وزير الخارجية الجزائري يقول إن العلاقات مع ليبيا طبيعية وليست بحاجة إلى تطبيع

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي اي: قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي، امس الاحد، إن العلاقات بين الجزائر وليبيا طبيعية وليست بحاجة إلى تطبيع جديد، بسبب الخلافات السابقة بين المجلس الوطني الإنتقالي مع الجزائر حول موقفها من الثورة على نظام العقيد الراحل معمّر القذافي.

وأوضح مدلسي في تصريح للصحافيين على هامش افتتاح الدورة الربيعية للمجلس الوطني الشعبي (الغرفة الأولى في البرلمان) في تعليقه حول الزيارة التي سيقوم بها غدا الإثنين إلى ليبيا بدعوة من نظيره الليبي عاشور سعد بن خيال والتي تعد الأولى منذ سقوط نظام القذافي واعتراف الجزائر بالوضع الجديد، إنه ‘ليس هناك ما سيتم تطبيعه بين البلدين اللذين تربطهما علاقات طبيعية’. وقال ‘إننا سنبحث كل النقاط وسنستمع لأصدقائنا الليبيين حول ما يعتبرونها النقاط الأساسية لعلاقاتنا الثنائية’، مشيراً إلى أن الزيارة هي بداية ‘مرحلة تندرج ضمن سلسلة من الزيارات التي ستجرى بين البلدين’. وكان المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني قال في بيان أمس السبت، إن ‘هذه الزيارة التي تأتي إمتداداً لمختلف الإتصالات القائمة على مختلف المستويات بين البلدين تندرج في إطار التشاور السياسي حول القضايا ذات الإهتمام المشترك’. وأضاف بلاني أن الزيارة المرتقبة تترجم أيضاً ‘إرادة البلدين في تعزيز علاقات التعاون الثنائية من أجل الإرتقاء بها إلى مستوى نوعية العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط الشعبين’. وأوضح بلاني أن ‘الجزائر عبّرت مراراً وفي مختلف المحافل عن دعمها للجهود التي تبذلها الحكومة الليبية من أجل إعادة الإستقرار في البلاد بمواجهة التحديات الأمنية ومن أجل تعزيز الإنتقال الديمقراطي في إطار تطبيق الإعلان الدستوري لشهر أغسطس 2011’. وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعرب مؤخراً عن رغبته في تطوير علاقات بلاده مع ليبيا بما يخدم مصلحة الشعبين.

وقال بوتفليقة في رسالة تهنئة بعث بها إلى رئيس المجلس الإنتقالي الليبي مصطفي عبد الجليل لمناسبة ذكرى استقلال ليبيا ‘أغتنم هذه المناسبة لأجدد لكم حرصي الدائم وعزمي الوطيد على تمتين وشائج القربى وحسن الجوار وعلى العمل معكم على الإرتقاء بعلاقاتنا الثنائية نحو الأفضل بما يخدم المصلحة المشتركة لبلدينا وشعبينا الشقيقين’. يشار الى أن علاقات الجزائر مع المجلس الوطني الإنتقالي الليبي تميّزت بالتوتر، وبلغت حد الإتهامات منذ بداية الثورة في ليبيا، إلا أن العلاقات بدأت تترسم شيئاً فشيئاً منذ اعتراف الجزائر بالسلطة الجديدة في ليبيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية