وزير التجارة والصناعة المغربي سعي في مدريد لاجتذاب استثمارات اسبانية
ارقامه عن النمو والبطالة ووجهت بالتشكيكوزير التجارة والصناعة المغربي سعي في مدريد لاجتذاب استثمارات اسبانيةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:انهي وزير التجارة والصناعة المغربي صلاح الدين مزوار امس الاربعاء زيارة رسمية الي مدريد برفقة مسؤولين آخرين بهدف الترويج لمشروعات استثمارية في المغرب علي امل اجتذاب اموال اسبانية اليها.وخلال يومي الزيارة أجري الوزير المغربي اتصالات مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين الاسبان في مدريد لهدفين أساسين، الأول الترويج للندوة الدولية التي ستحتضنها الرباط يومي 7 و8 كانون الاول (ديسمبر) المقبل تحت عنوان أسس الاستثمار وهي مؤسسة ظهرت سنة 2004 للترويج للمغرب اقتصاديا، والثاني محاولة استقطاب رؤوس الأموال الاسبانية للإستثمار في المغرب.هذا الهدف الثاني له أهمية كبري في برامج الحكومة التي يترأسها إدريس جطو لأنه يعول عليها للتخفيف من البطالة في البلاد.واعتمد الوزير صلاح الدين مزوار في خطابه مع الفاعلين الاسبان عدد من النقط التي يعتبرها جذابة والتي كان يشتكي منها الاسبان في السابق وحتي في الوقت الحاضر، وأبرزها ما يلي.في المقام الأول، إصلاح المنظومة القضائية خاصة فيما يتعلق بالقوانين المالية التي تحمي الاستثمار والمستثمر، ذلك أن الشركات الاسبانية عادة ما كانت تنتقد عدم شفافية القوانين المغربية.في المقام الثاني أكد الوزير علي تحقيق نمو اقتصادي سريع ومستمر في البلاد جعلها تتغلب علي التضخم وتخلق مناصب الشغل علاوة علي تراجع البطالة بشكل كبير لغاية 7% فقط.في المقام الثالث، توافر المغرب علي يد عاملة مؤهلة ومتخصصة في جميع المجالات وخاصة تلك المتعلقة بالصناعة الخفيفة نتيجة سياسة التكوين المهني التي نهجتها الحكومات المتعاقبة خلال 15 سنة الأخيرة.وكانت تقارير معهد التجارة الخارجية في اسبانيا قد أبرز مميزات المغرب بقربه الجغرافي الي الاتحاد الأوروبي وحاجياته الي عشرات الآلاف من الوحدات السكنية لمواجهة أزمة السكن واعتباره مكانا متميزا للمعامل ذات الحجم المتوسط. لكن في الوقت نفسه، وجدت أرقام الوزير بعض الانتقادات من طرف الفاعلين الاقتصاديين الاسبان وخاصة معدل النمو الاقتصادي وتراجع البطالة، فجميع الخبراء يتساءلون كيف يمكن أن يوجد الآن في المغرب فقط 7% من العاطلين عن العمل خلال السنة الجارية وهي نسبة لا توجد تقريبا في أي دولة أوروبية ذات اقتصاد متطور للغاية، إضافة أن تراجع البطالة بهذا الشكل يعني تحقيق معدل نمو يفوق العشرة بالمئة وتدفق استثمارات بمعدل أربعة مليارات يورو سنويا، الأمر الذي لم يتحقق فعلا في المغرب.ورغم جهود حكومتي الرباط ومدريد لاقناع المستثمرين الاسبان بالتوجه بكثافة الي المغرب، فان إسبانيا تأتي بالمركز الثاني أو الثالث بين المستثمرين الأجانب في المغرب، وفي أحسن الحالات لا تتجاوز استثماراتها معدل 300 مليون يورو سنويا باستثناء عندما تكون هناك عملية خوصصة مثل شراء شركة ألتديس الاسبانية الفرنسية لشركة التبغ المغربية منذ ثلاث سنوات. ويري المراقبون أنه باستثناء السياحة، فهناك غياب للشركات الاسبانية الكبري للرهان علي تلك الاستثمارات التي تخلق مناصب شغل مباشرة.4