رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: طالب وزير المالية الإسرائيلية ‘يوفال شتاينتس’ الثلاثاء باعادة احتلال الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر لمنع مواصلة تدفق الاسلحة لفصائل المقاومة الفلسطينية التي باتت تمتلك اسلحة وقذائف صاروخية تهدد الكثير من الاسرائيليين على حد قوله.
وشدد شتاينتس على تزايد مخزون الصواريخ لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي الثلاثاء ‘لقد قلت في وقت سابق أن انسحاب إسرائيل من محور فيلدلفيا -الشريط الحدودي بين غزة ومصر – سيؤدي إلى زيادة مخزون السلاح في قطاع غزة، ويجب اعادة احتلاله، وها هو التهديد يقترب بفعل هذه الصواريخ شيئاً فشيئاً من وسط إسرائيل، ويقترب من منطقة غوش دان والقدس وأنا أقصد هنا مدى الصواريخ’ التي تمتلكها الفصائل الفلسطينية.
وأضاف: ‘إن الوضع لا يمكن ان يحتمل، فبجانب إسرائيل يتم إنشاء جيش معاد ويمتلك أنظمة صاروخية، وإسرائيل تحاول وضع حد لهذا النظام الإرهابي بقطاع غزة’ على حد قوله.
وجاءت اقوال الوزير الاسرائيلي بعد ساعات من اعلان مصر فجر الثلاثاء التوصل لتهدئة بين اسرائيل وفصائل المقاومة لوقف التصعيد العسكري الذي حصد ارواح 25 فلسطينيا منذ مساء الجمعة في حين اطلقت الفصائل الفلسطينية عشرات القذائف الصاروخية على اسرائيل دون ان تقع خسائر في الارواح.
وفي اطار التهدئة نفى وزير المالية الإسرائيلية يوفال شتاينتس أن تكون الحكومة الإسرائيلية قد تعهدت بوقف سياسية الاغتيالات، بحق عناصر المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة في اطار اتفاق التهدئة.
وقال شتاينتس خلال مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي صباح الثلاثاء ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو أعلن وبشكل رسمي أن الهدوء في قطاع غزة، سيقابل بهدوء من قبل إسرائيل، نافياً أن تكون الحكومة الإسرائيلية قد تعهدت بوقف سياسية الاغتيالات، بحق عناصر من المقاومة الفلسطينية. وتناولت وسائل اعلام اسرائيلية ومحللون الاسباب التي دفعت اسرائيل للقبول بالتهدئة والقبول بتعهد واضح للوسيط المصري بعدم تنفيذ اي اغتيالات في قطاع غزة مستقبلا وحق الفصائل الفلسطينية بالرد في حال تم تنفيذ اي تصفيات في القطاع.
وقالت مصادر اسرائيلية للاذاعة العبرية الرسمية ان اجهزة الامن الاسرائيلية فوجئت بعناد الجهاد الاسلامي واصراره على القتال وعلمت ايضا بأن اوامر صدرت من قيادة الجهاد الاسلامي في دمشق الى عناصرها بغزة بتوسيع دائرة النار واستهداف مدن كـ’تل ابيب’ وهرتسيليا ما يعني دخول اكثر من 4 ملايين اسرائيلي في منطقة غوش دان الى الملاجئ وتعطيل الحياة في الدولة ككل والذي يعني عمليا تغيير قواعد اللعبة واجبار اسرائيل على الدخول الى عملية برية واسعة بغزة لم تستعد لها ولم تحسب خطوات تصاعد الامور بسببها عربيا ودوليا بعدها مع تغيير الانتباه والتركيز الاعلامي والدولي عن الموضوع النووي الايراني.
ويرجع السبب الثاني حسب المحللين الى تخوفات الاجهزة الامنية الاسرائيلية من دخول حماس على خط المواجهة في ظل حالة تململ سادت اجنحتها العسكرية بسبب عزوفها عن المواجهة طوال فترة القتال الماضية، مشيرة الى دخول حماس للمعركة كان سيزيد الامور تعقيدا بسبب قدراتها العسكرية الكبيرة.
والسبب الثالث حسب تلك المصادر هو كمية الصواريخ التي اطلقها الجهاد الاسلامي في اليوم التالي من القتال والتي وصلت الى اكثر من مائة صاروخ وهو يوازي معدل اطلاق الصواريخ لدى حزب الله في حرب تموز 2006. والسبب الرابع هو عدم تغطية منطقة غوش دان ‘المركز’ بمنظومة القبة الحديدية حتى اللحظة مما كان سيعرض مئات الاف الاسرائيليين لخطر سقوط الصواريخ المنطلقة من غزة.
من جهتها قالت القناة السابعة الاسرائيلية ان الاتفاق الذي بوساطة مصرية هو ‘خنوع من قبل الدولة لتنظيم ارهابي’، مشيرة الى ان وقف اطلاق النار يتم الآن وسط قواعد جديدة فرضها ‘ارهابيو غزة’ على اسرائيل فيما لا تزال قوتهم الصاروخية دون مس يذكر حيث اطلق الجهاد بالامس قبل سريان التهدئة فقط 50 صاروخ غراد على اسرائيل نجحت منظمومة القبة الحديدية في اسقاط 13 منها فقط.