الكويت تعلن عن 45 مليون دولار قدمتها لدعم الشرطة الأفغانية
الدوحة ـ اف ب: حذر وزير الداخلية الالماني ولفغانغ شوبل امس الثلاثاء من انتشار ظاهرة تهريب المخدرات المنتجة في افغانستان عبر الدول الخليجية باتجاه العالم. وقال الوزير الالماني في كلمته امام مؤتمر الدوحة الثاني لادارة الحدود في افغانستان الذي افتتح الاثنين في العاصمة القطرية، لقد اخذ تهريب المخدرات في المنطقة ابعادا خطيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدا ان 90% من الانتاج العالمي للافيون يأتي من افغانستان.
واضاف الوزير الالماني هذه المشكلة تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر علي امن المنطقة، مشيرا الي ان دول الخليج هي اول المتضررين من هذه الظاهرة.
وبحسب ترجمة غير رسمية لكلمته التي القيت بالالمانية، علل شوبل تحذيره بالقول اولا لان دول الخليج اصبحت ممرا دوليا لتهريب المخدرات والاسلحة وثانيا لان مواطنيها تضرروا من شيوع المخدرات الاتية من افغانستان، بحسب ما تظهره الاحصاءات.
وجاء هذا الكلام في معرض دعوة الوزير الالماني الي توثيق التعاون الامني علي الحدود مع افغانستان.
ويهدف مؤتمر الدوحة الثاني الي تعزيز التعاون بين افغانستان وجيرانها السبعة الذين يتشاطرون معها الحدود.
كما اعلن المنظمون ان اتفاقية تعاون امني حدودي سيتم توقيعها امس الثلاثاء في اختتام المؤتمر الذي يأمل ايضا في توفير 120 مليون دولار من الدول المانحة لدعم الشرطة الحدودية الافغانية.
وقالت الناطقة باسم الوفد الالماني انغريد فانشتوم لوكالة فرانس برس ان اهم هدف للمؤتمر هو وضع ادارة حدود آمنة ومحكمة بين افغانستان وجيرانها.
واضافت ان المؤتمر يهدف ايضا الي الحث علي جمع المزيد من الاموال من الدول المشاركة لدعم الشرطة الافغانية.
وافادت مصادر المنظمين لوكالة فرانس برس ان موسكو ستستضيف مؤتمرا مهما حول المخدرات في افغانستان خلال الصيف المقبل علي خلفية مؤتمر مماثل كان عقد في باريس. وقال مسؤول كويتي ان بلاده قدمت دعماً مالياً إلي الشرطة الأفغانية بلغت قيمته 45 مليون دولار أمريكي، بهدف مساعدتها في مجالي عملها وأمن الحدود. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) عن وكيل وزارة الداخلية الكويتي المساعد لشؤون التخطيط والتنمية اللواء محمد السبيعي قوله إن هذا الدعم المالي يأتي في إطار المؤتمر الإقليمي لدعم الشرطة في أفغانستان، مشيرا الي ان تلك الدفعة قدمت إلي كابول منذ المؤتمر الأول الخاص بالشرطة الأفغانية الذي عقد العام الماضي. وتشارك في مؤتمر الدوحة 22 دولة الي جانب الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وبنك التنمية الاسيوي والبنك الدولي وحلف شمال الاطلسي. كما يحضره وزراء داخلية كل من قطر (الدولة المضيفة) والمانيا (الدولة المنظمة) وافغانستان وايران والامارات وباكستان وتركيا فيما يمثل الادارة الامريكية مسؤول في وزارة الخارجية وجنرال من القيادة الامريكية العاملة في افغانستان.