وزير الأوقاف يتوعد المصلين فوق منازلهم أو أمامها… وموافقة الحاكم شرط إقامة صلاة الجمعة

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: على حالتها القديمة نفسها بدت صحف القاهرة التي تعاني تراجعاً كبيراً في التوزيع، تعتمد مواصفات الخلطة القديمة نفسها، فلا أثر لنقد يشفي غليل الأغلبية، التي باتت حبيسة منازلها، تنتظر فرجاً سماوياً بزوال «الكرب»، ولا ترضي هذه الصحف قوى المعارضة المدنية، التي تعاني العزلة.

أمس الجمعة 10 إبريل/نيسان بادر الدكتور محمد مختار جمعة وزير الاوقاف إلى تحذير كل من تسول له نفسه إقامة صلاة جمعة، مؤكداً على أن الجمعة لا تنعقد بدون إذن ولي الأمر، أو من ينيبه في إقامتها، كما أن إقامة الجمعة بالمخالفة لجهات الاختصاص في الظرف الراهن، إثم ومعصية. وأضاف، أنه سيصلي الجمعة ظهرًا في منزله، محذرا من أي محاولة لإقامة الجمعة أو صلاة الظهر أو غيره جماعة في أي من المساجد أو محيطها، موضحًا أن الجمعة لا تنعقد بمخالفة ولي الأمر، كما أنها لا تنعقد في الطرقات أو أمام المساجد أو الزوايا، أو فوق سطوح المنازل، مؤكدًا على أن الوزارة ستتعامل بحسم شديد مع أي مخالفة من المخالفات. وبدأت لجنة متابعة غلق المساجد في وزارة الأوقاف، برئاسة الشيخ جابر طايع يوسف رئيس القطاع الديني في الوزارة، أمس الجمعة، تكثيف عملها لمتابعة غلق المساجد، وعدم فتحها في أي حال من الأحوال، وتحت أي ظرف من الظروف وعدم صلاة الجماعة في محيطها، تنفيذا لقرار الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف الخاص بغلق المساجد ضمن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا.

فضائيات تستضيف غير المختصين… وفن إدارة أزمة كورونا في المعلومة الصحيحة والتوعية

ونفي المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية، وصفحات التواصل الاجتماعي من أنباء بشأن عجز المخزون الاستراتيجي للقمح في مصر، وأوضح أن المخزون الاستراتيجي من المحصول آمن وكافٍ، ومن المتوقع حصاد 9 ملايين طن من القمح المحلي، من خلال المساحة المزورعة حاليًا، التي تبلغ 3.4 مليون فدان. كما نفى المركز ارتفاع أسعار الدواجن في المجمعات الاستهلاكية والمنافذ التموينية. وأكد على أن أسعار الدواجن بجميع فروع المجمعات الاستهلاكية كما هي، وأن المخزون الاستراتيجي منها آمن وكافٍ، مُشدداً على شن حملات رقابية دورية على كافة الأسواق، حرصاً من الدولة على تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصةً محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجاً. ومن معارك الفنانين أمس الجمعة هجوم نادر على نجم الكوميديا عادل إمام، والسبب حمله لقب الزعيم، حيث قلل المخرج زكي فطين عبد الوهاب من قيمة أداء عادل وعلق قائلاً: يوصف بأنه النجم الأكثر شعبية في مصر «سؤال من غير شتيمة لو سمحتوا، هو عادل إمام الملقب بالزعيم.. عمل إيه في السنوات الأخيرة، غير الشخصية نفسها، والدور نفسه، الإيفيه نفسه».

للمأساة وجه آخر

ظاهرة تستحق التأمل في المأساة التي نعيشها، اهتم بها عمار علي حسن في «المصري اليوم»: «تأتي إلى كتّاب مصر ومثقفيها استفسارات، يملؤها العجب، من كتّاب وصحافيين عرب عن فيديوهات لمهرجين مصريين ينتحلون صفة متخصصين في الأوبئة والتغذية، ويبحثون عن شهرة زائفة، أو مطلوب منهم تهوين ما نحن فيه، وغسل أدمغة البسطاء، فأساءوا إلى علماء مصر الحقيقيين وناسها. لقد تم في الأسابيع الأخيرة إفساح المجال لمشعوذين وجهلة وطالبي شهرة ومعتوهين، ليقولوا كل غريب وشاذ عن كورونا، بينما تم تجاهل أصوات علمائنا في التخصصات الدقيقة المتعلقة بالوباء. ليس معنى هذا أن الشاشات تُركت تمامًا لهؤلاء، فهناك علماء أتيحت لهم فرصة ليطلوا علينا، منهم على سبيل المثال أستاذ للفيروسات والبكتيريا في جامعة زويل، سمعته يتحدث بوعي وعلم، ويقول دومًا: الأبحاث تقول، أو «لم يثبت علميًّا بعد» ولا يستجيب للفخاخ الساذجة، التي وقع فيها غيره وأساءوا إلينا، بل ارتكبوا جرائم في حق الأكاديمية المصرية. ولم تقتصر الإساءة على هؤلاء المهرجين والمنتحلين أو النصابين فحسب، بل امتد أيضا إلى من راحوا، في ركاب أزمة كورونا، يسبون الناس ويقذفونهم بطريقة فجة غارقة في البذاءة، والخروج على كل لياقة، ويزعمون أنه دفاع عن مصر، إنما يسيئون إلى بلدنا العريق، وهم أشبه بالدببة التي تقتل صاحبها. وإن كان هؤلاء يرتكبون هذه الجريمة متطوعين فيجب الرد عليهم ومحاسبتهم، وإن كانوا موجهين، فيجب التوقف عن هذا. في الحقيقة لو أن أحدا يخطط لتدمير صورة مصر ما فعل أكثر مما يقوم به إعلامنا الآن؛ حتي جعلنا مضحكة. كل مصري فاهم مخلص، صغيرا كان أو كبيرا، لن يكف عن توجيه التحية كل لحظة إلى الجيش الأبيض».

معجزة الشلولو

«الشلولو» لمن لا يعرف وجبة تنتشر في الصعيد مكونة من ملوخية جافة يضاف لها الليمون والشطة والثوم، وتؤكل بدون أن تمس النار، أما عن علاقتها بكورونا فهذا ما يحدثنا عنه الغاضب في «المصري اليوم» أسامة غريب: «قيام المحطات التلفزيونية في هذه الظروف باستضافة شخصيات غير منضبطة، تطلق التخاريف على الآمنين، أمر شديد الخطورة. أقول هذا بمناسبة موضوع الشلَوْلَو الذي يتندر به الناس هذه الأيام. من الممكن في الظروف العادية أن يأتي البرنامج بتلميذ في الإعدادية يبشر المشاهدين بأنه اخترع نوعاً من الوقود الأحفوري من بقايا واحد شاي سكر بره، أو أشياء من هذا القبيل الدال على الاستهزاء بالناس والرغبة في تبطيط عقولهم، أما في الظروف الحالية فلا يصح أبداً أن نهمل توعية الناس بخطورة الموقف، ونأتي لهم برجل طويل عريض يحدثهم عن علاج كورونا بالشلَوْلَو ثم يأخذ في شرح ماهية الشلَوْلَو لمن لا يعرفه، ويظل يصرخ مؤكداً على ضرورة أن تتضمن الطبخة: توووم عالي ولموووون عالي حتى تتحقق الوقاية أو يحدث الشفاء. الأغرب من حديث الضيف هو التماهي الذي أبداه المذيع المحترف مع هذا الكلام الفارغ، والسعادة التي بانت على محياه وهو يستمع لهذا الهجص العالي. عندما كانت الظروف طبيعية في السابق كنا متسامحين جداً مع رجل اخترع جهازاً يحول الفيروس لصباع كفتة، أما اليوم فلا قدرة لنا على احتمال مثل هذه الأشياء، وإذا كان التضليل وحرف وعي الناس له أنصار في السابق يبررونه ويحملون لواءه، فإن الظروف الآن مختلفة، والأولوية يجب أن تكون للعلم الحقيقي والطب الحقيقي، وعليه فإن الأدوات اللازمة لفن إدارة الأزمة هي المعلومة الصحيحة واليقظة وسرعة التصرف والوعي».

