جان نويل بارو يلتقي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر (يازجي)، في دمشق،3 يناير 2025. رويترز
دمشق/ باريس: يلتقي وزير الخارجية الفرنسي ونظيرته الألمانية، الجمعة، قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع في دمشق، وهو أول لقاء على هذا المستوى من دول غربية مع السلطات الجديدة التي تُراقب خطواتها الأولى في الحكم بحذر.
ووصل وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، صباح الجمعة، إلى دمشق.
ووصلت، في وقت لاحق، نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، في زيارة تأتي “بتفويض من الاتحاد الأوروبي”، وفق الوزيرة.
وكتب الوزير الفرنسي في منشور على إكس، الجمعة: “معاً، فرنسا وألمانيا، نقف إلى جانب السوريين، في كل أطيافهم”.
وأضاف أن البلدين يريدان “تعزيز انتقال سلمي وفعّال لخدمة السوريين ومن أجل استقرار المنطقة”.
ومن المقرر أن يلتقي الوزيران معاً قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، الذي يترأس تحالفاً بقيادة “هيئة تحرير الشام” ذات التوجه الإسلامي، بعدما تمكّنت مع فصائل مسلحة أخرى من إطاحة بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
بيربوك: من المهم أن يكون %50 على الأقل من أعضاء الحكومة الجديدة من الإناث، و %30 من المثليين
وأكدت بيربوك، من جهتها، في بيان، قبيل وصولها إلى دمشق: “زيارتي اليوم، مع نظيري الفرنسي وباسم الاتحاد الأوروبي، هي رسالة واضحة موجهة إلى السوريين: إن بداية سياسية جديدة بين أوروبا وسوريا، وبين ألمانيا وسوريا، ممكنة”.
وقالت إنها تسعى لمساعدة سوريا على أن تصبح “دولة قادرة على القيام بوظائفها، وتسيطر بالكامل على أراضيها”.
وأضافت أنه رغم “الشكوك” حيال “هيئة تحرير الشام”، “علينا ألا نضيع فرصة دعم الشعب السوري في هذا المنعطف المهم”.
واستهلّ وزير الخارجية الفرنسي زيارته إلى دمشق بلقاء الزعماء الروحيين للطوائف المسيحية القلقة من حركة ذات توجه إسلامي إلى السلطة.
ومن المقرر أن يزور بصحبة وزيرة الخارجية الألمانية بيربوك سجن صيدنايا، الواقع في محيط العاصمة، والذي شكّل رمزاً لقمع السلطات خلال فترة حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، قبل أن يلتقيا الشرع.
وجاء في بيان للخارجية الفرنسية أنه بعد مرور اثني عشر عاماً على إغلاق السفارة الفرنسية في سوريا، ستمثل هذه الزيارة رغبة فرنسا وألمانيا في الوقوف إلى جانب الشعب السوري، بكل تنوعه، بعد سقوط نظام بشار الأسد، لتعزيز السلام والتسامح. والمطالبة بمرحلة انتقالية تضمن احترام حقوق جميع السوريين.
وأضاف البيان أن التبادلات الميدانية ستسمح أيضًا للوزيرين الفرنسي والألمانية بالعمل على الاستجابة للتحديات الأمنية الجماعية، وفي المقام الأول مكافحة الإرهاب، والتي تشمل استقرار شمال شرق سوريا، ومكافحة انتشار الأسلحة الكيميائية.
وكان الوزير الفرنسي قد قال: “في سوريا، نريد تعزيز عملية انتقالية سلمية ومتطلبة لخدمة السوريين والاستقرار الإقليمي، والأمل أن يحدث في سوريا انتقال سياسي يدمج جميع الطوائف على اختلافها. تقف فرنسا وألمانيا معاً إلى جانب الشعب السوري بكل تنوعه”.
Aujourd’hui, je me rends à Damas avec @ABaerbock.
Ensemble, la France et l’Allemagne se tiennent aux côtés du peuple syrien, dans toute sa diversité.
En Syrie, nous voulons favoriser une transition pacifique et exigeante au service des Syriens et pour la stabilité régionale.
— Jean-Noël Barrot (@jnbarrot) January 3, 2025
وكتبت أنالينا بيربوك: اليوم سأسافر إلى سوريا لأقدم للسوريين والسوريين في الخارج نصائح قيمة لتشكيل حكومة نسوية جديدة. من المهم أن يكون %50 على الأقل من أعضاء الحكومة الجديدة من الإناث، و %30 من المثليين…”.
Heute reise ich nach Syrien, um den Syrer*innen und Syrer*außen wertvolle Tipps für eine neue feministische Regierung zu geben. Es ist wichtig, dass im neuen Kabinett mindestens 50% weiblich gelesen, 30% queer und die restlichen 40% zumindest keine cis-Männer sind. Auf geht’s! pic.twitter.com/7bIhi86r4e
— Außenministerin Parody Annalena Baerbock (@baerbockpress) January 3, 2025
تجدر الإشارة إلى أنه، قبل يومين من وصول وزير الخارجية الفرنسي إلى دمشق، نفّذت القوات الجوية لبلاده ضربات جوية، لمقاتلات رافال ومسيّرات ريبر، استهدفت مواقع لتنظيم “الدولة الإسلامية” على الأراضي السورية، في أوّل عملية من نوعها تنفّذها باريس منذ نحو عامين.
وأتت الضربات الفرنسية في أعقاب أخرى مماثلة نفذتها القوات الأمريكية في سوريا، والتي قالت واشنطن إنها قتلت اثنين من عناصر تنظيم “الدولة”.
وكانت فرنسا أرسلت، في 17 كانون الأول/ديسمبر، مبعوثين لدى السلطات الجديدة، ورفعت علمها فوق سفارتها المغلقة منذ العام 2012 في دمشق.
وأرسلت ألمانيا، التي أغلقت كذلك سفارتها منذ العام 2012، مبعوثين في اليوم نفسه بهدف إقامة اتصالات مع السلطات الانتقالية التي تراقب خطواتها الأولى في الحكم بحذر.
(“القدس العربي” ووكالات)