لندن ـ من صوفي ووكر: ديفيد ميليباند اصغر وزير خارجية بريطاني منذ 30 عاما نجم صاعد لم تلطخه حرب العراق وسيتم اختبار مهاراته بشكل كامل خلال محاولة اصلاح السياسة في الشرق الاوسط. وتفيد تقارير علي نطاق واسع ان ميليباند الذي عين في حكومة رئيس الوزراء غوردون براون امس الخميس كان متشككا في قرار توني بلير بارسال قوات بريطانية الي العراق في عام 2003. وتقول وسائل الاعلام البريطانية ان ميليباند (41 عاما) اعرب ايضا عن قلقه في مجلس الوزراء ازاء احجام رئيس الوزراء السابق عن الدعوة الي هدنة فورية خلال حرب لبنان في العام الماضي وهو قرار سبق تمردا حزبيا ضد بلير. ويمثل تعيينه علامة اخري علي ان براون الذي تولي السلطة من بلير يوم الاربعاء يريد ان ينأي بحكومته عن موقف سلفه ازاء حرب العراق والذي ثبت في نهاية الامر عدم شعبيته بشكل عميق بين الناخبين. وقال ديفيد ميفام رئيس الوحدة الدولية في معهد ابحاث السياسة العامة انها اشارة واضحة علي ان براون يريد تغيير بعض الاساليب والتركيز علي السياسة الخارجية لبلير. ميليباند لم يكن علي ارتباط وثيق بالقرارات التي اتخذت في حرب العراق. انه شيء مفيد عند لقاء وزراء الخارجية في الدول الاخري لجعل الناس يركزون بدلا من ذلك علي مشكلة كيفية احراز تقدم في العراق.
وكان ميليباند وزير البيئة السابق احد كبار مستشاري السياسة لبلير واكتسب ايضا خبرة كوزير للحكم المحلي ولشؤون مجلس الوزراء والمدارس مما جعله يحظي بسمعة بشأن قدرته في السيطرة علي المشروعات الجديدة بسرعة. وقال ستيفن داوتي رئيس العلاقات الحكومية في اوكسفام انه قناص كبير ومفكر لديه خبرة في سلسلة متنوعة من القضايا.
وصعد ميليباند بسرعة عبر صفوف حزب العمال وتنقل بسرعة من منصب الي اخر. وقال مصدر برلماني ان احد اخطاء حزب العمال الجديد هو التعديلات التي لا تنتهي. ميليباند رجل كفؤ وذكي ولكنه بحاجة لتركه في مكان ما وقتا طويلا بما يكفي لتحقيق شيء. الدبلوماسية هي أن تعرف من يواجهك. وزيرة الخارجية السابقة مارغريت بيكيت كانت موجودة هناك لفترة طويلة بما يكفي كي تبدأ في فعل ذلك. ميليباند سيأخذ عاما علي الاقل كي يثبت نفسه.
ويمكن ان يكون ايضا قرار براون بتسليم هذه المهمة لميليباند مكافأة له علي عدم خوض المنافسة علي زعامة الحزب والتي اثارها قرار بلير بالاستقالة. وكان ينظر الي ميليباند علي نطاق واسع علي انه احد المتحدين المهمين القلائل لبراون علي هذا المنصب. ولم يتضح مدي الاستقلال الذي سيمنح لميليباند في ضوء اهمية الحقيبة العراقية ونية براون المعلنة بوضع تطورات الشرق الاوسط في قلب اهداف السياسة الخارجية لبريطانيا. وعين براون حليفه دوغلاس الكسندر وزيرا للتنمية الدولية. وقال اليكس بيجهام المحلل في مركز السياسة الخارجية انني واثق ان مكتب غوردون سيعطي ديفيد الحرية كي يعمل رغم انه سيكون هناك اهتمام متواصل من جانبه بشأن قضايا السياسة الخارجية الرئيسية مثل العراق وافغانستان.