تفاءلوا تعيشوا

من بين المتفائلين مرسي عطا الله في «الأهرام»: «تفاءلوا فإن زمن المحنة لن يدوم مهما طال عمرها.. غدا سنستعيد كل ذكرياتنا الجميلة ونعيش حياتنا الطبيعية، التي كان بعضنا يتمرد عليها بسبب وبغير سبب. غدا سنخرج إلى المشاتي والمصايف، وننعم بلذة المشي على كورنيش النيل والجلوس في الحدائق والمنتزهات، والاستمتاع بصحبة الأصدقاء في الأندية. غدا سنتشارك معا في ضحكات تصدر من القلب، عندما نلتقي بعد أن ينفك الحظر وتزول الغمة. غدا سيكون لكل لقاء فرحة بعد أن عشنا أياما وأسابيع ونحن أسرى للموبايل، الذي تحول بسبب التباعد الاجتماعي إلى عصا سحرية تلازم كل فرد منا، وهو ممسك به في انتظار رسالة من ابن في الغربة أو مكالمة من صديق طال الاشتياق لسماع صوته.غدا سنغلق صفحة المعاناة والخوف والقلق والفزع، ونفتح صفحة جديدة من الأمل والرجاء والتفاؤل، بعد أن علمتنا الحياة أن بساتين الزهور أطول عمرا من السحب والغيوم. ويا لها من مفارقة أن تكون إيطاليا مسرحا في محنة وباء كورونا يعطينا أهم دروس الحياة، في أن الأخطار عندما تدهم الناس فإنها لا تستثني أحدا، ومن هنا أهمية أن يشعر المرء بأن سلامته في الحرص على سلامة الآخرين. وأكد الكاتب على أن الإحساس بالخطر ينبغي له أن لا يحرمنا من لذة الابتسامة المشرقة بالأمل في الغد القريب.. فقط علينا أن نلتزم وألا نستهين بالخطر».

حب نفسك

المحنة الراهنة اعتبرها فاروق جويدة فرصة مثالية للكثيرين مضيفاً في «الأهرام»: «حظر التجوال والدعوة إلى الجلوس في البيوت هربا من شبح كورونا.. بعض الناس رآها فرصة لكي يجلس مع نفسه، والبعض الآخر رآها عبئاً ثقيلا ،لأنه لم ينظر في المرآة منذ سنوات، حتى نسي الملامح وتجاعيد الزمن.. هناك من وجد فيها فرصة أن يعود إلى الله، خاصة أن كورونا لم تفرق بين الناس، وهي تقتحم البيوت وتزهق الأرواح.. وهناك من رآها فرصة لكي يراجع حساباته، ويتذكر وجوها أساء إليها أو ظلمها أو أكل حقوقها.. إن أسعد الناس في هذه الرحلة هو ذلك الإنسان الذي اعتبرها فرصة ليتسامح مع نفسه ويتذكر ما كان لها وما كان عليها. المهم لا تضيع الفرصة وحاول أن تستمتع بهذه الأيام التي جلست فيها مع نفسك.. هناك أشخاص لم تسأل عنهم منذ زمن بعيد، حاول أن تسمع صوتهم.. وهناك أشخاص أسأت إليهم وأمامك فرصة للتسامح.. وهناك أحباب لا تعرف عنهم شيئا فقد رحلوا في ظروف غامضة، حاول أن تتبع أخبارهم وهناك أشخاص أنت مدين لهم بأشياء حاول أن ترد لهم الدين.. هناك أيضا كتب تتناثر حولك مثل سنوات العمر عليها بعض التراب والأوراق أصابتها أمراض كثيرة أخطرها النسيان حاول أن تعود إلى صفحاتها بعد فترة غياب طالت.. هناك أشخاص أساءوا إليك بلا سبب وأنت لا تعرف لهم مكاناً، هل ما زالوا أحياء؟ أم في رحاب خالقهم، إذا كانوا قد رحلوا لديك فرصة أن تسامحهم، وإذا كانوا على قيد الحياة لن يضيرك أن تسأل عنهم.. وأقول إن نفسك هي أقرب الناس إليك، وهي تحبك أكثر مما تحبها، والأيام فرقت بينكما، لأنك لم تخلص لها كما ينبغي، وأمامك الآن فرصة أن تصلح كل أخطائك، وان تتسامح وتحب، لأن كورونا تمنحك الآن فرصة لا تعوض أن تحب نفسك في زمن لم يعد يؤمن بالحب».

الفقراء في أمان

اكتشف عماد الدين حسين في «الشروق» عددا من الملاحظات، أبرزها: «أن هناك دولا صغيرة وفقيرة جدا خصوصا في افريقيا، لا توجد فيها إلا أعداد قليلة من المصابين، ونتمنى أن تكون تلك هي الحقيقة، لكن هناك رؤية أخرى تقول إن قلة عدد المصابين لا يعني بالضرورة اختفاء الفيروس، لأنه كلما تم الكشف على أكبر عدد من الناس، زادت الحالات. وبالتالي فإن دولا كثيرة، أعداد المصابين فيها قليلة جدا لأنها ببساطة لم تكشف على الناس. وهناك أيضا شبه اتفاق على أن غالبية الدول لا تكذب بشأن أعداد المصابين فيها، ولسبب يعود أيضا إلى قلة عدد المفحوصين قياسا بعدد السكان، وربما يمكن القياس على نسبة الوفيات، وهناك دول تقول مثلا إن هناك مئة إصابة لكل مليون شخص وهكذا، لكن هناك اتهامات أمريكية لبعض الدول، خصوصا الصين وإيران بأنها تتعمد تقليل عدد المصابين، أو إخفاء العديد من الحقائق بشأن كورونا، وهو الأمر الذي تنفيه هذه البلدان بقوة. أخيرا نسأل الله أن يختفي الفيروس، وأن يتمكن العالم من التصدي له، حتى تختفي جداول كورونا وتحديثاتها وتطوراتها، وتعود الحياة إلى روتينها اليومي، الذي لم نكن نقدر قيمته. دراسات نفسية توصي بعدم مطالعة الأرقام باستمرار. ونصيحتي الشخصية للمهووسين مثلي بالنظر إلى الأرقام، أن تتوقفوا عن ذلك، لأنه يهدد سلامنا النفسى، وكما قال أحد الخبراء، فهذا ليس ترتيب الدوري الإنكليزي أو الإسباني أو الإيطالي حتي ننظر فيه كل لحظة».

يعلم مايفعل

وفي «الوطن» ثناء منقطع النظير للرئيس السيسي على لسان عماد الدين أديب: «أعتقد أن البعض منا يحتاج إلى التعمق أكثر لفهم بعض قرارات الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي أثبتت الشواهد والتجارب أنها ترى الخطر قبل وقوعه، وتستعد للأزمات قبل حدوثها، وتتحوط للمخاطر بشكل مسبق. ولعل كثيراً من الأحداث والقرارات منذ عام 2014 تثبت قدرة الرجل على الرؤية الاستباقية. قال فلاسفة الجدل: لماذا قناة أخرى لقناة السويس؟ ولماذا إنفاق 60 مليار جنيه؟ وجاءت الإجابة في ارتفاع دخول تحصيل المرور بشكل غير مسبوق. قال الفلاسفة: لماذا شراء حاملتي طائرات هليكوبتر من فرنسا، وغواصات من ألمانيا؟ وجاء تهديد الغاز من قبَل القرصنة التركية في شرق البحر المتوسط، لكي يؤكد أن حماية تريليونات الأقدام المكعبة من الغاز هي مسألة حياة أو موت. الشىء نفسه لم يفهمه البعض عند إصرار الرئيس على مشروع أنفاق قناة السويس التي تربط شرق القناة بغربها بشكل أبدي. قال الفلاسفة: لماذا قاعدة محمد نجيب في الإسكندرية وقاعدة «برنيس» في البحر الأحمر؟ وجاء خطر حروب بحرية في المتوسط من التركي، وتهديد أمن الخليج من الإيراني في الخليج والبحر الأحمر، ليؤكد أن من ليس له قوة بحرية سيعيش في خطر عظيم. قال الفلاسفة: لماذا هذا التسارع المخيف على إقامة حالة اكتفاء ذاتي من اللحوم والأعلاف والدواجن والمزارع السمكية، من خلال استثمارات الحكومة وجهود القوات المسلحة؟ وثبت أن الدول في ظل الأزمات الطبيعية لا يمكن أن تقف صامدة، إلا إذا كانت لها قاعدة صناعة وطنية قادرة على توفير مخزون سلعي للمواد الأساسية والغذائية، خاصة في حال توقف وسائل النقل الدولية».

