برلين ـ د ب ا: في ظل الجدل الدائر حول رسوم كاريكاتورية معادية للإسلام والفيلم المسيء للنبي محمد، طالب وزير الداخلية الألماني هانز-بيتر فريدريش بمزيد من الاحترام للمشاعر الدينية. وقال فريدريش امس الاربعاء في تصريحات لمحطة ‘إن 24’ الألمانية الإخبارية: ‘أرى أنه ينبغي إعادة التفكير فيما إذا كان ينبغي حقا إهانة أشخاص يستمدون من عقيدتهم قوة’. وذكر فريدريش أن هذا لا يتعلق بالمسلمين وحدهم، وقال: ‘نحن أيضا كمسيحيين اضطررنا إلى الإذعان إلى أمور كثيرة خلال الأعوام الماضية تحت شعار حرية الرأي والصحافة والفن’، إلا أنه أوضح أنه لا يطالب بتشديد القوانين من أجل ذلك. ومن ناحية أخرى، طالبت الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا المسلمين بالنأي بأنفسهم عن التجاوزات الأخيرة التي وقعت في العالم العربي على وجه الخصوص خلال الاحتجاجات على الفيلم المسيء للنبي محمد. وقال رئيس مؤتمر الأساقفة الألمان، روبرت تسوليتش، في تصريحات لصحيفة ‘بيلد’ الألمانية الصادرة امس الاربعاء: ‘يتعين على الإسلام أن ينأى بنفسه عن أي شكل من أشكال الأصولية. القتل باسم الله خطيئة ضد الله’. وفي الوقت نفسه نأى تسوليتش بنفسه عن الفيديو المسيء للنبي محمد، الذي تم انتاجه من قبل أفراد في الولايات المتحدة. وذكر تسوليتش أن مراعاة معتقدات الآخرين جزء من حرية التعبير، وقال: ‘حرية الرأي تعني احترام حرية الآخرين، ومن بين ذلك حماية المعتقدات الدينية، لكن كثيرا ما يتم تجاوز ذلك حتى لدينا في ألمانيا’.