الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري
الدوحة -“القدس العربي”:
أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، عدم وجود أي مؤشر على انفراج الأزمة الخليجية حتى الآن، مؤكداً تمسك بلاده بالحوار، موازاة مع انفتاحها على بناء علاقات مع دول أخرى في الإقليم، في صورة تركيا، وإيران، والعراق.
نحن في حاجة لبناء علاقات مع دول المنطقة، وهذا ليس حصريا بسب أزمة الحصار، بل هذا جزء من استراتيجية قطر للحفاظ على علاقات الصداقة مع جميع دول الإقليم”.
وفي مقابلة مع شبكة “بلومبيرغ” الإعلامية الأمريكية، قال وزير الخارجية القطري “إنه لم يحدث أي تحرك أو خطوة منذ قمة دول مجلس التعاون التي كان من المتوقع أن يحدث فيها بعض من الانفراج”، مشيرا إلى أن “قطر تواصل أجندتها الوطنية وتبقى مفتوحة على الحوار، بينما يتصاعد الحصار من وقت إلى آخر”.
ونوّه إلى على عدم وجود بديل لدول مجلس التعاون لدولة قطر، بقوله: “إن قطر تؤمن بقوة سلطة دول مجلس التعاون منذ تأسسيه ولكن تركيا وإيران والعراق هي جزء مهم من الإقليم، وعلينا بناء علاقات وشركات مع دول الإقليم الأخرى” .
وأضاف” نحن في حاجة لبناء علاقات مع دول المنطقة، وهذا ليس حصريا بسب أزمة الحصار، بل هذا جزء من استراتيجية قطر للحفاظ على علاقات الصداقة مع جميع دول الإقليم”.
وعن علاقة قطر بإيران، قال المسؤول القطري: “إنه قد يكون هنالك اختلاف وعدم اتفاق مع هذه الدول، ولكن إيران دولة مجاورة في نهاية المطاف، ونحن نشترك معها في حقول الغاز”، مضيفاً “لقد فتحت لنا هذه الدول أجواءها حين أغلقته دول الحصار في وجه شعبنا، وعليه فإن من المهم التعامل مع جميع هذه الدول، وسوف تظل قطر مفتوحة للحوار في ظل هذه الأزمة وغير الأزمة”.
وأعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن عن أمله في أن تعود دول مجلس التعاون وخاصة دول الحصار الى العقلانية وتبدأ التعامل في الإقليم وتحل هذه القضية.
وعن سؤال حول خيارات قطر لبناء علاقات وثيقة مع إيران والعراق وتركيا إذا استمرت أزمة الحصار، رد قائلاً: “نحن أصلا لدينا علاقة استراتيجية وثيقة مع تركيا، ونحن وقفنا الى جانب بعضنا البعض خلال الأيام الصعبة فحين مرت تركيا بأيام عصيبة وقفت قطر معها، وعندما مرت قطر بفترة صعبة وقفت تركيا معها.. لدينا هذه الاستراتيجية“.
وأضاف “إن العراق جزء من اقليمنا ونرحب بعودته للعالم العربي كدولة مستقرة ونحاول تحقيق استقراره، وكذلك فإن علاقة وثيقة مع العراق تعتبر إضافة لقطر”، واضاف” إيران تعتبر جزءا من جغرافيتنا وإيران جارة لنا ، ونأمل أن تتعامل دول مجلس التعاون الخليجي جميعا مع إيران في حوار إيجابي وبناء لحل القضية المحورية للأمن الاقليمي التي تأثر علينا بشكل مباشر وغير مباشر على أمننا”.
وحول دوافع بلاده لاستثمار 500 مليون دولار في السندات اللبنانية، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية استقرار لبنان جزءا من استقرار المنطقة، وهو بلد مهم جدا بالنسبة لقطر. وصرح قائلاً: “لقد ظلت قطر تلعب دورا إقليميا نشطا في تحقيق الاستقرار في مختلف الدول، ولبنان واحد من هذه الدول، ولقد حضر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مؤتمر القمة العربية الاقتصادية وتناقش مع الرئيس اللبناني، وشرح لنا اللبنانيون أوضاعهم، وقالوا لنا إن أي شراء للسندات الحكومية اللبنانية سيساعد في استقرار أوضاع الاقتصاد لديهم”. وأضاف” نحن اتخذنا قرارنا ليس فقط بناء على تقديرنا ورغبتنا الخاصة في تحقيق الاستقرار للبنان، بل أيضا لاعتبارات استثمارية بحتة، وهذا استثمار جيد”.
وخلص للقول: “لم يذكر التاريخ أبدا أن لبنان قد تخلف عن سداد فوائد ديونه، لذلك ليس هناك ما يدل على أن مثل هذا التخلف قد يحدث، وسنعمل معا لترتيب الأمر، ولدينا الثقة في الاقتصاد اللبناني والشعب اللبناني، وفي أنهم سينهضون مرة أخرى ويحققون الازدهار مرة أخرى”.