انزعجوا قليلاً

يرى عباس الطرابيلي في «الوفد»: «أن الخوف الذي ينتاب الناس الآن ظاهرة جيدة، من حق الناس أن يفزعوا هكذا.. ومن حقهم أن يخافوا على أرواحهم هم وأولادهم.. فإن ما يعرفونه كل يوم عن الضحايا.. وأنه لا يوجد حتي الآن أي علاج لهذا الفيروس، الذي لم تنج منه حتى أكبر الدول وأغناها، وتباهيها بما وصلت اليه من علم وطب وعلاج.. ولكن في المقابل نجد كثيراً من الناس لم تحركهم هذه الأخبار المزعجة.. فهل هؤلاء هم المتوكلون على الله سبحانه وتعالى، وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا؟ أم هؤلاء ممن لا يعلمون خطورة هذا الوباء، وقدرته على الانتشار، وأنه لم يرحم فقيراً أو غنياً فالكل سواء.. ودليلنا أن نسبة كبيرة من الناس لم تغير من سلوكياتها، إذ منهم من يأخذك بالأحضان وهات يا بوس.. ومنهم من يتزاحم «ويحشر» نفسه بين ركاب الميكروباص.. أو يسرع ليجد له مكاناً داخل عربات مترو الأنفاق.. ومن يدخل سينما، وأيضاً يتزاحم أمام عربة الفول المدمس ومقلاية الطعمية. ولا أدري هل تلهث الدولة وراء الأسواق الشعبية، حيث الزحام على أشده.. سواء في القري أو وسط العشوائيات، أو الأحياء الشعبية، والأيدي تتداول على أقفاص الطماطم، وكل واحد ينتقي ما يريد ويترك ما يريد.. وهل هناك وسيلة أكثر من ذلك لنشر أي وباء.. نقول ذلك لأن كثيرين لا يلتزمون بفاصل يبعده عن أي آخر، لا يقل عن متر واحد.. ولا أحد يدري من منهم يحمل هذا الفيروس ويتحرك بكل حرية في محطات المترو والقطارات، حتى أن الدولة اضطرت لإطالة مدة بداية حظر التجوال لتعطي للناس فرصة لركوب أي وسيلة مواصلات، بدون زحام».

سامحكم الله

الانتقاد الموجه لرجال الأعمال يتزايد في ما حرص عبد العظيم الباسل في «الوفد» على نصرة العمال: «مع تراجع الدخل السياحي قبل شهور، قامت بعض الشركات السياحية وعدد من الفنادق الكبرى بتسريح جزء من العمال، والتجاوز على بعض مزاياهم، ولولا تدخل التنظيمات النقابية وتحرك القوى العاملة لضاعت حقوق هذه العمالة. ومع الدخول في حظر جزئي في المنازل قبل ثلاثة أسابيع تجدد حلم تلك الشركات، ومعها قطاعات أخرى، ضاقت بدفع رواتب عمالها وهم جلوس في منازلهم، حسب ما صرح به المهندس حسين صبور، بأن الموت من الوباء أهون من الموت جوعاً، بسبب توقف العمل، وسار على نهجه المهندس نجيب ساويرس محذرا من انهيار الاقتصاد، حتى تعود شركاته للبناء بالمشروعات الكبرى. وهنا إذا كانت المطالب واضحة والمخاوف أيضا معروفة، فماذا سيفعل رجال الأعمال الآن بعد التسهيلات العديدة التي منحها الرئيس السيسي لهم، خاصة أن هناك دولا عديدة أصيب اقتصادها بشلل تام وحققت خسائر فادحة، ومع ذلك لم يجرؤ أحد رجال أعمالها أن يطالب بالعودة للعمل، أو تخفيض جزء من مرتبات العمال، بل العكس حدث حين تبرعوا من ثرواتهم الخاصة لتخفيف آثار الكارثة! صحيح أن بعض الاقتصاديين يرون أن العامل لابد أن ينتج حتى يأخذ مقابل إنتاجه، واذا توقف العمل تصبح العمالة مسؤولية الدولة، ولكن نسي أصحاب هذه الرؤية ما حققه رجال الأعمال من مكاسب العمل مع مؤسسات الدولة ومشروعاتها، وكذلك التسهيلات الممنوحة لهم عند إنشاء مصانعهم والدعم التصديري لمنتجاتهم، ومن البداية كيف أقاموا مشروعاتهم على أرض بأسعار رمزية، وبتسهيلات وقروض بنكية، ثم الإعفاءات الضريبية في سنوات إنتاجهم الأولى حتى جنوا الملايين من الأرباح».

