حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ كل ما حدث أثار الفزع، لا جديد فيه، لأنه كان متوقعاً حدوثه، إضرابات الشرطة ومطالبة الضباط والجنود والأفراد بإقالة وزيرهم الإخواني اللواء محمد إبراهيم، وبدلا من استجابة الرئيس لهم فانه أبقى عليه، وتم الاكتفاء بإقالة قائد الأمن المركزي اللواء ماجد نوح وتعيين اللواء أشرف عبدالله الذي يحظى بشعبية واسعة داخل قطاع الأمن المركزي، وإعادة الوزير التأكيد على انه لا أخونة للوزارة، ولا انحياز لفصيل سياسي، وكلنا يتذكر أن تمرد الشرطة بدأ منذ شهور، وهدأ بعد تولي الوزير السابق اللواء أحمد جمال الدين، الذي نجح في تحسين صورتها أمام الشعب، ثم تدهو الموقف بعد إقالته وتعيين الإخواني محمد إبراهيم، إذن لا جديد، ولا جديد أيضا في أحداث العنف المؤسفة من حرق وتدمير مقر اتحاد الكرة ونادي ضباط الشرطة الذي يقع خلف النادي الأهلي بالجزيرة، بعد الحكم ببراءة عدد من ضباط الشرطة في أحكام مجزرة استاد بورسعيد، وكل ذلك وأكثر منه كان متوقعاً والصحف تحدثت عنه لأن أولتراس الأهلي هدد به، ولا استمرار الاشتباكات في معظم محافظات مصر، وسقوط المزيد من القتلى والجرحى، ولا صمت الرئيس عما يحدث لدرجة ان زميلنا الرسام مخلوف ادعى – وأنا أشك في كلامه، انه شاهد الرئيس جالساً فوق قنبلة على وشك الانفجار ويقرأ في صحيفة ويقول: بس البلد هادية النهارة.ومن فرط ثقته في كلامه نشره أمس في ‘المصري اليوم’: كل ذك كان متوقعا لأنه استمرار لما يحدث، وللأسوأ الذي ينتظرنا جميعاً، ولن يفلت منه الإخوان وحلفاؤهم، بل سيكونون الأكثر عرضة لضربة ساحقة هذه المرة، ما لم يسارعوا بتغيير تفكيرهم وسياساتهم، لأن كل خططهم مكشوفة لخصومهم في السيطرة على الجيش والأمن، وطلب الحماية من أمريكا. وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:التحريض على الحرب الأهليةالمهم أن الأخطر في رأيي، كان حدثان، الأول هو قيام وزير الأوقاف الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي باعتلاء منبر الأزهر، لإلقاء خطبة الجمعة، وتحريضه العلني على الحرب الأهلية، عندما طالب الأهالي النزول لحماية المنشآت والمصالح ضد أي عمليات تخريب، أي إلغاء دور الشرطة والجيش وتأتي دعوته تالية لدعوة الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية بالنزول للشوارع وحفظ الأمن.انذارات للصحف والفضائيات الخاصة بالصمتوالحدث الثاني هو الهجوم الذي تعرض له مقر جريدة ‘الوطن’ اليومية الخاصة، التي تشن أعنف الهجمات ضد الإخوان وتدميره وشارك في الهجوم ثلاثمائة فرد حضروا في ثلاثة سيارات أتوبيس، والرسالة واضحة، لأنها إنذار لصحف ‘المصري اليوم’ و’الصباح’ و’التحرير’، بالذات، ولفضائيات ‘سي.بي.سي’ ومالكها هو مالك الوطن، ودريم المملوكة لأحمد بهجت ومالك الصباح، ولقناة القاهرة والناس، واقتحام مقر مدينة الانتاج الإعلامي لتنفيذ ذلك، بدلا من محاصرتها في السابق بواسطة صديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل.وكانت جريدة ‘الوفد’ قد تعرضت لهجوم منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ولم يتم حتى الآن استدعاء من نشرت صورهم وهم يعتدون عليها لسؤالهم، ذلك ان مهاجمة وسائل الإعلام والاعتداء عليها من أخطر الشواهد على ما تتعرض له حرية الرأي، وقد سبق وتعرضت جريدة الإخوان ‘الحرية والعدالة’ وموقع ‘إخوان أون لاين’، لهجمات مرفوضة، ولذلك اندهشت من ان تنشر ‘الحرية والعدالة’ أمس دعماً غير مباشر لحرق مقر الوطن، والتحريض على غيرها في مقابل زميلنا محمد جمال عرفة وقوله بالنص: ‘لاحظ مثلا أن صحف وقنوات الفلول في الداخل والخارج مثل قناة ‘العربية’ وجرائد ‘الوطن’ و’الفجر’ و’الدستور’ وغيرها نشرت أخبارا كاذبة.وقال ايضا بالنص: ‘لاحظ ان هذا الإعلام نفسه نفخ في صورة احتجاجات التراس بصورة مرعبة، وقال انهم احرقوا نادي الشرطة بالجزيرة ومقر اتحاد الكرة وعطلوا المترو وكوبري اكتوبر وأشعلوا النار في مقر جريدة الوطن’.أي انه ينكر ما حدث ونشرته كل وسائل الإعلام في الدنيا كلها، وما نشرته صحيفته عن حرق اتحاد الكرة ونادي الشرطة.’الحرية والعدالة’: دعوة الاخوان لن تطفأ حتى تقوم الساعةوالى الإخوان المسلمين ومعاركهم وحالة عدم الاتزان التي انتابتهم بحيث أصبحوا يتصرفون وكأن الإسلام ينزل عليهم الآن من الله سبحانه وتعالى لينشروه بين كفار مصر، ان من يقرأ ما يكتبه الإخوان بدءاً من مرشدهم وعلمائهم وفقهائهم وقياداتهم يجد انهم يتصرفون وكأنهم آلهة ويشبهون أنفسهم بالأنبياء ويضيفون على القرآن كلمات في بعض الآيات، كما فعل المرشد في سورة الكهف من ذو القرنين، وادعى انه ذكر كلمة مشروع النهضة، الذي رفعه الإخوان في الانتخابات، وكذلك أخذوا يفسرون ما يخوضونه الآن من معارك سياسية وخلافات حزبية على ضوء آيات القرآن وكأنها نزلت لتتنبأ لهم بما سيحدث، وأحدث مصائبهم وبلاويهم قول الشيخ محمد عبدالله الخطيب عضو مكتب الإرشاد السابق يوم الأحد قبل الماضي 24 فبراير في جريدة ‘الحرية والعدالة’: ‘ان دعوة الإخوان المسلمين التي هي الإسلام الكامل، قبس من نور الله تعالى، فهي لن تنطفأ بإذن الله عز وجل، حتى تقوم الساعة، ان اجيال الإخوان الذين عاصروا المحن واكتووا بنارها هم القوة الدافعة للعمل بالدعوة في كل مكان، وهم الذين بحكمتهم وفقههم لهذه الدعوة وإخلاصهم لها وصبرهم على تكاليفها قد استطاعوا مع إخوانهم الصادقين أن يكونوا أمناء في تعريف الأمة بإسلامها وحاجة البشرية إليه’.يا سبحان الله – وكأن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لم يكونوا يعرفون إسلامهم ولا يتعبدون به ولا يؤمنون بكتاب ربهم وبعثة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى ظهر حسن البنا عام 1928 لهم من مصر ليخبرهم بالإسلام؟ الإخوان يعانون ما عاناه الدعاة والرسلويشارك في هذه العملية الخطيرة الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية والرئيس العام للجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي، الذي حول الجمعية لخدمة الجماعة وبدأ منذ أشهر بمحاولات مستميتة ليثبت أن آيات القرآن، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، كانت تنبىء بما يحدث الآن، وأن ما حدث من معارك هو ما يحدث للإخوان الآن، وأحدث ما ابتلانا به كان يوم الثلاثاء الماضي في مقاله الاسبوعي بجريدة ‘عقيدتي’، فادعى أن الإخوان يتعرضون الآن إلى محاولة إقصائهم، مثلما حدث منذ خلق الله الإنسان وقال أن قابيل قتل أخيه هابيل ليقصيه وحاول قوم سيدنا نوح إقصائه وكذلك والد سيدنا إبراهيم عليه السلام حاول إقصائه بحرقه وأخوه سيدنا يوسف – عليه السلام – حاولوا إقصائه بإلقائه في الجب، ومحاولة فرعون إقصاء سيدنا موسى عليه السلام.أهل الحق وأهل الباطل عبر التاريخ وفي كل مثل من تلك الأمثال التي ساقها كان يستشهد بآيات من القرآن ثم أضاف بالنص: ‘ولم ينجح من هذا الإقصاء خاتم الأنبياء إذ قررت قريش أن تختار من كل قبيلة شاباً جلداً ينفذوا جريمتهم فيه حين يخرج من بيته فأغشاهم الله وأعماهم وذكرنا القرآن بهذا الكيد، هكذا يتربص أهل الباطل بأهل الحق يتعصبون لباطلهم ويرضونه على غيرهم وليس أمامهم من وسيلة إلا سفك دماء مخالفيهم أو إجبارهم على الدخول في باطلهم ويستخدمون في ذلك ما تميز به اليهود من التزييف والتشويه وقلب الحقائق ودس السم في العسل مستغلين مهارتهم في الإعلام المضلل يمدونه بالأموال الطائلة للصد عن سبيل الله وإقصاء المصلحين، إما بإخراجهم من أوطانهم وإما باغتيالهم أو اعتقالهم أو تضييق أرزاقهم أو وضع العراقيل في طريقهم وما أشبه الليلة بالبارحة خاصة في مصر ففريق يرفض الخضوع لحكم الله كارهاً ما أنزل الله، متعاوناً مع الغرب والشرق في تشويه حقائق الإسلام مستخدمين بعض الحمقى والجهلة ممن يدعون أنهم من دعاة الإسلام يستضيفونهم في فضائياتهم ويوقعون بهم عن طريق أسئلة استفزازية ينتقونها من الإسرائيليات التي بثت في تراثنا ويعرضونها على أنها الإسلام ويساعدهم على ذلك أن الإسلام الحقيقي الوسطي المعتدل الذي حمله علماء الأزهر قروناً طويلة قد غيب بفعل فاعل أكثر من ستين عاماً في مدارسنا وجامعاتنا ومساجدنا ومنتدياتنا وحل محله فكر الغرب المادي الذي لا يؤمن بالغيب ولا بالبعث والحساب ولا بالقيم والأخلاق فكل اهتماماته منصبة على الدنيا وزينتها كما قال رب العزة ‘زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا’ ‘البقة: 212’، وبهذه الامكانات الإعلامية والمالية كان صوتهم في مصر عالياً، على قلة أعدادهم – رافضين التحاكم إلى الوسيلة الديمقراطية التي ينادون بها ويفاخرون بها ويجعلونها ميزة الحضارة الغربية – هي قبول رأي الأكثرية، ويشتد الرفض إذا أتت النتيجة بمن يرفع راية الإسلام، أما إذا أتت بمن يكره الإسلام نتيجة تضليلهم – فإنهم يهللون ويؤيدون إ، ذلك ليس إدعاء أو تجنياً عليهم فانتخابات الجزائر حين أتت بالإسلام تآمروا عليها وانتخابات ‘حماس’ في غزة أجهضوها وانتخابات مصر الأخيرة يرفضونها ويتآمرون عليها’.إذن فمصر منذ ستين سنة أي منذ ثورة يوليو 1952، وهي تحارب الإسلام، بينما الجمعية الدينية التي يرأسها الآن نشأت عام 1911 قبل نشأة الإخوان، ولم تتوقع في أنشطتها إلا بعد قيام ثورة يوليو، وتخرج هو في الأزهر بعد ثورة يوليو وهي التي أنشأت مجمع البحوث الإسلامية الذي هو عضو فيه؟أهذه هي مصداقيته الدينية؟ ثم ما دخله هو بالانتخابات والمعارضة واتهامه لها بمحاربة الإسلام إلا إذا كان عضو في خلية إخوانية نائمة وأيقظها الآن وفيها نائبه في الجمعية ووزير الأوقاف الدكتور الشيخ طلعت عفيفي! ثم ما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم، بالمعارضة المصرية.والمشكلة هنا، هي جهله المطبق بما حدث في انتخابات الجزائر عام 1991 التي ادعى أنها أتت بالإسلام وكأنها كانت كافرة، صاحبنا الذي أقحم نفسه في السياسة لا يعلم أن الذي تآمر على نتيجة الانتخابات التي أتت بالإسلام هم الإخوان المسلمون وحزبهم حركة المجتمع الإسلامي الذي كان يرأسه المرحوم الشيخ محفوظ نحناح وعملوا الخدمة العسكريين المرتبطين بفرنسا، وإلغاء فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ أي أن تنظيمه هو الذي تآمر على الإسلام.’الشعب’: لماذا تراجع الاخوان عن دعم غزة؟ أما بالنسبة لحماس والإخوان في مصر، فقد شاء ربك أن يكشفه في نفس اليوم – الثلاثاء – وعلى يد واحد من أبناء غزة، هو الدكتور مصطفى يوسف اللواوي، نشرت له ‘الشعب’ – لسان حال حزب العمل الجديد المتحالف مع الإخوان مقالا عنوانه – أنفاق من غزة وخندق رسول الله – اتهم فيه الإخوان الذين يحكمون مصر بالتآمر على غزة والتحالف مع أمريكا وإسرائيل، قال: ‘أجرت مصر أكبر حملة لإغلاق الأنفاق التي تمتد بين الحدود الفلسطينية والمصرية وتمكنت خلال فترة زمنية قصيرة من إغلاق وتدمير وإغراق مئات الأنفاق التي تعد شرايين الحياة لجميع سكان قطاع غزة فدمرت بعضها على من وما فيها، وأغلقت فوهات أخرى على ما فيها من مواد ومعدات فيما كهرب بعضا وحكم على من فيها بالموت صعقاً وملأ غيرها بالمياه العادمة المنتنة فخنقت من فيها الروائح الكريهة وفسد ما حوت من مواد غذائية وأدوية وملابس وغيرها، ولا تزال الحملة متواصلة ولم تتوقف ونجحت في ما أخفق فيه السابقون وحققت ما عجزت عن تحقيقه سنوات حكم النظام السابق، تركت الحملة أهل غزة يموج بعضهم في بعض مضطربين قلقين وفزعين خائفين حائرين لا يدرون ما يقولون مختلفين فيما بينهم، لا يعرفون كيف يفسرون هذه الإجراءات يشعرون كأنهم قد ابتلعوا ‘الموس’ فلا يقوون على الحديث ولا يستطيعون التعبير فالذين قاموا بهذا الفعل إنما هم إخوانهم وأهلهم وعشيرتهم الأقربون.تطمين الولايات المتحدة واسرائيل على حساب الفلسطينيين انها رسالة تطمين إلى الولايات المتحدة وعربون صدق ووفاء وتأكيد للعهود والاتفاقيات والمعاهدات وأن الشعارات تختلف عن المواقف وأن المشاعر تخالف الالتزامات والثوابت وأنها لن تخل بتعهد ولن تتراجع عن التزام، ولن تقدم الإخوة على السياسة والأواصر العربية على شهوات الحكم وغرائز السلطة، أم انها استجابة لمطالب إسرائيلية ومراعاة لشروطهم، أم أنها تأكيد للسيادة المصرية وضمان لأمن بلادهم وتحقيق لسيطرتهم الأمنية على كامل أراضيها منعاً لتهريب الأسلحة وضبطاً لنشاط المجموعات الإرهابية في صحراء سيناء وقد اكتوى الشعب المصري بنارهم وعانى من إرهابهم وفقد حياة أكثر من جنوده بسببهم فاستحقوا