وزير اردني يستهجن ‘التجييش’ لمسيرة الحركة الاسلامية المعارضة

حجم الخط
0

الأردن: أعصاب مشدودة ومخاوف من عدوى سورية واتهامات بإكراه الناس على التسجيل للانتخاباتعمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: ما زالت الأجواء مشدودة في الأردن مع دخول تأجيل الدورة العادية للبرلمان في دائرة الاستحقاق الدستوري عشية مواجهة ساخنة تتجدد بين الاخوان المسلمين والجناح (المحافظ) في مؤسسة الحكم الأردنية.ولم تحصل تطورات لافتة خلال الساعات الـ24 الماضية على الموقف المتشنج لجميع الأطراف جراء رفض الإسلاميين المشاركة في الانتخابات المقبلة وفقا لقانون الصوت الواحد الإنتخابي مقابل رفض جميع مؤسسات الدولة تغيير قواعد قانون الانتخاب.وفيما يسود جو القلق والترقب بعدما أعلن الإسلاميون مسيرة ضخمة لإنقاذ الوطن في الخامس من الشهر المقبل يفترض أن تصدر إرادة ملكية تقضي بتأجيل الدورة العادية للبرلمان لشهرين على الأقل حتى والملك عبدالله الثاني خارج البلاد.وسيوقع هذه الإرادة نائب الملك الأمير فيصل بن الحسن على الأرجح على أن يقرر الملك الذي سيعود إلى البلاد من زيارة لدولة بيرو في الخامس أيضا من الشهر المقبل على الأرجح مصير حكومة الرئيس فايز الطراونة التي ستقال فورا بعد إعلان حل البرلمان.وعبر وزير الشؤون البرلمانية الاردني شراري كساب الشخانبة الاحد عن ‘استهجانه’ لاصرار بعض القوى السياسية المعارضة على ‘تجييش’ أعضائها وأتباعها لمسيرة يوم الجمعة المقبل وفي شكل ‘يسيء للمسيرة الديمقراطية والوحدة الوطنية’.ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن الوزير قوله ‘بدلا من التزاحم على مراكز التسجيل للانتخابات النيابية القادمة التي تعتبر مرحلة مهمة من مراحل ترسيخ الاصلاح، تخرج هذه القوى بالاتجاه المعاكس، بغية تأزيم الوضع الداخلي وفرض أجندات شخصية لبعض التيارات السياسية التي لا تمثل جميع شرائح المجتمع’.وتدرس الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات بالمقابل الأحد المرحلة التي وصلت إليها عملية التسجيل للانتخابات وسط توقعات بأن تتخذ قرارا بتمديد فترة التسجيل لأسبوعين إضافيين بعد الفشل في الوصول إلى رقم مليوني مسجل للانتخابات، فيما إعتبر الرجل الثاني في تنظيم الأخوان المسلمين الشيخ زكي بني إرشيد أن عملية التسجيل للانتخابات ليست مؤشرا على أي شيء جذري وحقيقي سواء ارتفع عدد المسجلين أم انخفض.رغم ذلك شدد إرشيد على أن عملية التسجيل للانتخابات تمت بالإكراه للمواطنين عارضا لبعض ما أشار الى انها وقائع تثبت ذلك على هامش لقاء تلفزيوني سجله معه طاقم محطة رؤيا الفضائية المحلية.واتهم إرشيد في اللقاء حكومة الطراونة بأنها محافظة ومعادية للإصلاح، معتبرا في تصريح مهم بان مصلحة البلاد أن يبقى الإسلاميون بالشارع بدلا من المشاركة في عملية سياسية تنطوي على تزوير إرادة الشعب في قانون الانتخاب كما قال.وتحدث إرشيد عن أزمة حقيقية لكن تياره الاخواني ليس مسؤولا عنها، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن البلاد لم تصل بعد إلى نقطة اللاعودة وأن احتواء التأزم ممكن بسلسلة قرارات جريئة وسريعة خلال الأيام القليلة المقبلة.وحصل ذلك فيما تحدث القيادي البارز في حزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ إرحيل الغرايبة عبر مقال له نشرته صحيفة ‘العرب اليوم’ عن (أطراف مشبوهة) داخلية وخارجية تدفع باتجاه التصعيد والمواجهة يوم الجمعة المقبل الموعود بأضخم مسيرة في تاريخ الحراك الأردني منذ انطلق الربيع العربي.وحذر غرايبة من ان هذه الأطراف تعمل على توتير الأجواء والتصعيد المتبادل ولابد من الانتباه لها.في الوقت نفسه حذر محلل سياسي بارز من إيقاع سياسي إقليمي في المنطقة يسمح بانتقال عدوى الفوضى في بعض دول الجوار إلى الداخل الأردني، ويتزامن ذلك حسب الدكتور عامر سبايلة مع الظهور المتجدد لخيار انهاء القضية الفلسطينية الذي يطل برأسه اليوم من بوابة التسوية السياسية في سورية.وشدد السبايلة في قراءة استراتيجية له للوضع الداخلي المتوتر في المملكة اليوم على أن الفوضى في الاردن ـ لا قدر الله- ستعمل على تسريع فتح أبواب التسويات السياسية في المنطقة، والتي ستعمل على اعطاء هذه التسويات مرجعية دولية. وقال: للأسف، ان المشاحنات التي تسود الشارع الأردني اليوم قد تكلفنا كأردنيين ثمناً غالياً تدفعه جميع الأطراف، فبين حكومات الغطرسة و القرارات الاعتباطية تتصدر المشهد فئات لا تختلف كثيراً في العقلية التي تحملها عن النظام التي تنتقده. باختصار – يشرح السبايلة – تنسى الاطراف المتناكفة أن مستقبل الأردن و الأردنيين أهم من معارك استعراض القوة، والتي هي في حقيقتها معارك للاستئثار بالسلطة لا اكثر، يهدف كل طرف منها الى الظهور بصورة صاحب الشرعية والاقدر على ترجمة وجهة النظر الأمريكية المتعلقة بالتسوية السياسية القادمة في الاردن. وقال: الحلول في الاردن واضحة، و لا تحتاج الى كثير من التنظير بل تحتاج الى شيء واحد فقط هو رغبة البدء بتسيير عجلة التغييرعندها لن تجد المشاحنات والمناكفات لها من مكان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية