بغداد ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إن الحوارات التي أجراها مع الجانب الإيراني في طهران، «اتسمت بالواقعية والتحديات المشتركة على المستوى الإقليمي».
وذكرت، في بيان صحافي، بشأن مجمل زيارة حسين إلى طهران، بأن «ترأس الوزير فؤاد حسين وفداً إلى العاصمة الإيرانية طهران، ضمّ كلا من القاضي رائد جوحي مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء، ومدير المصرف العراقي للتجارة سالم الجلبي، ورئيس دائرة الدول المجاورة بوزارة الخارجيّة إحسان العوادي، كما ضمّ الوفد عددا من الدبلوماسيين».
والتقى حسين، حسب البيان، «قادة إيران وهم كل من، الرئيس حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، ومستشار الأمن القومي الإيراني علي شمخاني ووزير الخارجيّة محمد جواد ظريف». وأجرى «حواراتٍ معمّقة معهم شملت عدّة ملفات تختص بالعلاقات الثنائيّة والأمن ومكافحة الإرهاب وكذلك الاقتصاد والطاقة، فضلاً عن التطرّق لتطورات الوضع الإقليمي والدولي وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة».
وبحث، مع روحاني «استعراض مسار العلاقات بين البلدين وسُبُل دعمها على الصُعُد كافة، وتذليل المعوقات التي تعترض المصالح المشتركة، وتمحور الحديث في هذا اللقاء على العلاقات الاقتصادية في المجالات المختلفة، منها الطاقة الكهربائية وفي المجالين التجاري والمصرفي وما يعترض المعاملات المصرفية من صعوبات وكيفية إزالة تلك العقبات».
ولفت إلى «الحوار الاستراتيجي مع واشنطن وأن بغداد ماضية به لتحقيق المصالح المرجوّة وبما يعكس توازناً واستقراراً للمنطقة» موضحاً «الأثر المتحقق من جولات الحوار السابقة وانعكاسها على خفض عديد القوات الأمريكية» مشيراً إلى «ما يتمتع به العراق من توازن يتيح له أخذ أدوار محورية ولصالح العديد من دول الجوار». وتطرق حسين إلى «موضوعة الربط السككي بين البلدين وأهميته الاستراتيجية في تعزيز النقل والتبادل السلَعي، وأنَّ خطوات جادة اتخذت من الجانبين بهذا الصدد».
كذلك، أوضح، حسين، لنظيره الإيراني، وفق البيان، «المسار الذي تعتمده الحكومة في بغداد بشأن الحوار الاستراتيجي الذي بدأته مع الولايات المتحدة الأمريكيّة» لافتاً إلى أن «الشراكة بين بغداد وواشنطن شاملة للعديد من الجوانب ولا تقتصر على البعد العسكري منها» موضحاً أن «عديد القوات الأمريكيّة بعد أن كان 5200 عنصر، وبعد جولَتي الحوار أصبح عديدهم اقل من 2500 عنصر».
كما أكد حسين أنَّ «بغداد عازمة على تذليل المعوّقات التي تعترض العمل المشترك، لاسيما ما يتعلق منه بمخرجات اجتماعات اللجنة العراقيّة-الإيرانيّة المشتركة وتنفيذ مذكرات التفاهم بين الجانبين».
وخلال لقائه مع مستشار الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أكّدَ على «أهميّة استدامة التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب، كما تطرّق لأهم التحديات التي تواجه المنطقة وضرورة اعتماد مبدأَي الحوار والانفتاح على المبادرات التي تعزز حضور كل الأطراف وتساهم بتأكيد مبادئ حُسن الجوار وتبادل المصالح المشتركة».
وزاد: «العلاقات الإيجابيّة التي يحظى بها العراق تتيح له أخذ دورٍ يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويساهم بالإرتكان لخيارات جديدة تنعكس إيجابياً على شعوب المنطقة».
وخلال لقائه برئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، نقل الوزير رسالة «دعوة من رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي لقاليباف لزيارة العراق» مُشيراً لـ«عمق العلاقات بين البلدين» منوهاً أن «التحديات التي تواجه المنطقة وسُبل الدفع بالحلول المفضية لتعزيز الاستقرار».