وزير البيئة لـ’القدس العربي’: رئيس الجمهورية لم يطرح أي صيغة حكومية

حجم الخط
0

جنبلاط يدعو القوى السياسية في لبنان الى الحوار وعدم التدخل بالأزمة السوريةبيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: قبل يومين على الموعد المحدد للحوار في قصر بعبدا، والمهدّد بمقاطعة قوى 14 آذار حتى استقالة الحكومة، اطلق رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط مبادرته السياسية للخروج من النفق السياسي المسدود والتي شكلت امتداداً لـ ‘اعلان بعبدا’ ولدعوات رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الحوار كإطار وحيد لحل الخلافات ووضع حد للازمة السياسية المستفحلة منذ اغتيال اللواء وسام الحسن.وتقوم مبادرة جنبلاط التي التي اطلقها في مؤتمر صحافي عقده في المختارة على نقاط عدة ابرزها: دعوة جميع الاطراف السياسية لتحسس دقة المرحلة وحراجتها والتعاطي معها من موقع المسؤولية الوطنية وما تمليه المصلحة العامة- التمسك بالحوار سبيلاً وحيداً لتسوية الخلافات السياسية القائمة واحترام آليات العمل الديموقراطي لأن تبادل استيلاد الشروط السياسية لمواصلة عملية الحوار يضع البلاد امام مخاطر جمة، واعتبار اعلان بعبدا اطاراً وطنياً وسياسياً جامعاً للبنانيين.- تأكيد ضرورة التزام القوى السياسية قولاً وفعلاً بالمرجعية الحصرية للدولة وترجمة ذلك عبر دعم المؤسسات الشرعية وخصوصاً الامنية والقضائية واطلاق يدها في كل ما يتصل بالشؤون الوطنية وابقاء ملف السلاح خاضعاً لما تخرج به طاولة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية.- حض الاعلام على الاضطلاع بدوره الوطني الفاعل والابتعاد عن كل ما من شأنه ان يعمق الانقسام.- التمسك بالاتفاقات والالتزامات التي نشأت بفعل الاجماع بين اللبنانيين وبمفاعيلها الامنية والسياسية خاصة لعدم جواز استخدام السلاح في الداخل.- دعوة كل القوى السياسية اللبنانية للامتناع عن الانخراط في ميدانيات الأزمة السورية’.واعتبر جنبلاط ‘ان احد سبل مواجهة التحديات والمصاعب قد يكون بالتفكير بصيغة حكومية جديدة تستطيع ان تنتج شبكة امان داخلية’. لكن جنبلاط ربط أي استقالة من الحكومة بالحوار، وقال ‘إذا لم يجر حوار بين المكونات السياسية فلن أستقيل وحتى لو استقلت لن يكون فراغ’. ودعا جنبلاط الى ‘التفتيش عن صيغة جديدة لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة لأن لا وضوح فيها’، معلناً ‘عدم موافقته على ارسال طائرة أيوب واستخدام ايران الاراضي اللبنانية كمنصة لتحسين شروط التفاوض مع الغرب’. وفيما أكد ‘أن العدالة آتية عاجلاً أم آجلاً’، كرر الدعوة ‘الى انتظار مرور جثة الخصم في النهر’، داعياً الى ‘الاسراع في إصدار القرار الاتهامي بحق الوزير السابق ميشال سماحة وإلا فليتنحّ القاضي’. كما لفت الى ‘أن القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري إتهم 4 أفراد من حزب الله لكن من غير الضروري التذكير يومياً بهذا القرار الذي يزيد الشرخ بين طائفتين’.ولم يصدر اي موقف رسمي بعد لقوى 14 آذار من مبادرة جنبلاط، في انتظار المشاورات والاتصالات في الساعات القليلة المقبلة، وينتظر أن تحدد كتلة المستقبل موقفها بعد ظهر اليوم.غير أن المؤشرات الاولية اوحت بإيجابية ملحوظة لملاقاة الزعيم الاشتراكي في منتصف الطريق باعتبار ان مبادرته تتضمن قواسم مشتركة مع الوثيقة السياسية التي اطلقتها قوى 14 آذار لجهة الدعوة الى اعتبار اعلان بعبدا البيان الوزاري للحكومة الحيادية التي تطلب المعارضة تشكيلها او التعاطي مع الأزمة السورية او الشق المتصل بطائرة ايوب.اما قوى 8 آذار التي تتريث في ابداء الرأي في المبادرة الجنبلاطية فلا تبدو بعيدة في توجهاتها عن العناوين العريضة التي حملتها، لكن مصادر نيابية في هذه القوى حاذرت مقاربة النقاط التي تناولت السلاح والتزام القوى السياسية قولاً وفعلاً بالمرجعية الحصرية للدولة وترجمة ذلك بدعم المؤسسات الامنية والقضائية، معتبرة ان تفاصيل هذا الموضوع متروكة للبحث بين القيادات.وسط هذه الاجواء بقيت مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء ماثلة على مسرح التداول السياسي، بعدما طرح معادلة ‘سنتكبر على من يتكبر علينا’ والحوار من دون شروط.وفي هذا المجال، تمنت مصادر سياسية في قوى الرابع عشر من آذار على السيد نصرالله العودة الى العام 2010 حينما وضع والحلفاء شرط ادراج ملف شهود الزور بنداً اول على طاولة الحوار التي قاطعها، وقالت المصادر ‘هل ان نصرالله فقد ذاكرته ام انه يعتقد ان نصف اللبنانيين فقدوها ولا تنطبق عليه اليوم سوى مقولة ‘من كان بيته من زجاج لا يرشق الآخرين بالحجارة’. وتابعت ‘اين اصبح هذا الملف الذي شلّوا البلد لأجله اكثر من سنتين، وعندما استلموا الحكم لم يأتوا حتى على ذكره لا بل تجاهلوه ولم يدرجوه في اي بند من بنود جلسات مجلس الوزراء او الحوار’.وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال استقباله نظيره الارميني سيرج سركيسيان جدد دعوته ‘ الى الحوار وإسقاط الرهانات الخارجية والشروط المسبقة والاستعلاء’.اما وزير البيئة ناظم الخوري المقرّب من رئيس الجمهورية فلفت في حديث الى ‘القدس العربي’ الى ‘أن رئيس الجمهورية لم يطرح أي صيغة حكومية، بل إن كلامه واضح ويقول أريد حواراً يهيىء الاجواء للتغيير الحكومي، إنما ما يهمّه أولاً هو الحوار لأن من دونه لا إمكانية لحدوث تعديل حكومي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية