وزيرة الدولة المكلفة بالهجرة في اسبانيا: مدريد والرباط ستوقعان علي اتفاقية لترحيل القاصرين المغاربة
وزيرة الدولة المكلفة بالهجرة في اسبانيا: مدريد والرباط ستوقعان علي اتفاقية لترحيل القاصرين المغاربةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:أعلنت وزيرة الدولة المكلفة بالهجرة في الحكومة الاسبانية كونسويلو رومي عن قرب انعقاد اللجنة المغربية ـ الاسبانية لمعالجة مشكل القاصرين المغاربة المتواجدين في هذا البلد الأوروبي حيث سيجري بحث ترحيلهم بطرق قانونية.وأوضحت كونسويلو رومي الجمعة أن هناك استعدادا من جانب حكومة الرباط للتوقيع علي اتفاقية حول القاصرين المغاربة الذين يتواجدون في اسبانيا دون ذويهم، إذ أن هذه الاتفاقية ستضمن كل حقوق الطفل وفق القوانين الاسبانية والقوانين الدولية. ومن المنتظر أن يجري التوقيع علي الاتفاقية خلال منتصف شهر نيسان (أبريل) الجاري، علما أنه توجد اتفاقية مماثلة جري التوقيع عليها في كانون الاول (ديسمبر) 2003 لكنها لم تدخل حيز التطبيق نظرا لبعض بنودها المتناقضة مع القانون الاسباني والاتفاقيات الدولية.ومن ضمن ما تطرحه الحكومة الاسبانية، إقامة مراكز إيواء الأطفال المرحلين في المغرب، حيث ستمكنهم هذه المراكز من مكان الاقامة والدراسة وتعلم حرفة ما، وجرت هذه التجربة في بعض المدن ومن ضمنها مدينة تطوان شمال المغرب.وتعارض عدد من المؤسسات الاسبانية والدولية ومن ضمنها اليونيسكو مثل هذه المراكز في المغرب لأنها تعني حرمان الطفل القاصر من الاقامة مع عائلته، ويؤكد الخبراء أن هذه المراكز لها مدلول ومعني في بلد أوروبي حيث لا يوجد للطفل المغربي أقارب أما في المغرب فمن الأحسن إرساله الي أسرته بدل إقامته في مركز وكأن الأمر يتعلق بإصلاحية .ويوجد في اسبانيا أكثر من ثلاثة آلاف طفل مغربي موزعين علي أكثر من أربعين مركزا لإيواء في مجموع اسبانيا، وتعيش نسبة كبيرة في شوارع المدن الكبري مثل مدريد وبرشلونة ومالقا وهم عرضة للاجرام بل والاستغلال الجنسي، وكانت بعض المدن مثل غرناطة قد عاشت خلال الشهور الأخيرة موجة من التذكر لاسيما العاملين في مجال السياحة بعدما ارتفعت جرائم السرقة والنشل التي تورط فيها هؤلاء القاصرون.ويصل القاصرون المغاربة الي اسبانيا مختبئين في شاحنات وحافلات النقل الدولي وكذلك عبر قوارب الموت، فيوم الأربعاء تم اعتراض قارب في مياه اقليم ألمرية جنوب شرق اسبانيا وكان علي متنه عشرات المهاجرين السريين المغاربة ومن ضمنهم قاصرون. وبينما يجري ترحيل المهاجرين الراشدين أو كبار السن، فالقانون الاسباني لا يسمح نهائيا بترحيل القاصرين طالما لم يتم تحديد عائلته وكذلك تقديم كل المساعدة القضائية والانسانية له. وعدم تطبيق عمليات الطرد في حق القاصرين هو الذي يفسر ارتفاع عددهم في اسبانيا.