ضد الفقر

ليه مش بتقفوا طابور، إنتوا بتتحدوا الطبيعة، ولا إنتم ضد الفيروس.. من العار أن نتزاحم بهذا الشكل، جاء هذا الكلام أمس على لسان المذيع المعروف عمرو أديب، تعقيباً على تكدس العشرات من الناس أمام البنك الاهلي بعد شائعة صرف 500 جنيه إعانة للعمالة التي تضررت من جائحة كورونا. يسأل الدكتور رضا محمد في «الشبكة العربية»: «هل يعتقد عمرو أديب أن هؤلاء المتزاحمين يُعرضون أنفسهم لمخاطر انتقال العدوى الفيروسية كورونا من أجل خمسمئة جنيه؟ إلا إذا كانوا في أشد الحاجة لهذا المبلغ، يسدون به جوعهم؟ أم أن عيشتك المخملية جعلتك بعيداً من معاناة مثل هؤلاء الغلابة؟ بالتأكيد تزاحهمهم ليس لشراء شقق فاخرة أو شاليهات في المنتجعات التي يتهافت عليها من يقبضون بالملايين، بل تكالبهم وتزاحمهم بالتأكيد من أجل ضرورات الحياة، التي بدونها يموتون هم ومن يعولون. من السهل على بعض مذيعي الفضائيات عندنا وضيوفهم أن يلوموا مثل هؤلاء الغلابة الضحايا، بل معايرتهم أو التطاول عليهم بالشتائم أو جلب العار للمذيعين أو المسؤولين، والسبب خوف المذيعين من أن منظرهم هذا قد يراه البعض من الخارج، فيمثل لهم صورة متناقضة لما يصورونه لمشاهديهم عن الجنة التي ينعم بها الناس، وهذا ضد منطق الأشياء الصحيح في الحياة، صحيح أنه حتى أغنى دول العالم وأقواها اقتصاداً فيها فقراء، وبعض البلدان فيها مشردون ومن لا مأوي لهم، لكن مذيعي الفضائيات ومقدمي البرامج عندهم، لا يمكنهم الخداع أو الافتئات على الواقع أو الحديث بصورة غير ما في الواقع في بلادهم، وإلا عرضوا أنفسهم ومستقبلهم الوظيفي للضياع والنبذ والعار المجتمعي، إذا ما انتهجوا التطبيل أو التدليس على مشاهديهم. كنت أتمنى من الأستاذ عمرو وزملائه أن يتبنوا حملة للتبرعات ويبدأوا بأنفسهم».

