وزير الخارجية القطري يكشف عن تطعيم جميع الحاضرين لمونديال 2022

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”: شدد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الجمعة،  استعداد بلاده جيداً لتثبت للعالم أن بإمكانها استضافة كأس العالم بشكل مميز، وكشف عن برنامج قيد التطوير لتوفير التطعيمات لجميع الحاضرين للمونديال.

وقال إن كأس العالم في قطر سيكون أول حدث سعيد بعد وباء كورونا المستجد والعزلة، وإن ذلك يشكل فرصة رائعة للعالم.

وشدد الوزير القطري، خلال استضافته في “حوار رايسينا” 2021، على أن قطر، ومنذ البداية، أرادت التأكد حتى مع استمرار الوباء، من الكيفية التي تمكنها من استضافة كأس عالم ناجح بحضور فعلي حتى يتمكن الناس من الحضور والاستمتاع بالحدث.

وقال “كنا نتفاوض ونتحدث إلى منتجي التطعيمات حول كيفية التأكد من أن كل شخص يحضر كأس العالم قد تم تطعيمه. لذا في الوقت الحالي، هناك برامج قيد التطوير لتوفير التطعيمات لجميع الحاضرين في كأس العالم، ونأمل أن نتمكن من استضافته كحدث خالٍ من الفيروس المستجد بحلول العام 2022، ونأمل أيضا أن يبدأ الوباء في الانخفاض على مستوى العالم ومن ثم الاختفاء”.

وأكد أن “أحد العناصر المهمة التي قطعتها قطر هو التزامنا تجاه العالم. على سبيل المثال مطار حمد الدولي ظل مفتوحا للمسافرين الراغبين في العبور، وشاركت الخطوط الجوية القطرية بنشاط كبير في إعادة مختلف المواطنين من بلدان مختلفة، كما قدمنا دعمنا، خاصة في الأيام الأولى عندما واجهتنا تلك المشكلات، من أجل توفير أجهزة التنفس الصناعي والأقنعة وما إلى ذلك، حيث كان هناك نقص لهذه المواد في الأسواق”.

ونوّه بأن دعم دولة قطر امتد لما يقرب من 50 دولة إلى جانب مشاركتها بنشاط في مبادرة التحالف العالمي للقاحات والتحصينات (GAVI)، وأضاف “لذلك، نحاول معالجة هذه القضايا من خلال وجهات النظر التي تتناول القضية على المستوى العالمي، ومن خلال استجابتنا بوصفنا عضواً مسؤولاً في المجتمع الدولي، وأن نكون مسؤولين عن مجتمعنا، والتأكد من أن نظام الرعاية الصحية لدينا مرن، ويمكن لاقتصادنا أن يقف في مواجهة هذه الأزمة”.

وأكد وزير الخارجية القطري أن الدوحة بذلت جهدا للتأكد من أن يكون هنالك أقل تأثير سلبي من هذا الوباء، ووضعت أولويتها الأولى في التأكد من أن “نظامنا الخاص بالرعاية الصحية مرن. لذلك عندما بدأ الوباء العام الماضي، وضعنا خططنا لضمان توفير أقصى قدر من الرعاية يمكن أن نقدمها للشعب من خلال فرق الرعاية الصحية”.

ولفت إلى أن دولة قطر كان فيها أدنى معدل للوفيات في العالم، “ويرجع ذلك إلى التأكد من أننا لا نثقل كاهل نظام الرعاية الصحية، ومن أن لدينا دائمًا غرفًا ومساحات كافية لإدخال الأشخاص إلى المستشفى وكذلك الشروع في إجراء الفحوصات المبكرة وأخذ عينات عشوائية من مجتمعات مختلفة”.

وأضاف “لقد قمنا ببعض الحزم لتحفيز الاقتصاد مثلما حدث في العام الماضي، حيث بدأنا بحزمة تبلغ 20 مليار دولار أمريكي للقروض الميسرة، وبعض قروض الصناعة، ورسوم الطاقة، وما إلى ذلك. وتم التنازل عنها للشركات، وكذلك نقوم بمراجعة هذه الحزم كل ستة أشهر. عليه، عندما تكون هناك حاجة لمثل هذه الحزمة، فإننا نقوم بذلك”.

وأوضح أن “الوباء عندما بدأ توقع الجميع أنه سينتهي بحلول عام 2021، وأن جميع الفعاليات ستعود إلى طبيعتها. ولكن ليس بعد، ما زلنا نواجه بعض السلالات المتحورة من الفيروس مما جعل الأمر صعبا بعض الشيء”.

وأضاف آل ثاني “لا يزال هذا الوباء يمثل تحديًا حتى الآن، ولكنني متأكد من أن جميع البلدان استجابت هذا العام بشكل مختلف عن العام الماضي عندما استجابت للوباء، وكان شيئًا جديدًا، لأن هذه البلدان قد تعلمت من الأخطاء السابقة”.

وأوضح أن الشيء الجيد في دولة قطر هو “أننا لم نتخذ إجراءات صارمة في عمليات الإغلاق، ولكننا تأكدنا من أننا نتخذ إجراءات صارمة فيما يتعلق بالتباعد الاجتماعي، وجعل الناس يرتدون الأقنعة بشكل إلزامي، ولدينا قواعد صارمة للأماكن العامة والتجمعات”.

وقال إن “تلك الإجراءات جعلت دولة قطر تحافظ على الأرقام المتعلقة بهذا الوباء. كذلك، أعطتنا عينات الاختبارات العشوائية فرصة لعزل الأشخاص المصابين عن الأشخاص السليمين”.

وأوضح أن من الركائز الرئيسية لقطر في الاقتصاد هي الغاز الطبيعي المسال والذي إذا تمت مقارنته بالأنواع التقليدية الأخرى للطاقة، يعتبر هو مصدر الوقود الأحفوري الأنظف بين تلك المصادر. وأضاف: “من ثم فإن ذلك من إحدى الأدوات التي نستخدمها في جعل العالم مكان أفضل للناس، وتقود أيضا الى مقاصد التغيير المناخي لأجل أن يكون لك اقتصاد أكثر متانة”.

وقال وزير الخارجية إن “دولة قطر تمول التنمية بدعم الدول التي هي في حاجة، والتي تأثرت بشكل كبير بالتغيير المناخي وخاصة في الجزر الصغيرة. فمثلا وعد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في عام 2019 بتخصيص مائة مليون دولار أمريكي للدول والجزر الصغيرة التي تأثرت بالتغيير المناخي، أيضاً نحن في جهاز قطر للاستثمار نركز بشكل كبير على تأثير الاستثمار حيث أن جهاز قطر للاستثمار جزء من مبادرة كوكب واحد”.

وأشار إلى تمويل صندوق الثروة السيادية، لمواجهة مصاعب التغيير المناخي وليكون لنا تأثير على الاستثمار، وأضاف: “من الأمثلة الحالية في الهند هي الاستثمارات التي سعدنا بها كثيرًا، مثل الاستثمار في إحدى شركات الطاقة التي اشترينا حصة منها، وذلك من أجل التأكد من أنه تم استخدام هذه الأموال لتحويل محطات الفحم الحجري إلى محطات غاز، كما نأمل إلى مصادر الطاقة المتجددة لذلك التزامنا مع شركة الطاقة تلك والتي هي جزء من شركات مجموعة آنندي من أجل جعلها في عام 2030 شركة تعمل بالطاقة النظيفة. كان هذا هو الغرض الرئيسي من هذا الاستثمار”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية