وزير الثقافة الفلسطيني د. عطا الله ابو السبح: ما زال حب جمال عبد الناصر يعشش في فؤادي
قال انه لا يزال يحتفظ بثلاثة ارباع قصائد ام كلثوم وثلثي اغنيات عبد الحليم حافظ وفريد الاطرشوزير الثقافة الفلسطيني د. عطا الله ابو السبح: ما زال حب جمال عبد الناصر يعشش في فؤاديالناصرة ـ القدس العربي من زهير اندراوس:قال وزير الثقافة الفلسطيني د. عطا الله ابو السبح انه رغم انتمائه للاخوان المسلمين وحماس فان محبة الرئيس جمال عبد الناصر لا تزال تعشش في فؤاده. وشدد الوزير علي انه ليس انعزاليا، لافتا الي انه لا يزال يحتفظ بثلاثة ارباع قصائد كوكب الشرق وثلثي اغنيات عبد الحليم حافظ وفريد الاطرش وعلي مكتبته تجد كتب يوسف ادريس وغادة السمان واحسان عبد القدوس.يشار الي ان الوزير ابو السبح حائز علي شهادة الدكتوراة في الشريعة والقانون من جامعة ام درمان في الخرطوم وقد قدم للوزارة بعد ان ترك كرسي الاستاذية في الجامعة الاسلامية في غزة. وردا علي سؤال نفي ابو سبح ان يكون هناك تناقض بين الشريعة وبين الثقافة، وان الانتقال من الاولي للثانية هو امر طبيعي جدا، مؤكدا انه وزير ثقافة ناجح وواعد.واضاف في حديث لصحيفة كل العرب الصادرة في الناصرة: المحاضر الجامعي ووزير الثقافة يلتقيان في عملية تثقيف المجتمع. الفرق ان المحاضر يتعامل مع طالب وهنا يعمل بالادارة مقابل كافة شرائح الشعب وضمن منظومة من الاختصاصيين والمهنيين والعقول تشكل في مجموعها المشهد الثقافي الفلسطيني.واكد الوزير ان وجه الثقافة الفلسطينية سيتغير، ومضي قائلا انه اذا كنا صورة مكررة عمن سبقنا فمعني ذلك الموات، ولا بد ان يكون تغيير لدينا متكامل في مختلف جوانب الوزارة، سواء في الفن التشكيلي وفي المسرح ومسرح الطفل وفي الكتاب. كذلك نطمح لان نبني القصور الثقافية والمكتبات واحياء التراث وتشجيع الاقلام الشابة..كل هذا ضمن مخطط انتخبنا بموجبه. لكن البرنامج قابل للتعديل فلسنا انغلاقيين او انعزاليين علي من حولنا ونحن نمثل نكهة جديدة في المشهد الثقافي المحلي ولا بد ان يتذوق شعبنا شيئا من هذا المذاق.وسألته: علي رفوف مكتبتكم هناك كتب وابداعات لرموز الكتاب العلمانيين فهل يعكس ذلك طبيعة اهتمامتك؟فأجاب: قلت اننا لسنا انعزاليين ولا نحمل كاتم صوت او كاتم قلم، ولكننا قلنا منذ اليوم الاول ان هناك معايير لابد من التزامها وهي نابعة من صميم هويتنا وانتمائنا لهذه الارض وهذه القضية، وهذا لا يعني القولبة او الحذف. وانا اتحدث عن معايير نتفق عليها بالحوار ثم بالحوار ثم بالحوار وسنحتكم الي القانون في نهاية المطاف. واكد الوزير انه سيقوم بفتح دور للسينما في غزة، مشددا علي انه سيوازن بين الانفتاح علي مختلف الاذواق في المجتمع الفلسطيني وبين الحفاظ علي التقاليد الاجتماعية السائدة. واضاف: هناك ثلاث دور سينما في قطاع غزة اغلقت بعد العام 1967 ولم يقدم اي وزير علي اعادة فتحها واذكر كيف وظف شعبنا دار سينما الحرية في خانيونس احسن توظيف انطلاقا من ان السينما فن يوفر المعرفة. بالتأكيد ان النقاد يميزون بين سينما راشدة ومثقفة وبين سينما هابطة ونحن نأبي علي انفسنا ان نفتح دور سينما هابطة أو نشجع الرقص الشرقي. وعند سؤاله: كنت قد قلت انه اضافة للذكر الحكيم والاناشيد الدينية سبق وان استمعت الي غناء بعض عمالقة الغناء العربي فهل لا يزال الوزير يستمع لهم وهل لك ان تشير الي احبهم الي قلبك؟اجاب الوزير: انا اذكر فتوي للشيخ يوسف القرضاوي او محمد الغزالي وهما من اساطين الفقه الاسلامي المعاصر بان الفن حلاله حلال وحرامه حرام ولهذه تفصيلات لسنا بمعرض الدخول فيها الآن.يشار الي ان وزير الثقافة الفلسطيني كان قد عاد من رحلة طبية خاصة في مصر التي سافر اليها بسيارة تاكسي عمومية استغرقت تسع ساعات وصولا الي القاهرة من رفح بعدما توقفت في محطات مختلفة لانزال مسافرين آخرين. وفي القاهرة كان الوزير قد شارك في حفل خاص لجمع التبرعات للشعب الفلسطيني تم فيها جمع ستة ملايين جنيه في غضون ساعتين وعن ذلك قال ابو السبح: لا زلت اذكر قيام رجل تبرع بخمسين جنيها وهو يقول هذا كل ما املك، اضافة الي سيدة مصرية وقفت وباعت ساعة يد تابعة لشهيدة فلسطينية بستين الف جنيه رصدتها لصالح حملة التبرعات. وشدد الوزير علي اهمية التبرعات الشعبية من قبل الامة لافتا الي ما حصل مع مجاهد في افغانستان كان قد تلقي حمولة من المصاحف وصلته بعد ان تبرع بها امير خليجي فشكره ورد عليه بالقول: نحن نحتاج للسلاح والمادة الآن وانت تعلم الحديث القائل اذا حان العِشاء قبل العَشاء فقدموا العَشاء علي العِشاء.