أمريكا أولاً

سخرت هيلاري كلينتون من ترامب بالقول «لقد وفى بوعده: أمريكا أولا» في إشارة لعدد الإصابات والوفيات.. لكن كيف وصلت أمريكا لهذه الدرجة من الشك الذاتي في قدرتها والنظر بقلق للصين؟ يجيب محمد المنشاوي في «الشروق»: «لا توجد إجابة نموذجية على هذا السؤال الذي يشغل أذهان علماء السياسة وخبراء الاقتصاد ويربك رؤية المؤرخين. بداية منطقية للفهم، تتمثل في مقارنة الدولتين من عدة نقاط أساسية، منها أن مقابل كل مواطن أمريكي واحد توجد أربعة ونصف مواطنين صينيين، إذ اقترب عدد سكان أمريكا من 330 مليون نسمة (4.3٪ من سكان العالم)، واقتربت الصين من 1.4 مليار شخص (18٪ من سكان العالم)، وبلغ حجم الاقتصاد الأمريكي العام الماضي 21.4 تريليون دولار، في حين بلغ نظيره الصيني 14.2 تريليون دولار، وبلغ متوسط دخل المواطن الأمريكي من الناتج القومي 64 ألف دولار، وبلغ مثيله الصيني 9700 دولار. والعلاقة بين الدولتين كبيرة وشديدة التعقيد، وتظهر كثافة العلاقات بين الدولتين في أكثر من 80 رحلة طيران يومية مباشرة، بلا توقف بين المدن الرئيسية في الدولتين، كما أن هناك أربعة ملايين مواطن أمريكي أصولهم صينية، ويدرس في الجامعات الأمريكية 360 ألف طالب، أكثر من نصفهم طلبة ماجستير ودكتوراه، يدرسون موضوعات العلوم التقليدية مثل، الأحياء والفيزياء والكيمياء، ويدرسون أيضا العلوم الحديثة مثل الكيمياء الحيوية والفيزياء العضوية، والخلايا والاستنساخ، بالإضافة لموضوعات التكنولوجيا والكمبيوتر والرياضيات. أما حجم التجارة بينهما فقد بلغ العام الماضي 559 مليار دولار منها 452 مليارا صادرات صينية مقابل 107 مليارات صادرات أمريكية. مثّل عام 2001 عاما فارقا في تاريخ صعود الصين للحاق بالولايات المتحدة، إذ شهد انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية، في الوقت الذي عرفت فيه أمريكا هجمات 11 سبتمبر/أيلول. علي النقيض تورطت أمريكا في حربها العالمية ضد الإرهاب، التي جرتها لحربين مكلفتين في أفغانستان والعراق، لم تخرج منهما حتي اليوم».

حروب ترامب

نبقى مع الحرب على ترامب بصحبة أكرم القصاص في «اليوم السابع»: «السياسة لا تغيب حتى تعود للظهور خاصة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعتاد الظهور للحديث يوميا عن مستجدات فيروس كورونا، لكنه في كل مرة غالبا ما يوجه نقده لدولة أو جهة، وبعد أن قلل من خطورة الفيروس في بداية شهر مارس/آذار، واجهت الولايات المتحدة هجمات كبيرة، وتصاعدت العدوى تغير خطاب الرئيس الأمريكي، وأعلن عن إجراءات ضخمة لمحاصرة الفيروس، وإن كان ترامب تعرض لهجوم وانتقادات من الديمقراطيين، وجهات إعلامية بأنه يهاجم الأطراف الأخرى لإخفاء تراخيه في مواجهة الفيروس. لكن الرئيس الأمريكي لم يتوقف عن توجيه انتقادات لأطراف مختلفة، آخرها هجومه، على منظمة الصحة العالمية، التي اتهمها بـ«التركيز على الصين»، وقال ترامب في تغريدة على تويتر: «أفسدت منظمة الصحة العالمية الأمر بالفعل، لسبب ما، ورغم أنها ممولة من جانب الولايات المتحدة، إلا أنها تركز على الصين، سنلقي نظرة على هذا الأمر»، وأضاف ترامب: «لحسن الحظ، رفضت نصيحتهم بإبقاء الحدود مفتوحة مع الصين في البداية، لماذا أعطونا هذه النصيحة المغلوطة؟». ورد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس جيبريسوس على انتقادات ترامب مطالبا الرئيس الأمريكي بعدم تسييس فيروس كوفيد- 19، ووجه حديثا للرئيس الأمريكي في مؤتمر صحافي «من فضلك لا تسيس هذا الفيروس، إذا كنت لا تريد المزيد من أكياس الجثث.. رسالتي القصيرة هي: يرجى الحجر الصحي لتسييس كوفيد». وعاد ترامب ليجدد هجومه على المنظمة، وقال إن جيبريسوس هو من يُسيّس الفيروس التاجي، وأنه يعتقد أن المنظمة تفضل أو تميل إلى الصين، وأضاف ترامب: «لا أصدق أنه يتحدث عن السياسة، عندما تنظر إلى العلاقة التي تربطهم بالصين التي تنفق 42 مليون دولار، بينما نحن أنفقنا 450 مليون دولار لصالح المنظمة».

