بغداد ـ «القدس العربي»: شدد وزير الخارجية الفرنسية، جان إيف لودريان، أمس الخميس، على أهمية حفظ سيادة العراق و«عدم التفريط بها»، مؤكداً مواصلة بلاده دعم العراق في جميع المجالات، فيما كشف وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، عن بحث وضع معتقلي تنظيم «الدولة الإسلامية» من الفرنسيين مع ضيفه.
ووصل أمس الوزير الفرنسي إلى العراق، في زيارة رسمية من المقرر لها أن تستمر يوماً واحداً، بدأت بلقاء نظيره العراقي، واستمرت بلقاءات مع الرئاسات الثلاث، قبل أن يتوجه إلى أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، للقاء المسؤولين الأكراد هناك.
وقال حسين خلال مؤتمر صحافي مشترك، إن «زيارة لودريان إلى بغداد تأتي في ظرف مهم وتحديات عدة وكذلك دعم العراق في مجال العمل المشترك وتقوية العلاقات الفرنسية العراقية».
وأضاف: «تطرقنا إلى مجموعة من المسائل سواء العلاقات الاقتصادية ودور الشركات الفرنسية وعملها في العراق والعلاقات العسكرية والأمنية وقدمنا الشكر لفرنسا، وتطرقنا إلى وضع سجناء داعش وكيفية التعامل مع هؤلاء في الوقت الحالي والمستقبلي».
وأكد «لودريان استمرارية دعم فرنسا وحكومتها في إعادة إعمار المدن المدمرة ومساعدة المنظمات الفرنسية للنازحين في مخيماتهم».
وزاد: «تطرقنا إلى الوضع الإقليمي وإلى التوترات الموجودة في المنطقة وكيفية التعاون بهذا المجال، بالإضافة الى الوضع الدولي وكيفية مساعدة الاتحاد الأوروبي للعراق لاسيما في المجال الاقتصادي ومجالات سياسية».
رئيس الدبلوماسية الفرنسية، أكد تقديم بلاده مليار يورو لمساعدة العراق، مؤكداً استمرار دعم باريس لبغداد. وأضاف أن «هذه الزيارة الثامنة لي إلى العراق والأولى خارج أوروبا بعد أزمة كورونا، وهي تعكس اهتمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالعراق».
وأضاف: «لدينا تحديات مشتركة ونعبر عن تضامننا ودعمنا للعراق في مواجهة الأزمة الصحية، وسنقدم المعدات اللازمة للكوادر الصحية العراقية في مواجهة جائحة كورونا ونحيي شجاعتها بمواجهة الوباء».
وتابع: «وقفنا مع العراق في الحرب على داعش ونقف اليوم إلى جانبه في مواجهة كورونا، وقدمنا مليار يورو في إعادة بناء العراق في مجال الطاقة والمياه وإعادة البنى التحتية وتقديم الخدمات الأساسية وخلق فرص عمل للشباب».
وأتمّ قائلاً: «نحيي الخطوة الشجاعة للحكومة العراقية في بسط سيادة الدولة، ولا يمكن التفريط بسيادة العراق، ونحن نساند العمليات التي يقوم بها الجيش العراقي على أراضيه ضد داعش، وحماية السيادة العراقية يعني حماية النظام الديمقراطي العراقي».
وأكد أهمية «موقع العراق في المنطقة واستعادة دوره بها لخلق توازن في الشرق الأوسط»، مؤكداً أن بلاده ستواصل «العمل على ذلك، وهي قناعات فرنسا وتعزيز لاستقلالية وسيادة العراق ومن أجل ذلك جئت لزيارة العراق».