القاهرة – د ب أ: اعتبر أحمد أنيس وزير الإعلام المصري الجديد قبوله للوزارة في هذه المرحلة واجب وطني ومحاولة للعمل مع كل الإعلاميين الوطنيين من أجل غد أفضل لمصر بينما اعترض إعلاميون على اختياره كونه ينتمي للمؤسسة العسكرية. وقال أنيس في أول تصريح له عقب آدائه اليمين الدستورية امس الأربعاء: ‘نواجه جميعا اختبارا حقيقيا لحب هذا الوطن والإيمان بصدق وأهداف الثورة العظيمة التي تستحق منا جميعاأن نبدأ في العمل ونسعى للإصلاح والإنطلاق’. كان أنيس الذي ينتمي بالأساس إلى المؤسسة العسكرية المصرية عين رئيسا لإتحاد الإذاعة والتليفزيون الحكومي في وزارة أنس الفقي ثم تولى رئاسة مجلس إدارة الشركة المصرية للأقمار الصناعية ‘نايل سات’ على مدار العامين الاخيرين قبل اختياره وزيرا للإعلام. يشهد اختيار أحمد أنيس اعتراضات واسعة داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون المصري المعروف إعلاميا باسم ‘ماسبيرو’ حيث جمع عشرات العاملين في المبنى توقيعات ضده مطالبين بوزير ينتمي إلى الإعلام المصري وليس المؤسسة العسكرية. وقال وزير الإعلام المعين ‘أدعو كل الشرفاء والمحبين والمبدعين في كل موقع للتكاتف وتجاوز الخلافات وليكن لنا هدف واحد يؤكد أن الوفاء للثورة ودماء شهدائها وآلام مصابيها يعني السعي بكل ما نملك من امكانيات نحو التغيير والإصلاح والرقي’. وأضاف: ‘قبولي للتكليف في هذه المرحلة رغم صعوبتها سواء استمر أياما أو شهورا هو واجب وطني ومحاولة صادقة لكي أجتهد مع كل الإعلاميين من أجل غد أفضل وأنا على ثقة تامة بإمكانيات أبناء ماسبيرو في كل ربوع مصر التي تنتظر من يستخرج مكنونات طاقاتهم وإبداعهم وعشقهم لوطنهم للإرتقاء بالإعلام المصري الذي يستحق أن يحتل المكانة التي تليق باسمه بعد التغييرات الكبيرة التي أحدثتها الثورة في المجتمع المصري’. وأكد رغبته في تحقيق كل الآمال المادية والمهنية لكل العاملين في الإعلام المصري والهيئات التابعة لوزارة الإعلام مشيرا إلى أن ‘قلبه وعقله ووقته متاح بلا حدود لبناء إعلام حر نظيف ومسئول وصادق يليق بعطاء وقيمة وتاريخ الإعلام المصري’ على حد تعبيره. وأدت حكومة الدكتور كمال الجنزوري اليمين الدستورية مساء امس الأربعاء أمام المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم لتبدأ مهام عملها.