وزير الداخلية الاسباني في زيارة قصيرة لموريتانيا في محاولة لتفعيل اعتراض المهاجرين غير الشرعيين

حجم الخط
0

وزير الداخلية الاسباني في زيارة قصيرة لموريتانيا في محاولة لتفعيل اعتراض المهاجرين غير الشرعيين

طالب بمقاربة اقليمية لمواجهة تدفقهموزير الداخلية الاسباني في زيارة قصيرة لموريتانيا في محاولة لتفعيل اعتراض المهاجرين غير الشرعييننواكشوط ـ القدس العربي ـ من عبد الله السيد:بدأت المصالح الموريتانية والاسبانية المختصة أمس الثلاثاء اجراءات تفعيل الآليات المتفق بشأنها بين البلدين لاعتراض موجات الهجرة غير الشرعية الوافدة علي جزر الخالدات مرورا بالأراضي الموريتانية.ذلك ما تمخضت عنه المباحثات التي أجراها يوم الاثنين وفد اسباني ضم وزير الداخلية الفريدو بيريز ريبالكابا وانتونيو كاماشو فيزكاينو وزير الدولة لشؤون الامن مع كبار المسؤولين الموريتانيين، وبخاصة مع الرئيس الموريتاني اعلي ولد محمد فال الذي كان محاطا بوزيري العدل والداخلية في حكومته. وقرر البلدان مضاعفة دوريات المراقبة وتنشيط تبادل المعلومات بشتي وسائل الاتصال المتاحة. كما تقرر، حسب مصادر موريتانية، البدء في مراقبة الزوارق التي يؤجرها المهاجرون اضافة لتفعيل متابعة وتفكيك شبكات تهريب المهاجرين التي تغير كل أسبوع طرق وأساليب عملها كلما تشددت موريتانيا في مراقبتها.وتقوم شبكات تضم موريتانيين وصحراويين وماليين وعناصر من الطوارق بتهريب المهاجرين الأفارقة الي جزر الخالدات مقابل ألفي يورو لكل مهاجر. وتؤجر هذه الشبكات ذات الخبرة الواسعة في مسالك الأرض،سيارات النقل والزوارق لاتمام مهام التهجير بكل دقة ومهارة.وحسب المصادر الموريتانية فان الوزير الاسباني الذي زار السنغال أيضا، يعتبر أن آليات اعتراض المهاجرين لا تزال غير فعالة بالشكل الذي يوقف توافد الأفارقة الي اسبانيا. وأكد الوزير الفريدو بيريز أن مباحثاته مع الرئيس الموريتاني كانت ايجابية للغاية ومثمرة ومهمة جدا.وشدد الوزير علي أن التعاون القائم بين موريتانيا واسبانيا حيوي جدا وعميق ليس علي صعيد الهجرة السرية فحسب وانما في جميع المجالات التي تهم التعاون الدولي.وأضاف ان الجانبين الموريتاني والاسباني اتفقا خلال اللقاء، علي ضرورة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمعالجة مشكلة الهجرة السرية علي المدي القصير وكذلك علي المديين المتوسط والبعيد،كما اتفقا علي ضرورة معالجة المشاكل المرتبطة بها والمسببة لها مثل الفقر وانعدام فرص للعمل .وقال ان الهجرة السرية ليست مشكلة ثنائية وانما هي مشكلة اقليمية وينبغي التعاطي معها في هذا الاطار .وأشار الوزير الاسباني الي أن التعاون بين موريتانيا واسبانيا مثالي وايجابي جدا في جميع المجالات وخاصة في مجال مكافحة الهجرة السرية التي تشكل مصدر قلق كبير للمسؤولين الاسبان.وأكدت مصادر الداخلية الموريتانية أن الطرف الموريتاني أبلغ الوفد الاسباني ضرورة تزويد موريتانيا بكافة المستلزمات المالية واللوجستية الضرورية لمواجهة هذه الظاهرة.وشدد الطرف الموريتاني علي أن موريتانيا ليست منبعا للهجرة وانما هي معبر للمهاجرين مما يوجب علي الطرف الأوروبي البحث عن صيغ أكثر فاعلية لمعالجة المشكلة مثل تمويل برامج لمكافحة الفقر وتخفيف البطالة في دول المنبع. وتأتي زيارة وزير الداخلية الاسباني لموريتانيا فيما أعلنت المصالح الاسبانية المختصة أن عدد المهاجرين الذين وصلوا الي جزر الكناري منذ بداية السنة الجارية الي مطلع الأسبوع الماضي بلغ 16 ألفا وأربعمئة شخص، وهو رقم قياسي لم يسجل من قبل، في حين بدأت بعض الأصوات السياسية اليمينية تدعو لتطبيق النموذج الفرنسي في تعامله الصارم مع المهاجرين وأحد اوجه صرامته طرد الجميع حتي العائلات التي تقطن في هذا البلد منذ سنوات.وتشير المصادر الاسبانية الي أن دوريات الاتحاد الأوروبي تساعد في اعتراض قوارب الهجرة لكن عملها لم ينفع حتي الآن في مواجهة هذه الظاهرة بحكم أنها لم تبدأ عملها في الوقت المناسب وتفتقر للكثير من التجهيزات والموارد التقنية والبشرية، مشيرة الي ضرورة ايلاء الاتحاد الأوروبي أولوية لمراقبة حدوده الجنوبية لأن جزر الخالدات هي أقرب الأراضي الأوروبية الي دول افريقيا الغربية مصدر الهجرة السرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية