بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أمس الأحد، تشكيل لجنة عليا لإعادة ترسيم الحدود بين العراق ودولة الكويت، في حين أكد التنسيق بين الجانبين على حماية الصيادين العراقيين، ومواصلة الحوار بشأن الملف النفطي والحقول المشتركة بين البلدين.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الكويتي سالم عبدالله الجابر الصباح، الذي يزور العاصمة بغداد، إن «هذه الزيارة هي الأولى للصباح منذ توليه منصبه»، واصفا الزيارة بـ»التاريخية».
قضايا مهمة
وأضاف: «تطرقنا إلى قضايا مهمة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين الطرفين»، مشيرا إلى أن «الوفد العراقي الذي اجتمع مع الوفد الزائر، ضم كلا من رئيس الحكومة المحلية في محافظة البصرة أسعد العيداني، وأيضا ممثلا عن وزارة النقل، وممثلا عن وزارة النفط».
كما أشار إلى، التطرق للمشاكل العالقة بين البلدين، وكيفية حماية العلاقات الجيدة بين البلدين، وتطويرها بمجالات مختلفة.
بالنسبة للوضع في محافظة البصرة وعلاقاتها مع الكويت قال: «تحدثنا عن المجمع السكني في أم قصر، وهذه المسألة وصلت إلى نهايتها، وتحدثنا عن المستشفى الجراحي في البصرة وقة كان للكويت وللمجتمع الكويتي دور مهم في بنائه».
تسهيل الزيارات
ونوه إلى تباحث الوفدين العراقي والكويتي، بشأن عملية تسهيل الزيارات بين الجانبين، بالإضافة إلى هذه النقاط تم الطرق ملف الأسرى والمفقودين، والإجراءات المتخذة في هذا المجال لغاية الآن، وحل هذه المشكلة الوصول الى نهايتها.
وأشار إلى أن «القضية الأخرى التي تم التباحث حولها هي ترسيم الحدود بين البلدين، وكان هناك نقاش مستفيض، وتم التطرق للآراء بين الطرفين»، مؤكدا «إقرار استمرار المناقشات حول هذه المسألة وستكون هناك لجنة عليا من قبل وزارة الخارجية العراقية مع الكويت ستشرف على أعمال اللجان الفرعية الأخرى، وتم التأكيد على إنهاء ملف الحدود».
قال إن هناك توافقاً حول أهمية حل المشاكل بين الدولتين
ولفت إلى التباحث حول «كيفية التعاون والتنسيق بين خفر السواحل الكويتية والعراقية، وحماية الصيادين في تلك المنطقة».
وعن تهريب المخدرات في الحدود بين البلدين، ذكر أن «هناك هجمة على المجتمع العراقي والكويتي، وبشأن مكافحة المخدرات ومحاربة التجارة بها، والقضاء على العصابات التي تروج لها، قررنا أن نستمر في العمل المشترك للسيطرة على هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد البلدين».
وبين أن «الملف النفطي والحقول المشتركة كان أيضا جزءا من المباحثات المشتركة بين الوفدين»، مؤكدا «مواصلة المباحثات للوصول الى اتفاقات مشتركة حول هذا الملف».
أما وزير الخارجية الكويتي، فقال خلال المؤتمر، إن «العراق بلد جار وتربطنا معه علاقات تاريخية متجذرة وقوية، والعلاقات بين العراق والكويت ليست سياسية فقط بل أسرية وعلاقة أهل»، مضيفاً: «أجرينا مباحثات مثمرة جداً وعزمنا على تنفيذ ما جرى بالمباحثات».
مباحثات مثمرة للغاية
وزاد: «أجرينا مباحثات مثمرة للغاية عكست عمق العلاقات الثنائية القوية بين البلدين، وعقدنا العزم على العمل سوية لتطوير هذه العلاقات وتطويرها»، لافتاً الى أن «هنالك توافقاً في وجهات النظر بأهمية حل المشاكل بين الدولتين، وعلى رأسها إنهاء ترسيم الحدود بين البلدين».
وبيّن: «بحثنا موضوع الصيادين والتأشيرات ومواضيع عديدة لها تأثير على عمق علاقاتنا، وهنالك تطابق بوجهات النظر بيننا يشكل تام»، منوهاً الى أن «فريقاً من وزارة النفط الكويتية سيكون في بغداد يوم 10 من شهر أيلول/ سبتمبر، لاستكمال بحث أمور الحقول النفطية بين الكويت والعراق».
كما أشار الى «اجتماع للجنة الفنية القانونية يوم 14 من شهر آب/ أغسطس في بغداد لاستكمال التشاور بشأن ترسيم الحدود البحرية».
وشدد على ضرورة «العمل على إنهاء ملف ترسيم الحدود البحرية»، مستدركاً بالقول: «إننا وجدنا تطابقاً لوجهات النظر مع الجانب العراقي».
وزاد: «قررنا فتح ملحقية تجارية بالقنصلية الكويتية في البصرة»، معرباً عن حرص الكويت على «إعادة الأمور إلى نصابها بالعلاقة التجارية التاريخية».
وفيما أكد «بحث الأمور الدولية والإقليمية التي تنعكس بنحو مباشر على أمن دولتينا»، لفت إلى أن «قيادتنا تتمنى للعراق وشعبه الأمن والإزدهار».