوسائل للدفاع عن نفسها.
إلا انها قالت ان ذلك لا يعني ان الجيش اللبناني هو من يأمر هذه القوات بل الامر إليها من قائدها.
وقالت ان هذا يدخل ضمن قواعد الالتزام التي حصلت عليها فرنسا من قوات الطوارئ الدولية.
ورداً علي سؤال عما إذا كانت تخشي هجمات من إسرائيل أو حزب الله، أكدت انا لا اخشي هجمات من احد.. أي هجوم علي هذه القوات ستقوم بالدفاع عن نفسها.
واعتبرت الوزيرة الفرنسية ان الوضع الان في جنوب لبنان هو وقف اعتداءات في اشارة منها الي قرار مجلس الأمن الذي أوقف الهجمات المتبادلة بين اسرائيل وحزب الله. وقالت هناك خطر أعمال عنف يؤدي الي نزاع ما فالوضع ما يزال هش ويستحق اهتماماً كبيراً من الوقت.
وعن إمكانية توسيع مهمة القوات الدولية اذا ما تبين ان قوات خارجية مصدر مشاكل للبنان قالت ان مهمة القوات الدولية تم تحديدها وفي حال حصول مشاكل أخري يبحث في إصدار قرار آخر.
ووعدت الوزيرة الفرنسية باستمرار بلدها في دعم لبنان لإعادة الاستقرار والاعمار وأنها ستقدم مساعدات مالية لكنها لم تفصح عن قيمة المساعدات.
وقالت إن فرنسا قدمت منذ العام الماضي قطع غيار ومواد عسكرية للجيش وستستمر بذلك.
واشادت بلبنان الذي هو نموذج للعيش المشترك في عالم يشهد مواجهات بين اثنيات مختلفة.
وكانت أليو ماري قالت خلال مؤتمر صحافي سابق عقدته مع وزير الدفاع الياس المر ان ليس لديها أسباب موجبة للخوف من تعديات معينة علي القوات الفرنسية التي تنتشر في لبنان ضمن القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان.
وأضافت ليس لدينا أسباب موجبة للخوف من تعديات معينة، فنحن نعلم عندما تكون قواتنا خارج فرنسا في مهمات مماثلة لمهماتها في لبنان، هناك نوعان من المخاطر التي يمكن ان تواجهها.
وأردفت قائلة ان اولي هذه المخاطر ان الوضع الميداني علي الارض التي تتواجد عليها هذه القوات والتي تحتاج الي استقرار، يمكن ان يكون هشا، وقد تشهد حوادث عنف، ونحن هنا لمنع مثل هذه الحوادث.. ويجب ان نكون حذرين.
أما الخطر الثاني فهو قد يتأتي من الخارج، وجيشنا المنتشر في عدد من الدول مثل الغابون وتشاد وجيبوتي والسنغال، حيث يسمح لهم بالتدخل السريع ميدانياً في حال حدوث أزمات، في هذه الحالة نعرف ان هذه القوات يمكن ان تستهدف بأعمال ارهابية لأنها تمثل رمزاً لدور فرنسا الذي تريد ان تلعبه في ارساء السلام في العالم، والذي لا يلائم بعض الاطراف.
وقالت ان هذه الاطراف كالقاعدة وبعض المنظمات العسكرية والشبكات الاخري، هناك دائما مخاطر وهذا يجبرنا علي اخذ الاحتياط للحفاظ علي سلامة جنودنا.