الملاحقة والمتابعة ولزم التضييق عليهم وحرمانهم من وسائل الهجوم والقتال ومناطق الإيواء والتمكين؟! الفلسطينيون يرون الإجراءات الأخيرة حصار للمقاومة ومنعاً لأهلنا من امتلاك وسائل القتال وسلاح الدفاع وهو السلاح الذي مكننا من الصمود، الخندق الذي أعجز مشركي مكة وحال بينهم وبين رسول الله هو كالأنفاق التي مكنتنا من الصمود والثبات وحققت لنا ما عجزت عن تحقيقه جيوش وقيادات أفلا تحبون أن تكونوا فأساً يحفر من رسول الله؟! أم تريدون أن تكونوا معولا يهدم ما يبنيه رسول الله؟! واعلموا أن النصر لنا، جميعا نفرح به ونعتز ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله’.’اليوم السابع’: بيع وتدمير الآثار والوزير الذي تراجع!وإلى قضية انفجرت ثم هدأت، بعد انكشاف فضيحتها، وهي موافقة حكومة الإخوان على تأجير الآثار المصرية، لمستثمرين أجانب، وهو ما لم يتأكد، وذلك مقابل مبلغ مالي قدره مائتان ألف مليون دولار على مدى خمس سنوات، تورطت فيها وزارة المالية ووزيرها الإخواني الدكتور المرسي حجازي، فلم يكد الناس ينسون قيامه بالسطو على محتويات كتاب ومقالات الخبير الاقتصادي الكبير وزميلنا بـ’الأهرام’ أحمد النجار، وتقديمها في بحث ادعى انه من إعداده وقيام النجار برفع دعوى قضائية ضده، حتى تورط في فضيحة اشد، كشفتها زميلتنا الجميلة بجريدة ‘اليوم السابع’ دينا عبدالعليم عندما كشفت عن خطاب من مكتبه إلى الآثار عن طرح الأماكن الأثرية في مصر في مزاد علني لتأجيرها لمدة خمس سنوات بمبلغ إجمالي يبلغ مائتي ألف مليون دولار.وسارعت الآثار للنفي، ثم أكدت أن الخطاب وصل من مكتب وزير المالية، ولكنها ترفض، أما الوزير، فقد نفى أن هذا الخطاب خرج من مكتبه، ثم عام بعد نشر صورته واعتراف هيئة الآثار بوصوله ورفضه، واعترف بأن الخطاب صحيح فعلا، ولكنه لم يأمر به ولم يطلع عليه، وأن آثار مصر ليست للبيع أو للتأجير، وعادت دينا يوم الثلاثاء الماضي للسخرية من الوزير قائلة: ‘حتى لو كان الوزير لا يهتم بما نشر في الصحف كان يجب عليه أن يكلف نفسه مشقة طلب الإطلاع على الأوراق التي خرجت من مكتبه خلال هذه الفترة، والسؤال تحديد عما نشر باليوم السابع، كان يجب عليه الاستفسار عن حقيقة الأمر من مدير مكتبه السيد أيمن جوهر الذي أرسل خطاباً موقعاً بخط يده يطالب وزارة الآثار بدراسة مشروع تأجر الآثار الذي يرى فيه جوهر حلاً سريعاً لسد عجز الموازنة’. أما الأشد غرابة فهو القول، ان هذا ليس طلب وزارة المالية، إنما جاءها اقتراح من مواطن بهذا المشروع فأرسلته إلى وزارة الآثار لدراسته.أما الذي نود التذكير به، فهو المبلغ المطلوب على مدى خمس سنوات، وهو مائتا ألف مليون دولار، وهو نفس المبلغ والمدة التي حددها الرئيس مرسي، في حديث له أثناء حملته الانتخابية، بأنه استثمارات سوف يجلبها إلى مصر في إطار مشروع نهضة الإخوان.صمت الاخوان عن تخريب تراث جدنا اخناتونويوم الخميس فجر نائب رئيس تحرير الجريدة زميلنا وائل السمري جريمة أخرى للإخوان ضد الآثار المصرية الفرعونية عندما أشار إلى الصمت على العدوان الذي تتعرض له منطقة تل العمارنة الأثرية لأول مرة في التاريخ، حيث تراث جدنا اخناتون فقال وائل وهو يكاد يبكي: ‘لا أعرف من بين شعوب الأرض من هم أشد عداوة لإخناتون أكثر من اليهود فهذا الفرعون الصالح الذي دعا للتوحيد منذ آلاف السنين وحذرت من سرقة آثار المطرية التي كانت تحتفظ بـ’عمود مرنبتاح’ جعلت وزارة الآثار الإخوانية ودنا من طين وأخرى من عجين فتمت السرقة على أحقر وجه واليوم نشهد تدمير مدينة اخناتون الأم فلا أحد يتحرك، وبذلك تؤدي حكومة الإخوان لليهود خدمة جليلة، إذ تقوم نيابة عنهم بتدمير آثار فرعون الحقيقة الناصعة ليتم نشر أكاذيب بني إسرائيل دون خوف أو خشية.لماذا يكره اليهود إخناتون الى هذا الحد؟ لعلك تسأل: ولماذا يكره اليهود إخناتون الى هذا الحد؟ وأجيبك: إن ترجمة نصوص هذا الفرعون العظيم كانت وبالأعلى إسرائيل وأكاذيبها فمن ناحية كذبت تلك النصوص إدعاء بني إسرائيل بأنهم أول من دعا إلى التوحيد ومن ناحية أخرى فقد ثبت بالدليل العلمي القاطع أن اليهود سرقوا نصوص فرعون التوحيد ووضعوهها في ‘التوراة’ وبذلك تأكد للجميع أن اليهود سرقوا ‘الرسالة’ كاملة بفكرتها ونصوصها وهو ما اثبته علماء الآثار حول العالم الذين ترجموا نصوص الأدب المصري القديم في عهد الأسر الفرعونية وأثبتوا أن العبرانيين استولوا عليها ونسبوها إلى أنفسهم وأقرأ ما كتبه سليم حسن وأحمد فخري وعبدالمنعم أبو بكر وعبدالعزيز صالح وهم من هم في علم الآثار من المصريين، واقرأ أيضاً ما كتبه نورهان دي جارس ديغز، وجيمس هنري بريستد، وأدولف أرمان وجاردنر وهم من أكبر وأعظم علماء الآثار العالميين وستجد بعد قراءتك أن السرقة ثابتة وموثقة بما لا يدع للشك منفذاً وستعرف وقتها حجم الغل الذي يكنه الإسرائيليون لهذا الفرعون الكبير كما ستعرف أيضاً مقدار السعادة التي يشعرون بها وهم يرون حكومة الإخوان ووزيرها يغضون البصر عن تدمير هذا التراث’.’الأهرام’: كرسي الرئاسة عاد للشعب ممثلا بالاخوانوالى الكاتبة والطبيبة أميرة أبو الفتوح، والتي قام الإخوان بتعيينها عضوا في المجلس القومي لحقوق الإنسان، وقولها في مقال لها بـ’الأهرام’ يوم الخميس: ‘ما تشهده الساحة السياسية على أرض المحروسة ليس له مثيل في أي دولة ديمقراطية في العالم، إذ أن الذين يتصدرون المشهد الآن ويشعلون الأرض ويسخنون الأجواء هم الخاسرون في الانتخابات الرئاسية ولأن مصر بلد العجائب فهم يتحدون الرئيس المنتخب شعبياً أي يتحدون الشعب ويزعمون أنهم يتكلمون باسم الشعب، هؤلاء هم رؤوس الفتنة الذين يبتزون الوطن ويقفون على أكتاف المواطن الكادح ويتجرون بمعاناته ويزايدون على دم الشهداء، بعد أن أدخلوه في بازارهم السياسي وفي ألعابهم العبثية التي ستحرق الأخضر واليابس كل ما يطمعون فيه ويطمحون إليه هو كرسي الرئاسة الذي طار منهم ويعملون قصارى جهدهم لخطفه من الشعب فالكرسي هنا أصبح ملكاً للشعب الذي اختار من يجلس عليه، الثورة المضادة التي توحدوا فيها مع فلول الحزب الوطني والبلطجية لإسقاط الدولة الدولة لمجرد كراهيتهم للإخوان المسلمين، وأؤكد أنه وسط هذا المشهد وأزعم أنهم نصيب أعين الرئاسة وأن تلك الأزمات المفتعلة اليومية هدفها الأساسي إعاقته عن تنفيذ مشروعه وتلبية حاجات الناس التي تتطلب استقرار الأوضاع في البلاد للبناء والنهضة وهذا ما لا يريده هؤلاء’.عمليات التعذيب والسحل والاعتداءات الجنسيةيا سبحان الله، لا أريد أن أضيع وقتكم ووقتي في التذكير بما كانت تكتبه في صحف المعارضة، لكن شاءت الظروف انني كنت أقلب مساء نفس اليوم – الخميس – في المحطات التليفزيونية فوقعت عيناي من خلف زجاج النظارة عليها في قناة ‘سي بي سي’ في البرنامج الذي يقدمه زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد رئيس تحرير جريدة ‘الوطن’، وكان عن عمليات التعذيب والسحل والاعتداءات الجنسية التي تعرض لها الكثير من المقبوض عليهم في معسكرات الأمن المركزي وأقسام الشرطة، وكان حاضرا المناقشة صديقنا والمحامي الكبير ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة، وكان يتكلم بالأرقام والوقائع التي تم رصدها، وبجرأة عجيبة، قالت، لا، لا، الاستاذ عبدالمنعم عبدالمقصود عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان قام بزيارة مفاجئة للمعسكرات ولم يجد شيئاً، وعبدالمقصود من قيادات الإخوان وشقيق زميلنا وصديقنا العزيز ووزير الإعلام الإخواني صلاح عبدالمقصود، وقالت أما عن السحل، كلنا يشاهد المسلسلات التركية، وفيها أن الشرطة عندما تأتي للقبض على مطلوب فنه يضع يديه خف ظهره حتى تضع الكلابشات في يديه، أما عندنا فان المطلوب يرفض ويدفع الشرطة فتضطر إلى جره فيقع وتسحبه على الارض ويظن الناس انها تسحله، المهم انني كنت اركز بصري على ملامح وجهها وهي تتكلم، وكان يخيل إلي انها تحس باضطراب شديد، أهذه أميرة فعلاً؟هزيمة الطلبة الاخوان في الكلياتثم نترك مناضلات حقوق الإنسان في عهد الإخوان الى ‘اليوم السابع’ في نفس اليوم حيث الكاتب عبدالرحمن يوسف القرضاوي الذي حافظ على استقامة مواقفه وآرائه، والتي نحييه عليها، وقال: ‘انتخابات الاتحادات الطلابية التي أجريت في جامعات مصر خلال الأيام الماضية أثبتت أن المستقبل السياسي في هذا البلد سيكون مختلفاً عن العام الماضي وعن الحاضر وسبب ذلك أن الغالبية العظمى من الطلبة المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين قد هزمت هزيمة ساحقة في أغلبية الكليات وفي أغلبية الجامعات وفي أغلبية المحافظات بالنسبة لي هذا خبر سعيد جداً، لأن مجرد التفكير في مستقبل تحكمه أحقاد الماضي وأفكار الماضي ومعارك الماضي ينغص على كل محب لهذا البلد حياته، جماعة الإخوان المسلمين جزء من الماضي وعبء على الحاضر وقيادتها اليوم لا علاقة لها بالمستقبل، هؤلاء الشباب الذين فازوا اليوم في اتحادات الطلاب من حزب الدستور ومن التيار الشعبي ومن حزب مصر القوية ومن سائر التيارات هم قيادات المستقبل سيخرجون الى النور ويترشحون في النقابات والمحليات وبعد قليل سيكون فيهم نواب برلمانيون وسوف يتعلمون العمل الجماعي المنظم الذي حرمنا منه في عهود الظلام وسيتعرفون على مشاكل مصر من خلال اختبارات حقيقية واختلاط الناس ومن هؤلاء سيكون الوزراء والرؤساء والزعماء’.qplqpt