وزير أردني يُقاضي صحافياً بسبب تدوينات على «فيسبوك»

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»:  رفع وزير الأوقاف الأردني محمد الخلايلة دعوى قضائية ضد صحافي وجه انتقادات لسياسات وزارته على شبكات التواصل الاجتماعي، ومن بينها تدوينة على «فيسبوك» تنتقد قراراً حكومياً بمراقبة الكتب التي يتم إيداعها داخل المساجد.
وفي التفاصيل التي حصلت عليها «القدس العربي» فقد تلقى الصحافي الأردني وائل البتيري بلاغاً رسمياً بشأن دعوى قضائية مقامة ضده من الوزير الخلايلة وذلك على خلفية منشور له على «فيسبوك» كشف فيه عن تعميم من قبل الوزارة يقضي بمراقبة الكتب التي ترد إلى المساجد في الأردن، ومراجعة الكتب الموجودة في المكتبات المحلية داخل كل مسجد، على أن يتم استبعاد بعض الكتب ومنعها من دخول المساجد أو التداول بين المصلين.
وتبين بأن الوزير الخلايلة لم يكتفِ بمقاضاة البتيري وإنما رفع دعاوى مشابهة ضد كل من الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية مروان الفاعوري، والناطق باسم حزب جبهة العمل الإسلامي ثابت عساف، وذلك على خلفية منشورات في صفحاتهم الشخصية على موقع فيسبوك انتقدوا فيها الخطبة الموحدة التي يتم توزيعها من وزارة الأوقاف على المساجد كل جمعة.
وعلمت «القدس العربي» أن الشخصيات الثلاث تلقت بلاغات رسمية من وحدة «الجرائم الإلكترونية» التابعة لقوى الأمن في الأردن، كما تلقت بلاغات من المدعي العام للمثول والاستماع لأقوالهم في الشكاوى المقامة ضدهم، فيما قد تؤدي هذه الدعاوى بهم إلى التوقيف قبل صدور قرار من المحكمة أو قد تنتهي بهم المحاكمة إلى السجن في حال إدانتهم من قبل القضاء.
وكان الخلايلة قد قال في لقاءات إعلامية سابقة إن عدداً من منتقدي خطبة «طاعة ولي الأمر» وهي الخطبة الموحدة التي عمّمها على خطباء الجمعة قبل عدة أسابيع، يحملون فكرا «داعشيا تكفيريا، حتى وإن نادى بعضهم بالوسطية» وذلك في إشارة غير مباشرة إلى الفاعوري الذي يرأس منتدى الوسطية.
وأعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عن استهجانها لتقديم وزير الأوقاف الأردني شكاوى بحق منتقدي بعض إجراءاته وسياساته، واصفة ذلك بأنه «انتهاك لحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور الأردني، وكفلتها العهود والمواثيق الدولية».
وقالت المنظمة في سلسلة تغريدات عبر «تويتر» إن السلطات الأردنية استدعت مؤخراً كلاً من الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري، وأمين سر حزب جبهة العمل الإسلامي والناطق باسمه ثابت عساف، والكاتب الصحافي وائل البتيري، للتحقيق معهم حول منشورات لهم على صفحاتهم الشخصية في موقع «فيسبوك» انتقدوا فيها وزارة الأوقاف.
وأضافت أنه «بعد التحقيق؛ تم الإفراج عن الفاعوري، وتكفيل كل من عساف والبتيري، وتحويلهم جميعاً إلى المدعي العام للنظر في الشكاوى المقدمة بحقهم».
وأكدت المنظمة أن «ما نشره كل من الفاعوري وعساف والبتيري، يندرج تحت مبدأ حرية التعبير، وليس فيه ما يستدعي التحقيق معهم أو تحويلهم إلى المحاكمة».
وشددت على أنه «لا يجب استخدام القضاء من قبل الحكومات لإسكات أصوات منتقدي السلطة والضغط عليهم، فذلك يضر بمنظومة العدالة، ويحولها إلى منظومة مسيسة لا تصب في صالح الوطن».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية