لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: وصل رمطان لعمامرة، وزير الخارجية الجزائري، الجمعة إلى الخرطوم في زيارة رسمية تستغرق يومين، حاملا رسالة الى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وفق ما أكدت وكالة أنباء السودان.
وأضافت «سيجري خلال زيارته لقاءات مع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، وعبد الله حمدوك رئيس الوزراء ومريم الصادق وزيرة الخارجية».
وقال موقع «سودان تربيون» إن زيارة لعمامرة «ضمن وساطة فيما يبدو لحل أزمة سد النهضة ونزع فتيل التوتر الحدودي بين السودان وإثيوبيا ».
والخميس استقبل ديميكي ميكونين نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي، العمامرة.
وطالب وزير الخارجية الجزائري بلعب دور بناء في تصحيح التصورات الخاطئة لجامعة الدول العربية بشأن سد النهضة، مؤكدا «حسن نوايا إثيوبيا في الاستخدام العادل والمنصف لمياه النيل».
في السياق، حذرت السلطات السودانية، الجمعة، مواطنيها من ارتفاع منسوب مياه نهر النيل في المنطقة المتاخمة مع الحدود الإثيوبية.
جاء ذلك وفق بيان لوزارة الري والموارد المائية السودانية، عقب نحو 10 أيام على إعلان إثيوبيا الانتهاء من الملء الثاني لسد «النهضة».
ودعا البيان المواطنين إلى «اتخاذ التحوطات اللازمة جراء ارتفاع منسوب المياه بالنيل الأزرق (بسبب الأمطار الخريفية) عند محطة الديم على الحدود مع إثيوبيا، إلى 590 مليون متر مكعب، مقتربا من إيراد الفيضان الذي يعادل 601 مليون متر مكعب».
وأوضح أن «معدل تصريف المياه خلف سدي (الروصيرص) و(سنار) السودانيين (قرب الحدود مع إثيوبيا) بلغ حوالى 500 مليون متر مكعب».
ويبدأ موسم الأمطار الخريفية في السودان من يونيو/ حزيران، ويستمر حتى أكتوبر/ تشرين الأول، وتهطل عادة أمطار قوية في هذه الفترة، وتواجه البلاد فيها سنويا فيضانات وسيولا واسعة.
والجمعة الماضي، أعلنت السلطات السودانية حالة الطوارئ في منطقة سد «مروي» شمالي البلاد، تحسبا لحدوث فيضان، عقب وصول كميات كبيرة «فوق المتوقعة» من المياه لبحيرة السد.
وفي 18 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية، زيادة متوقعة في وارد مياه النيل الأزرق نتيجة الأمطار الغزيرة في الهضبة الإثيوبية، ودعت مواطنيها القاطنين على جانبي النهر إلى اتخاذ الحيطة والحذر حفاظا على الأرواح والممتلكات.