الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن هناك جهات تصنع الأوهام والمعارك الهامشية لتفجير التناقضات داخل هذه التجربة الحكومية’ التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذات المرجعية الاسلامية ‘لكننا لن ننجر لها’.وأضاف الخلفي وهو عضو الامانة العامة لحزب في محاضرة القاها بطنجة إن العدالة والتنمية لم يأت لمنازعة الملك وسيتعاون مع كل المؤسسات لإنجاح هذه التجربة الحكومية، مردفا أن كثيرين يريدون استدراج العدالة والتنمية لهذا الصراع ‘ونقول لهم ‘اطمئنوا فلن تفلحوا في ذلك’.وقال الخلفي ان الحكومة شرعت باسترجاع كل الاراضي ممن استفادوا من أراضي الدولة على المستوى الفلاحي دون الوفاء بالإلتزامات’. وقال الخلفي الذي كان يتحدث في الدورة الثامنة لملتقى شبيبة العدالة والتنمية إن القصف الإعلامي تجاه خيار الإصلاح في ظل الاستقرار محدود ويقدم صورا معينة لا علاقة لها بالواقع، أما في موضوع الفساد فان الحكومة لن تقوم بحملة تطهير وأنها تبحث عن الثقة ‘لن نطارد الساحرات في موضوع الفساد ولكن أي عملية فساد تظهر لن نتردد في التعامل الحازم والصارم معها دون تراخي أو تهاون’.و قال الخلفي إنه يريد أن يحد من سلطاته في مجال الإعلام بتعيين لجان اختيار الإنتاجات والمصادقة عليها في المجلس الإداري للقنوات التلفزيونية الرسمية وفق نظام جديد في موضوع الصفقات في مجال الإعلام يقوم على الشفافية، وذكر أنه تم بهذا الخصوص مؤخرا إطلاق موقع لاستقبال مشاريع الإنتاج بإدارتي صورياد دوزيم والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون وأنه جار الاشتغال على إرساء لجان تقوم على التعددية وتكافؤ الفرص.وتحدث عن إرساء مبادئ الشفافية في مجال العلاقة مع شركات الإنتاج وفي طلبات العروض من أجل خلق تنافسية والرفع من الجودة وعن تنظيم ندوة وطنية حول المشهد السمعي البصري في نيسان (أبريل) 2013.وقال أيضا إن مسار إنجازات الحكومة إيجابية على الرغم من التعثر والتحديات المطروحة وأن الشعب المغربي له ثقة عالية في هذه الحكومة على الرغم من قراراتها الصعبة التي قد تمس حياته اليومية (الزيادة في أسعار المحروقات) لكنه متأكد من استراتيجية هذه القرارات وإيجابيتها على المدى البعيد واشار الى ارتفاع الإنتاج الصناعي المقرون بارتفاع استهلاك الكهرباء وارتفاع الاستثمارات العمومية والخاصة وأيضا الخارجية وكذا تراجع البطالة كمؤشر لحركة اقتصادية فاعلة.وانتقد وزير الاتصال المغربي بعض وسائل الإعلام دون أن يسميها ووصفها بالهامشية التي تستهدف الحكومة وتتغاضى عن إنجازاتها، وتسعى إلى الحد من فاعلية الحكومة بالتركيز على قضايا هامشية ومحاولة إفساد العلاقة وتفجير اختلافات الأغلبية، ولكن هيهات هيهات’.في المقابل ثمن عمل صحف وطنية تنتقد بشراسة لكن بموضوعية وتنبه إلى عدد من القضايا الجوهرية وقال ‘كلما انتقدونا كلما زادت همتنا وزاد عملنا’.وكشف الخلفي أن تكوين لجنة حكومة بعد الضجة التي أحدثتها دفاتر تحملات القناة الثانية خطوة ذكية من أجل التجاوب مع ردود الفعل، ‘لن أدخل في أي تفاصيل قبل أن تقول الهاكا كلمتها احتراما للمؤسسات والمقتضيات الدستوري، لكن المهم أن هذه اللجنة ثمنت إجراءات جوهرية تهم الحكامة الجيدة وتقوية الخدمة العمومية والأخلاقيات، وبناء شراكة قوية مع مؤسسات الإنتاج’.وكشف الخلفي لأول مرة عن تدخله للإبقاء على ‘للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما’ مؤسسة عمومية مع احترام لكل المقتضيات القانونية، في الوقت الذي كان تشييده يسير في اتجاه معهد يكلف طلبتهما ما بين 50 و60 ألف درهم سنويا، وأنه تمكن من إقناع المؤسسات الأوروبية المانحة (32 مليون أورو) التي أدخلت المشروع في سياق الخوصصة بهذا التحول. وأضاف أن هذا المعهد الذي سيفتتح مستقبلا يهتم بالتكوين والبحث وتقديم الخدمات في الميادين المرتبطة بالمهن السمعية البصرية والسينما والميادين المرتبطة بها، ولاسيما منها مهن الصورة ومهن الصوت ومهن المونتاج وما بعد الإنتاج والمهن المصاحبة للإنتاج والمهن المصاحبة للإخراج ومهن الكتابة.