وزير الداخلية: الامارات تكافح الارهاب بتعقب المتطرفين ونشر الاعتدال
اكد ان بلاده علي وشك التحضير لاجراء اول انتخابات نيابية لتفعيل المشاركة الشعبيةوزير الداخلية: الامارات تكافح الارهاب بتعقب المتطرفين ونشر الاعتدالدبي ـ من حسن الفقيه:قال وزير الداخلية الاماراتي الشيخ سيف بن زايد ال نهيان لوكالة فرانس برس ان بلاده تسعي لتجنب التهديد الارهابي الذي طال بعض دول المنطقة من خلال تعقب اي عناصر متطرفة وتسليم الاجانب بينهم الي دولهم وايضا من خلال نشر ثقافة الوسطية والاعتدال.واوضح الوزير في رده امس الاربعاء علي اسئلة وكالة فرانس برس انه لم يتم اكتشاف اي خلايا ارهابية بالمعني المتعارف عليه بل مجموعة افراد معظمهم من الوافدين (الاجانب) من اتباع الافكار التي لا تتوافق مع خط الوسطية والاعتدال الذي تؤمن به الامارات .ولم يحدد الوزير تاريخ اعتقال هؤلاء الافراد او جنسيات الوافدين بينهم بيد انه اكد ان ايا منهم لم يرتكب (..) جرائم مخلة بالامن في الدولة .واضاف الوزير ان الدولة بموجب الاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها تقوم بتوقيف الاشخاص المطلوبين دوليا بمختلف التهم وبينهم المطلوبين في تهم تمس الامن والاستقرار العالمي. وقد قمنا خلال السنوات الماضية بتسليم عدد من المطلوبون في قضايا امنية الي دولهم .وكانت السلطات الاماراتية سلمت في تشرين الاول (اكتوبر) 2002 عبد الرحيم الناشري السعودي من اصل يمني الذي كان يعتبر من ابرز قيادات القاعدة في الخليج، الي الولايات المتحدة قبل ان يحكم عليه سنة 2004 في اليمن غيابيا بالاعدام وذلك بعد اتهامه بالضلوع في الاعتداء علي المدمرة الامريكية كول في عدن (جنوب) الذي ادي الي مقتل 17 من عناصر البحرية الامريكية.كما سلمت السلطات الاماراتية الي باكستان في اب (اغسطس) 2004 قاري سيف الله زعيم حركة جهاد اسلامي الباكستانية المؤيدة لتنظيم القاعدة. وكان الاسلامي الباكستاني متهما بالضلوع في محاولتي اغتيال للرئيس الباكستاني برويز مشرف في كانون الاول (ديسمبر) 2003.واشار الشيخ سيف الي ان الامارات بدأت التعامل مع العناصر المتطرفة من الوافدين ومنذ اكثر من 20 عاما عبر اعتماد مبدأ اعتبارهم اشخاصا غير مرغوب بهم وارغامهم بالتالي علي مغادرة الدولة في حال قدموا اليها واعتماد وسائل تقنية متطورة للغرض.واوضح لقد تمكنا خلال السنوات الثلاث الاخيرة من اضافة تقنية تسجيل بصمة العين للتأكد من عدم عودة هؤلاء الاشخاص الي الدولة ومحاولتهم العبث بأمن الدولة واستقرارها .غير ان الشيخ سيف اشار الي عامل اخر ساعد بلاده في تجنب ظاهرة الارهاب التي طالت بعض دول الجوار مثل السعودية والكويت، الا وهو نشر ثقافة الوسطية والاعتدال داخل المجتمع .وقال في هذا الصدد عملنا علي وضع منهجية واضحة لنشر ثقافة الوسطية والاعتدال في المجتمع تمنع استغلال الدين لاغراض حزبية او مشبوهة في المدارس والجامعات والمساجد وفرضنا رقابة علي عمل الجمعيات الخيرية من جانب هيئة الهلال الاحمر الاماراتي .كما فرضت السلطات رقابة مشددة علي شركات المتفجرات والمواد الكيميائية وسعت الي وقف عمليات التسلل التي ادت الي ضبط العديد من العناصر المتطرفة .وتعلن وسائل الاعلام الرسمية بشكل شبه يومي عن ايقاف اشخاص لدي محاولتهم التسلل الي هذه الدولة الخليجية الغنية بالنفط.وتابع الشيخ سيف ان الامارات اعتمدت علي الوسطية في التعاطي السياسي والحفاظ علي الاستقرار الاجتماعي ومعاملة الناس بالرحمة والعدل وسيادة القانون علي الجميع ومــــن دون تمييز بينهم وهذه نظرة بعيدة واستراتيجيــــة مهمة وفي اعتقادنا ان هذه العوامل هي العوامـــل التي حمت بلادنا حتي اليوم من الخطـــــر الارهابي.واشار من جهة اخري الي ان الامارات تتمتع بخصوصية حمتها من اعمال العنف وهي ان المقيمين فيها من دون استثناء انما يقصدونها لكسب العيش لا لتحقيق اهداف سياسية او اغراض حزبية مشبوهة .وردا علي سؤال بشأن دور زيادة المشاركة الشعبية في تحصين المجتمع من ظاهرة الارهاب اكد الشيخ سيف ان زيادة هذه المشاركة من شأنها ان تشكل اطارا مؤسساتيا اضافيا لقياس مدي الرضي الشعبي عما نقوم به غير ان انتفاء الحقد الاجتماعي هو الضمانة الاهم لتحصين المجتمع من الارهاب .وكانت الامارات اعلنت في الثاني من كانون الاول (ديسمبر) الماضي لمناسبة عيدها الوطني عن عزمها تنظيم اول انتخابات برلمانية جزئية في تاريخها من خلال انتخاب نصف اعضاء المجلس الوطني من خلال مجالس لكل امارة وتعيين النصف الآخر.واكد الشيخ سيف ان الامارات علي وشك التحضير لاجراء اول انتخابات نيابية لتفعيل المشاركة الشعبية فيها.(ا ف ب)