عمان ـ من سليمان الخالدي: قال وزير الاتصالات العراقي محمد علاوي امس الخميس ان التراخيص الثلاثة التي منحها العراق لثلاث شركات لتشغيل خدمة الهاتف المحمول ستعزز بقوة الشبكة الخلوية في أنحاء البلاد التي تعتمد علي الهاتف المحمول بسبب الحرب والعقوبات التي أضرت بالخطوط الارضية. وباع العراق يوم الجمعة من الاسبوع الماضي ثلاثة تراخيص مدة كل منها 15 عاما مقابل 3.75 مليار دولار لشركة الاتصالات المتنقلة الكويتية (ام تي سي) وشركة اسياسل للاتصالات التابعة لشركة قطر للاتصالات (كيوتل) وشركة كوريك تليكوم ومقرها اربيل في منطقة كردستان العراق. وقال علاوي في مقابلة في عمان ان أكثر ما تحقق أهمية علي الاطلاق هو فتح العراق أمام جميع شركات الهاتف المحمول وانه سيكون هناك ربط بين الشبكات لم يكن موجودا من قبل. وأضاف أن حجم شبكة الخطوط الثابتة البالغ 1.2 مليون خط فقط في بلد يبلغ عدد سكانه 26 مليون نسمة دفع نسبة استخدام الهاتف المحمول بين السكان الي أكثر من 30 في المئة ليبلغ عدد المشتركين نحو ثمانية ملايين في غضون حوالي ثلاث سنوات. وقال ان التراخيص الجديدة ستدعم التغطية بقوة. وتابع أن الشركات الثلاث التي امتلكت تراخيص مؤقتة وهي أوراسكوم المصرية وام تي سي واسياسل فشلت في تحقيق تغطية كافية في أنحاء البلاد. وبموجب التراخيص الجديدة يمكن لشركة ام تي سي اثير الكويتية توسيع شبكتها الي أبعد من مناطق وسط وجنوب العراق، وبالمثل يمكن لكوريك تليكوم التي تعمل في كردستان العراق منذ عام 2001 بموجب ترخيص محلي أن تتوسع في أنحاء العراق. وقال الوزير العراقي ان كوريك كانت في وضع مناسب للاستحواذ علي عمليات اوراسكوم تليكوم التي انسحبت من المزاد بسبب ارتفاع السعر والتي كانت أول شركة تقدم خدمة الهاتف المحمول الكاملة بعد الغزو الامريكي للعراق في عام 2003 عبر شركة عراقنا التابعة لها. واعتبر أن المنافسة القوية بين خمسة اتحادات ـ في المزاد الذي ارتفعت فيه عروض شراء التراخيص الي 1.25 مليار دولار متجاوزة بمقدار كبير توقعات الحكومة ـ تعكس جاذبية سوق الهاتف المحمول بالعراق. كما رأي أن من المتوقع للاستثمارات في الخطوط الثابتة أيضا أن ترفع عدد الخطوط الي ثلاثة ملايين خلال السنوات الثلاث القادمة من 1.2 مليون خط حاليا. وقال علاوي انه يتوقع استثمارات أكبر من جانب الشركات الجديدة بخلاف ما يقدر بمليار دولار أنفقتها الشركات الثلاث علي ادارة شبكاتها في العراق. واضاف أن التراخيص الجديدة تضمنت شروطا اشد صرامة سيتم التوقيع عليها رسميا نهاية الشهر الجاري ويتوقع أن تشجع علي المزيد من الاستثمارات في تحسين الخدمات. وأوضح أنه سيتعين علي الشركات الان تعزيز بنيتها التحتية الي مستوي رفيع من أجل توفير خدمة جيدة وانه سيكون هناك تنافس وحافز أكبر لضخ استثمارات كبيرة. وتابع وزير الاتصالات العراقي يقول ان التراخيص القديمة كانت محدودة المدة وان الاداء كان ضعيفا لان الشركات لم تكن ترغب في انفاق أموالها علي البنية التحتية الخاصة بها ولكن ينبغي أن يتغير ذلك الان. 4