مخالفات كورونا

المستغلون لكورونا كما يطلعنا محمد الهواري في «الأخبار» ليس فقط بعض التجار الذين يرفعون الأسعار أو يحجبون السلع، بل أيضا بعض المواطنين الذين يخالفون القانون في البناء المخالف، خاصة في العشوائيات، مما استلزم وقفة من الدولة في رصد أي مخالفات بناء والقضاء الفوري عليها. لا شك في أن البعض يستغل ظروف الدولة في مواجهة الوباء، خاصة معدومي الضمير، الذين يحتكرون بعض السلع وأيضا آخرون يتصورون تخفيف قبضة الدولة الأمنية فيشرعون في البناء المخالف، سواء لأدوار جديدة قد تؤثر على المبنى أو البناء العشوائي على الأراضي الزراعية، أو الذين يستولون على أراضي الدولة، أو غيرهم. لقد كان التوجيه الرئاسي قويا بالتعامل بحسم مع البناء العشوائي، الذي يجب أن تتخلص منه الدولة في ظل ما قامت الدولة ببنائه من مئات الآلاف من الوحدات السكنية، سواء الإسكان الاجتماعي، أو الإسكان المتوسط في كل المحافظات من أجل القضاء على العشوائيات وإزالتها، بتقديم نماذج متميزة من البناء لتحسين إسكان المواطنين في هذه العشوائيات، والحسم في مواجهة المتاجرة بإسكان العشوائيات البديلة، وسعي البعض لمخالفة القانون الذي يمنع البناء العشوائي في كل أنحاء مصر.. لذا فإن المحليات في إطار دورها المكثف في حماية المواطنين من كورونا وإطلاق عمليات النظافة العامة ونقل القمامة أيضا، عليها مراقبة البناء العشوائي والاستعانة بالشرطة، لوقف هذا البناء وتقرير مخالفات لمن يقومون بذلك.

تمهلوا قليلاً

حذر محمد حسن البنا في « الأخبار» من دعوة بعض المواطنين لإنهاء الحظر: «يتعجل البعض فك الحظر، وأرى أن في ذلك خطورة كبيرة لن يتحملها الشعب، خاصة مع سهولة انتشار الوباء بين المخالطين لمصاب. وقد نشرت «بوابة أخبار اليوم» دراسة قامت بها جامعة هونغ كونغ توصلت إلى أهمية استمرار عمليات الحظر والإغلاق إلى أن يتم التوصل إلى لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد كوفيد – 19. وترى الدراسة التي كتبتها الزميلة ناريمان محمد، أنه يجب على الدول التي ترغب في إنهاء الإغلاق والسماح بحرية حركة الناس وعودتهم للعمل ثانية، أن تراقب عن كثب أي حالات عدوى جديدة، وتعدّل الضوابط والقيود التي اتخذتها حتى يتم إيجاد اللقاح المنتظر. تؤكد الدراسة أن القيود الصينية المشددة على الحياة اليومية أدت إلى إنهاء ما يعتقد أنها الموجة الأولى من تفشي فيروس كورونا الجديد، غير أنها حذرت من أن خطر اندلاع موجة ثانية من تفشي الفيروس يظل حقيقيا وقائما. وهو ما عبر عنه الدكتور جوزيف تي وو، الأستاذ في جامعة هونغ كونغ والمشرف على مجموعة الباحثين في الدراسة بقوله: «في حين يبدو أن تدابير المكافحة هذه قد قللت من عدد الإصابات إلى مستويات منخفضة للغاية، بدون مناعة القطيع ضد الفيروس، فإنه من السهل أن تظهر حالات مع استئناف الشركات وعمليات المصانع والمدارس تدريجيا، وزيادة الاختلاط الاجتماعي، لاسيما بالنظر إلى المخاطر المتزايدة من الحالات المستوردة من الخارج مع استمرار تفشي كوفيد – 19 عالميا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية