وزيرة خارجية باكستان تدرس إلغاء مشاركتها في المؤتمرالدولي حول أفغانستان تضاؤل الآمال في مباحثات طالبان قبل مؤتمر بون

حجم الخط
0

عواصم ـ د ب ا: لا ترى الحكومة الأفغانية كثيرا من الأمل في المباحثات مع حركة طالبان قبل إنعقاد مؤتمر كبير بشأن أفغانستان في ألمانيا مطلع الشهر المقبل، ما لم تعط باكستان موافقة ضمنية. وقال مستشار الأمن القومي الأفغاني دادفار سبانتا إن المتمردين لم يظهروا ‘مطلقا’ أي إهتمام بالتفاوض قبل إجتماع 5 كانون أول/ديسمبر في بون. وقال سبانتا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب ا) في كابول ‘دون الضوء الأخضر من أجهزة الإستخبارات الباكستانية والمؤسسة العسكرية، لن يكون هناك مباحثات سلام مع طالبان’. وأضاف إنه ليس هناك مؤشر على أن باكستان سوف تسمح لقيادة طالبان بالتفاوض مع حكومة الرئيس حامد كرازاي’. وقال سبانتا الذي عاش لأكثر من 20 عاما في ألمانيا عندما كانت طالبان في السلطة إن المباحثات مع المتمردين لم تنهار بشكل كبير ‘حيث أنها لم تبدأ من الأصل’. وذكر إن الحلفاء الأجانب لأفغانستان قدموا إتصالات متقطعة ‘رغم إجراء مباحثات السلام’. وأضاف إنه إذا قام ‘القادة الحقيقيون لطالبان’ بالإتصال بالحكومة ‘فإننا سنقوم بعمل كافة الضمانات والتطمينات الكاملة’. ودعا سبانتا إلى ممارسة المزيد من الضغوط الدولية على باكستان. وقال انه ‘ليس سرا ‘ أن العنف في أفغانستان له أصوله عند جارتها في الجنوب الشرقي. وقال ‘لا يمكن تقديم تضحيات لعشر سنوات أخرى لأن المعركة تجرى فى الميدان الخاطئ’. وتوقع سبانتا إنه ما لم يتغير الموقف، فإن العنف سيظل في المنطقة للسنوات القادمة. ولكنه أضاف ‘إذا دمرت مراكز الإرهاب على الجانب الأخر من الحدود الأفغانية أو قلمت أظافرها، حينئذ أعتقد إننا يمكننا أن نقف على أقدامنا بشكل كبير خلال 10 سنوات’. وقال سبانتا إن إنسحاب القوات الأجنبية بحلول عام 2014 حسبما قرر حلف شمال الأطلسي(الناتو) هو أمر يمكن تطبيقه. وأضاف إن ‘الشعب الأفغاني يريد السيادة ‘وكلما أسرعنا في ذلك كان ذلك أفضل’ رغم أن القوات الأجنبية يجب أن تستمر في المساعدة في تدريب أفراد الأمن الأفغاني بعد عام 2014 . وأوضح سبانتا إن الثقة بين الشعب تزايدت في تلك المناطق الأولى التى تولت القوات الأفغانية بالفعل بها مسئولية الأمن من القوات الأجنبية بقيادة حلف شمال الأطلسى /الناتو/. ومن المقرر أن يعلن كرازاي المناطق التي تشملها المرحلة الثانية في الأيام القليلة المقبلة. وفي إجتماع بون، يتوقع أن يناقش المجتمع الدولي سبل المشاركة مع أفغانستان في أعقاب إنسحاب القوات الغربية. وقال سبانتا ‘إننا نتوقع رسالة سياسية قوية تقول إن عام 2014 لا يمثل نهاية التعاون والتضامن مع أفغانستان’. وذكرت تقارير صحافية في باكستان امس الاحد أن وزيرة الخارجية الباكستانية حنا رباني كهار تدرس إلغاء مشاركتها في مؤتمر بون الدولي عن أفغانستان احتجاجا على الهجوم الذي شنته مروحيات تابعة لحلف شمال الأطلسي ‘ناتو’ على موقع باكستاني حدودي السبت ما أسفر عن مقتل 24 جنديا باكستانيا على الأقل. وأورد الموقع الالكتروني لصحيفة ‘دون’ الباكستانية امس الاحد نبأ لم يذكر مصدره يفيد بأنه من الممكن أن تخفض باكستان مستوى تمثيلها في المؤتمر الدولي الهام الذي سيعقد في الخامس من الشهر المقبل. ومن المنتظر أن يجري المشاركون في المؤتمر مشاورات حول سبل دعم أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية منها في نهاية 2014. وتضطلع باكستان بدور محوري في تشكيل مستقبل أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية منها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية