وزيرة بريطانية: الحرب علي العراق وعلاقتنا مع امريكا وموقفنا من لبنان السبب في ازمة حزب العمال
وزيرة بريطانية: الحرب علي العراق وعلاقتنا مع امريكا وموقفنا من لبنان السبب في ازمة حزب العماللندن ـ القدس العربي :قالت هارييت هارمان وزيرة الشؤون الدستورية، ان علي حزب العمال البريطاني الحاكم الاستماع الي آراء الشعب حول السياسة الخارجية لمعالجة انعدام الثقة الذي نشأ بسبب الحرب علي العراق. وقالت هارمان التي تعتبر من مؤيدي وزير المالية الذي نفي انه كان علي علم بالمؤامرة التي حاكها عدد من نواب حزب العمال ضد توني بلير ان اعضاء الحزب، الذي يعاني من خلاف حاد علي خلافة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومستقبل الحزب، عليهم التوقف عن الجدال والحديث عن الاشياء المشتركة والتركيز علي الاشياء التي يتفق عليها الجميع. واكدت الوزيرة علي اهمية بناء الثقة داخل الحزب والتي كانت سببها المشاركة البريطانية في حرب العراق. واكدت ان الحزب لديه فرصه ذهبية لمناقشة القضايا المثارة في مؤتمر حزب العمال السنوي. ولكنها قالت لا اعتقد اننا سنحقق تقدما ما دام انه لا يتم الاستماع لنا، والاجابة علي قلقنا من حزب المحافظين . ودعت الي نزع عدم الثقة التي تنتشر في داخل الحزب من خلال بنائها وهي الثقة التي نزعت بسبب استخدام القوة في العراق. وتعتقد هارمان ان العراق، صار رمزا للانقسام بين الحزب وقيادته وبين الحكومة والشعب. وقالت ان حرب العراق، وعلاقة بريطانيا/ توني بلير مع الولايات المتحدة وموقف حكومته من الحرب في لبنان هي موضوعات مثارة داخل قطاعات حزب العمال المحبطين. واكدت علي اهمية التصدي للمفهوم العام ان الحزب لا يستمع لابنائه. مشيرة الي ان الشعب البريطاني لم يعد يقبل ترك السياسة الخارجية لرئيس الوزراء، وسفراء الملكة والدبلوماسيين.ودعت الي الاستفادة من المراجعة الاستراتيجية التي قدمها وزير الدفاع وقائد حلف الناتو السابق جورج روبرتسون عام 1997. ودعت بناء عليه لاصلاح وزارة الخارجية بشكل تصبح تهتم في شؤون بريطانيا في الداخل والخارج. واعتبرت دمقرطة وزارة الخارجية خطوة اساسية للاصلاح. وفي الوقت الذي ترفض فيه فكرة استفتاء علي كل قضية الا انها تري ان اصلاح وزارة الخارجية سيكون وسيلة لفتح المجال للحوار والنقاش حول قضايا حساسة واستراتيجية. وتأتي تصريحات هارمان في انعكاس لتلميحات براون، المرشح الاوفر حظا لخلافة بلير، بانه مستعد لالغاء سلطة رئيس الوزراء اعلان الحرب دون الحاجة الي تصويت البرلمان. وكان براون قد نفي ما اشارت اليه صحف الاحد البريطانية الي انه كان علي علم بالمؤامرة للاطاحة ببلير.وقالت صحف ان اعضاء حكومة بلير يتطلعون الان لاي شخص غير غوردون كخليفة لبلير لارتيابهم في ولائه تجاه رئيسه. وتعرض براون الذي يشغل منصب وزير المالية منذ تولي بلير وحزب العمال السلطة في عام 1997 لانتقادات من داخل الحزب لالتزامه الصمت لعدة ايام في وقت كتب فيه اعضاء بالبرلمان عن حزب العمال رسالة يطالبون فيها بلير بالتنحي عن السلطة. وقدم ثمانية من الموقعين علي الرسالة استقالاتهم في وقت لاحق من مناصب حكومية صغيرة. ورد بلير بالقول بانه يعتزم الاستقاله في غضون عام لكنه كان يفضل ان يصدر هذا الاعلان بشروطه. وتظهر استطلاعات الرأي ان الازمة اضرت ببلير. ولكن ضررا أكثر ربما يكون قد لحق ببراون لانه بدا غير مخلص ولديه رغبة محمومة في الحصول علي السلطة. وقال براون انه سيرحب بخوض أي منافسة علي الزعامة. ونفي علمه مسبقا بأمر الرسالة او انه شجع اتباعه علي التوقيع عليها. وقال براون في لقاء اجراه معه تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية قلت دائما لتوني ان القرار (الخاص بترك السلطة) يعود اليه. اعرف انه سوف يتخذه من اجل مصلحة الحزب ولكن من المهم اكثر ان يكون في مصلحة البلاد .وقالت صحيفة صاندي تايمز ان براون اجتمع مع احد كبار المتآمرين وهو توم واتسون وزير الدولة لشؤون الدفاع يوم الاثنين الذي سبق تسليم المتآمرين الرسالة التي تطالب بلير بالاستقالة. وقد استقال واتسون يوم الاربعاء. وقال وليام هيغ الزعيم السابق لحزب المحافظين المعارض في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية انه امر حزين بالنسبة للبلاد. بالمناسبة لا اجد انها مقنعة تماما.. فكرة انه علي انسجام مع توني بلير .