مدريد تؤكد نضج الظروف السياسية للاعتراف بالدولة الفلسطينيةمدريد ـ ‘القدس العربي’ من حسين مجدوبي: أكدت وزيرة الخارجية الإسبانية ترينيداد خمينيس أنه حان الوقت للقيام بخطوة نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بينما أكدت في الحالة السورية فقدان الرئيس السوري بشار الأسد كل مصداقية وأنه ولم يعد أمامه أي مخرج في هذه الأزمة.
وكشفت وزيرة الخارجية في حوار شامل مع جريدة الباييس الإسبانية أمس الأحد موقف مدريد من التطورات التي يشهدها العالم العربي بما في ذلك القضية الفلسطينية. وترى الوزيرة أن الفلسطينيين يرغبون في أن يكونوا جزءا من آفاق الديمقراطية والحرية التي يعيشها العالم العربي، وعليه يجب إبداء إشارة في هذا الصدد لتفادي خيبة الأمل. وتناولت ترينيداد خمينيس مساعي اسبانيا وسط الاتحاد الأوروبي والعمل سوية مع دول أخرى لتحقيق أغلبية وسط الاتحاد الأوروبي نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو هدف تتقاسمه جميع الدول في إطار البحث عن حل لنزاع الشرق الأوسط، مبرزة وجود نضج سياسي في الوقت الراهن نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ودائما حول هذا الملف، وفي ردها على سؤال بشأن مدى نجاح إقناع إسرائيل بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، ترى أن ‘اللجوء الى الأمم المتحدة لا يمكن اعتباره عملا معاديا ضد أي أحد. فهي المنظمة الأكبر والأكثر شرعية التي تمثلنا جميعا، ويبقى من الأحسن اللجوء الى الآليات القانونية دوليا بدل اللجوء الى أخرى بديلة’. وتضيف حول هذه النقطة ‘عندما تسلك السلطة الفلسطينية هذا المسلك فهذا أحسن للسلام، لقد شرحنا ذلك في عدد من المناسبات للسلطات الإسرائيلية’. وغلب اللبس والغموض على أجوبة وزيرة الخارجية في أجوبتها على الملف السوري، حيث تعتقد أنه من الأجدر تولي المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة التحقيق في جرائم ضد الإنسانية في سورية بدل المحكمة الجنائية الدولية.
ونفت أن تكون اسبانيا من الدول التي حالت دون إدانة صريحة للاتحاد الأوروبي لما يجري في سورية، مبرزة في هذا الصدد محاولات إقناع الدكتاتور بشار الأسد بضرورة بدء مسلسل إصلاح سياسي ووضع حد للقمع ولكن في وقت ما وأمام أي تجاوب يقول المجتمع الدولي ‘إلى هنا وصلنا، لا يمكن الحوار نهائيا… ، فالأسد ذهب بعيدا ولم يعد لديه أي مخرج لقد فقد كل مصداقية’. واعترفت بعدم وجود التدخل العسكري في الأجندة الدولية، ولكنها أكدت على أهمية مطالبة الأسد بالرحيل عن السلطة والعقوبات الاقتصادية والسياسية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وكانت ترينيداد خمينيس آخر مسؤول أوروبي زار دمشق، حيث تصادفت زيارتها ويوم انطلاق التظاهرات في العاصمة دمشق والتي قمعت بالحديد والنار.