وزير الاعلام المغربي يرفض تقريرا امريكيا عن وضعية الصحافة ببلاده

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” من محمود معروف:

لم يخف وزير الاتصال المغربي غضبه من تقرير حول حرية الصحافة في بلاده اعدته لجنة امريكية وضعت فيه المغرب الي جانب عشر دول يجمع المعنيون بحرية الصحافة انتهاكها للقوانين والاعراف الدولية في هذا الميدان وانها تشهد تدهورا في حرية الصحافة. وأكد نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية أن تقرير لجنة حماية الصحافيين الامريكية حول حرية الصحافة بالمغرب، تقرير غير موضوعي ويستعمل لأغراض سياسية لمحاولة المس بالتجربة الديمقراطية المغربية عموما.

وأعرب بنعبد الله عن استغرابه من هذا التقرير، الذي اعتبره لا يعكس أبدا الواقع المغربي داعيا وسائل الإعلام إلي التعامل بـ موضوعية حقيقية مع ما يجري في المغرب وان يوضع المغرب ضمن دول لا تتوافر بها حرية صحافة كتلك المتوفرة في المغرب.

وقال لقد أجرينا مباحثات مستفيضة مع ممثلي هذه المنظمة، حول التطورات والتحولات التي شهدها الحقل الإعلامي المغربي خلال السنوات الأخيرة، سواء علي مستوي تحرير المجال السمعي البصري وإعادة هيكلته، أو دعم الصحافة المكتوبة من خلال البرنامج أو من خلال التوجهات الجديدة القائمة علي توسيع فضاء الحرية.

وكان تقرير اللجنة الذي نشر الاربعاء وضع المغرب ضمن عشر دول شهدت اسوأ تراجع لحرية الصحافة في السنوات الخمس الاخيرة.

وشدد مشاركون في ندوة نظمها المركز المغربي لحقوق الانسان الخميس بالرباط علي الأهمية الحيوية والاستراتيجية التي تكتسيها حرية الصحافة في تطوير المشهد الإعلامي المغربي، وتمكين الصحافيين والمجتمع من الحق في الولوج إلي المعلومات.

واعتبروا في ندوة نظمت تحت عنوان الصحافة بين الحرية والمسؤولية، شارك فيها عدد من المهنيين والمختصين، أن هذه الحرية لا تتعارض مع مبدأ المسؤولية، والتقيد بأخلاقيات المهنة.

وشددوا علي الضرورة الاستعجالية لسن قانون يضمن الحق في الحصول علي المعلومات معتبرين أن ذلك يشكل المدخل الأساسي لتكريس حق الجمهور والرأي العام في الوصول إلي المعرفة كما أنه سيشكل أداة أساسية للمشاركة السياسية والديمقراطية ووسيلة لتفادي الإشاعة والتشويش.

وبعد أن استعرضوا بعض الإكراهات القانونية والمهنية التي تعترض ممارسة هذه الحرية أكدوا أن القوانين التي تنظم المهنة وتنص علي أخلاقياتها تروم الضبط والتحكم في الممارسة الصحافية وتتضمن تعابير فضفاضة تؤثر علي تأويل هذه القوانين.

وأضافوا أن مقاربة موضوع الحرية والمسؤولية لا يتعين أن يتم انطلاقا من هاجس تحديد أسبقية عنصر عن آخر بل من خلال اعتبارهما وجهان لعملة واحدة، ومن منطلق أن الإعلام يسعي في نهاية المطاف إلي خدمة المجتمع وهو ما يتعين معه فسح المجال أكثر لضمان حرية الرأي والتعبير.

واكد المشاركون علي دور القضاء واستقلاليته في الموازنة بين حماية حرية الصحافة وحقوق الأفراد والجماعات من خلال وضع بعض المبادئ الأساسية التي أصبح متعارفا عليها عالميا لتجاوز حالات اللبس والغموض الذي تتسم به عادة القوانين المنظمة لهذه المهنة مبرزين أن حرية الصحافة تمثل مرحلة متطورة من مراحل تطور المجتمعات البشرية والفكر الانساني وفي نفس الوقت فإن من مظاهر هذا التطور أن تكون لهذه الحرية حدودا.

وانتقدوا الخروقات التي تتعرض لها هذه الأخلاقيات حتي علي أيدي المهنيين أنفسهم.

واكد خالد الشرقاوي السموني رئيس المركز المغربي لحقوق الانسان إن الصحافة أصبحت تلعب دورا مؤثرا من خلال الكشف عن الحقائق وتقديم المعلومات للرأي العام ومناهضة مظاهر الفساد والدفاع عن حقوق وحريات الافراد والجماعات.

وأضاف أن الندوة سعت للمساهمة في النقاش الوطني الهام الذي يهدف إلي تبني قانون ديمقراطي ومتوافق حوله بشكل واسع، ينال رضي الأطراف المعنية مبرزا أن الصحافة الوطنية تبذل جهودا من أجل الإسهام في بناء دولة الحق والقانون وتكريس مواطنة كاملة.

وقد شارك في هذه الندوة يحيي اليحياوي باحث في مجال الاعلام، وجمال محافظ عضو المكتب النقابي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وعبد العزيز كوكاس مدير جريدة الأسبوعية، ومحمد حفيظ مدير جريدة الصحيفة وعلال البصراوي محام ونائب رئيس المركز المغربي لحقوق الانسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية