باريس ترى ان ‘التنسيق الجيد’ ضروري في حال انشاء مجموعة اتصال جديدةباريس ـ ا ف ب ـ يو بي آي: ترى فرنسا ان فكرة تشكيل مجموعة اتصال جديدة بشأن سورية التي طرحتها مصر تتطلب ‘تنسيقا جديا’ مع المحافل القائمة كما اعلنت وزارة الخارجية الاثنين.وقال مساعد المتحدث باسم الوزارة فينست فلورياني ردا على سؤال بشأن اقتراح المصري ان ‘الاقتراحات حسنة النية التي تتيح العمل على ايجاد حل للازمة السورية هي اولا موضع ترحيب’. واضاف ‘هناك الكثير من المحافل والمنظمات التي تتولى حاليا الملف السوري: الامم المتحدة، الجامعة العربية، ايضا مجموعة اصدقاء الشعب السوري ومجموعة العمل من اجل سورية. ومن ثم فانه من المهم ان يكون هناك تنسيقا جيدا لمختلف المبادرات’. واوضح المتحدث ‘فيما يتعلق بايران، فان هذا البلد عليه اذا كان يريد ان يكون له دورا مفيدا في الاستقرار الاقليمي، ان يوضح طبيعة برنامجه النووي وان يحترم قرارات مجلس الامن ومجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويضع حدا للانتهاكات الدائمة لحقوق الانسان على اراضيه’. وكان الرئيس المصري محمد مرسي اقترح الاسبوع الماضي خلال قمة غير عادية لمنظمة التعاون الاسلامي في مكة انشاء لجنة تضم مصر والسعودية وايران وتركيا لمحاولة ايجاد تسوية للوضع في سورية. واعلنت ايران، الحليف الاقليمي الرئيسي لنظام الرئيس بشار الاسد، تاييدها لهذا الاقتراح المصري. من جهته أكّد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الاثنين، على ضرورة أن تبحث بلاده مع روسيا مسألة زيادة الضغط المالي على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.ونقلت إذاعة ‘إر تي إل’ الفرنسية عن فابيوس، قوله ‘نشعر بالمسؤولية حيال عدد الضحايا التي تسقط في أعمال العنف في سورية’.وأضاف ‘يبلغ عدد القتلى نحو 25000’، واصفاً الوضع في سورية بـ’المأساوي’.ولفت فابيوس إلى أن فرنسا ‘تحاول أن تضيّق الخناق على الأسد، من خلال شتى الوسائل’، مشدداً على أهمية اللجوء إلى ‘الضغط المادي’ لمحاربة الأسد.وأوضح أن ‘أعمال العنف التي تحصل في سورية تكلّف الأسد مليار يورو (نحو مليار و200 مليون دولار أمريكي) شهرياً’، مؤكداً أن ‘إحتياطات النظام السوري تتناقص يوما بعد يوم’.وأشار إلى أن ‘حساباتنا تشير إلى نفاد موارد الأسد بعد بضعة أشهر، شرط ألا يتلقَّ دعماً من الدولتين الروسية والإيرانية’.وقال فابيوس ‘لهذا السبب، نريد إجراء مفاوضات أقله مع الجانب الروسي، نظراً إلى صعوبة إجراء محادثات مع الجمهورية الإسلامية’، مذكراً بصعوبة المحادثات التي تجرى مع إيران في شأن ملفها النووي.وأشار إلى أن الإنشقاقات التي تحصل في صفوف نظام الأسد، ستسّرع من سقوطه، مضيفاً ‘حصلت إنشقاقات كثيرة، وأهمها إنشقاق رئيس الوزراء السوري (رياض حجاب) في الأسبوع الماضي’.وقال فابيوس ‘تخيلوا ما معنى إنشقاق رئيس الوزراء، ومدى أهمية الدور الذي كان يؤديه، حتى لو كان في دولة كسوريا’، متابعاً ‘هو الآن في الأردن، وسبق وكشف عن بعض المعلومات المقلقة المتعلقة بطبيعة النظام في بلاده’.ولفت الوزير إلى حدوث إنشقاقات أخرى متعددة في صفوف النظام السوري.وأكد فابيوس على أن ‘فرنسا لن تتدخّل في أي نزاع إلا في إطار قرارات منظمة الأمم المتحدة أو من حلف شمال الأطلسي (ناتو)’، مشيراً إلى أن ‘هذا موقف فرنسا الثابت’.ونفى فابيوس أن تكون بلاده تفكر بتزويد المعارضة السورية بالأسلحة، مشيراً إلى أن ‘بعض البلدان مثل روسيا وإيران تزوّد النظام بالأسلحة، في حين أن بعضها الآخر يزود المعارضة السورية بالأسلحة، لا سيما بعض الدول العربية’.وأكّد أن بلاده ‘تلتزم بالحظر الأوروبي على تصدير الأسلحة إلى سورية، مشيراً إلى أن فرنسا ‘تزوّد المعارضة بمعدات غير قاتلة، مثل المعدات التي تتيح الرؤية في الليل، ومعدات الإتصال’ التي تتيح التواصل بين المعارضين.وكان فابيوس أجرى جولة في المنطقة أعلن في خلالها عن توقّعه إستمرار الإنشقاقات عن النظام السوري، وحذّر من إنعكاسات نقل عدوى الأزمة السورية الى لبنان.