بغداد ـ «القدس العربي»: أكد وزير الخارجية محمد الحكيم، أن العراق لا يؤيد المشاريع والمخططات التي تؤدي لرفع حالة التوتر في المنطقة، مشددا على أهمية إيجاد الحلول للأزمات التي تتعرض لها المنطقة العربية.
وقالت الوزارة في بيان، إن «وزير الخارجية محمد علي الحكيم ألقى كلمة الافتتاح خلال اجتماع الجلسة الأولى للمجلس الوزاري بدورته 152 العادية على مستوى وزراء الخارجية».
واضافت أن «كلمة الوزير اشتملت التطرق إلى مستجدات الأوضاع في المنطقة العربية، ومنها حث العراق الدول العربية والإقليمية والمجتمع الدولي على دعم الحكومة السودانية الجديدة لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة السودان».
وتابعت: «كما شدد على استمرار الدعم للقضية الفلسطينية، ورفع زخم المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وإيقاف الانتهاكات التي يتعرض لها»، مبيناً «موقف العراق من قضية أمن الممرات المائية وحرية الملاحة في منطقة الخليج العربي».
ونقلت الوزارة عن الحكيم قوله، إن «العراق لا يؤيد المشاريع والمخططات التي تؤدي الى رفع حالة التوتر في المنطقة، ونعتقد أن الدول المعنية المطلة على الخليج العربي قادرة على حماية أمن الملاحة، وتأمين تدفق إمدادات الطاقة من هذه المنطقة الحيوية».
وشدد على «أهمية إيجاد الحلول للأزمات التي تتعرض لها منطقتنا العربية»، موضحاً أن «الواجب يحتم على مجلسنا هذا، بمستوياتهِ كافة أن يجد الحلول المناسبة التي تجنبُ شعوبنا ويلات الحروب والصراعات الداخلية».
وزاد: «لقد تحمل الشعب العراقي ويلات الحروب التي أدت إلى تبديد الموارد المالية والبشرية على مدى أكثر من أربعةِ عقود، ثم جابه موجة الإرهاب الداعشي، وقضى عليها بوحدته وبدعمٍ من الأشقاءِ والاصدقاء»، مشيراً إلى أن «العراق بحاجة إلى دعم أشقائه وأصدقائه لاستئصال هذه الآفة من جذورها، والتصدي لكل تيارات التطرف والعنف التي تهدد بلداننا». وأكد على «رفض العراق للوجود العسكري التركي على الأراضي العراقية، ويعمل على إنهائه بشتى الوسائل، وقد أبدى العراق استعداده للتعاون مع تركيا أمنياً وبالطرق التي يتم الاتفاق عليها بين البلدين».
ونوه إلى أن «موقف العراق من القضايا العربية هو اعتماد مبدأ الحوار بين أبناء البلد الواحد، ودعم الجهود الدولية والإقليمية التي تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول العربية، وعودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم، واستعادة سوريا لعضويتها في جامعة الدول العربية».
وجدد الدعوة إلى «دعم جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة لتجاوز أزمتها وتحقيق خططها التنموية».
وأدان في كلمته «اعتداءات المحتل الإسرائيلي على بعض الدول العربية، ونؤكد على حقهم في الدفاع عن النفس ضد تلك الاعتداءات السافرة، وذلك إيماناً بمبادئ جامعة الدول العربية، وميثاق التضامن العربي الذي أكد على مناهضة المؤمرات التي تهدد أمن الدول العربية واستقرارها».
وأعرب عن «حرص العراق في فترة ترؤسه لمجلس جامعة الدول العربية على النهوض بواقع العمل العربي المشترك عبر التواصل والتشاور الدائم مع وزراء الخارجية العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية، للعمل على دفع وتيرة العمل العربي، بالشكل الذي يساهم في تخفيف آثار الأزمات التي تتعرض لها منطقتنا، وبما يحقق تطلعات شعوبنا نحو طريق التقدم والازدهار».
وعلى هامش اجتماع الجلسة الأولى للمجلس الوزاري على مستوى وزراء الخارجية، التقى الحكيم، أمس الأربعاء، أحمد أبو الغيط الأمين العامّ لجامعة الدول العربيّة، وبحثا مُجمل الأوضاع السياسيّة والأمنيّة في العراق والمنطقة. وفقاً لبيان لوزارة الخارجية العراقية. ونقل البيان عن الحكيم دعوته إلى «العمل المُشترك لحلّ المُشكِلات الإقليميّة في المنطقة لتحقيق السلام في المنطقة، والاستقرار»، مُشيراً إلى أنّ «العراق يُعضّد توجّهات الجامعة العربيّة القاضية بتنسيق الجُهُود، وتوحيد الآراء لتخفيف التوترات، ومُواجَهة التحدّيات، وبما يُوفّر فرص الأمن، ومكافحة الإرهاب».
وشدد وزير الخارجية على أن «تضطلع الجامعة العربيّة بحثّ الدول على الإيفاء بتعهّداتها التي أعلنت عنها في مُؤتمر إعمار العراق في الكويت».
يشار إلى أن حجم التعهدات التي أعلنتها الدول المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي استضافته الكويت منتصف شباط/ فبراير 2018، قد بلغ 30 مليار دولار، قدمتها 76 دولة ومنظمة إقليمية ودولية ومحلية.
كذلك، أكد الحكيم أنه يتشاور مع تركيا بشأن وجود قواتها داخل الأراضي العراقية، مبينا أنه تم تحديد مواعيد اللجنة المشتركة مع مصر والذي سيكون قريبا جدا.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الجامعة العربية، إن «بغداد على تواصل دائم مع تركيا، بشأن وجود قواتها في الأراضي العراقية»، مشيرا إلى أن «الأتراك يدركون حساسية هذا الأمر».
وأضاف: «في الواقع، نحن على اتصال دائم، على مستوى وزراء الخارجية والدفاع والمخابرات في هذا المجال، والأتراك يعرفون حساسية المنطقة وأهميتها»، موضحا «اننا نعرف خطورة منظمة بي كا كا ومواقفها، ولدينا أيضا جهد عراقي مثمر في هذا الجانب مع الأتراك». وردا على سؤال من أحد الصحافيين حول، العلاقات المصرية العراقية، قال إنها «علاقات متطورة جدا وعميقة»، لافتا إلى أن «العراق عمقه الأرضي في الأردن ومصر، ونحن الآن نعتبر القاهرة هي شقيقتنا الكبرى، وتحدثنا مع وزير الخارجية المصري، وحددنا مواعيد اللجنة المشتركة برئاسة رئيس الوزراء، وسيكون قريبا جدا».
وأكد السفير التركي في العراق فاتح يلدز، في وقت سابق، أن القوات التركية المتواجدة في منطقة بعشيقة جاءت بطلب جهات رفيعة بفي العراق، لافتا إلى أن التفاهم المشترك هو من يحدد خروج تلك القوات.