الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: استقبل أمس الاثنين وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية مسؤول الكنيسة البروتستنتية بالجزائر مصطفى كريم من أجل الحديث عن وضعية الكنائس البروتستنتية في الجزائر، وخاصة في أعقاب الجدل الذي أثاره قرار والي ولاية بجاية (240 كيلومتر شرق العاصمة) غلق سبع كنائس بروتستانتية بسبب عدم مطابقتها للقانون، حسب تبريرات السلطات، في حين اعتبر كريم أن الأمر يتعلق بتضييق على المسيحيين.
وقال مصطفى كريم في اتصال مع ‘القدس العربي’ أمس ان اللقاء مع وزير الداخلية ‘في حد ذاته شيء إيجابي’ كونه، كما قال، سبق وأن قدم عدة طلبات لمقابلة مسؤولين من أجل مناقشة أوضاع الكنيسة البروتستانتية، ولكن دون جدوى، بما في ذلك الولاة السابقين لولاية بجاية التي تضم أكبر عدد من الكنائس البروتستانتية.
وأشار إلى أن اللقاء مع وزير الداخلية كان فرصة لمناقشة أوضاع الكنيسة، وخاصة بعد قرار والي بجاية غلق سبعا منها في تراب الولاية بدعوى أنها غير مطابقة لقانون ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، موضحا أن الجمعية الوطنية للكنيسة البروتستانتية تصرفت دائما وفق ما يمليه القانون، وأنها قامت بكل الإجراءات القانونية والتنظيمية دون الحصول على رد من طرف السلطات.
وقد برر الوالي أحمد التهامي حمو القرار بأنه دعوة لتلك الكنائس للتكيف مع القانون الخاص بممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين الذي صدر عام 2006، مؤكدا أن الكثير من تلك الكنائس هي ‘عبارة عن مستودعات’. وخلال الاجتماع أكد الوزير ولد قابلية أن الحكومة لا تمارس أي تضييق على المسيحيين، وأنها ‘تحترم حرية المعتقد المنصوص عليها في الدستور تماما مثلما تحرص على تطبيق القانون، سواء تعلق الأمر بالمسيحيين أو بالمسلمين’، مشيرا إلى أن السلطات ترفض فتح كنائس دون ترخيص مثلما ترفض فتح مساجد دون ترخيص، لأن القانون يشترط الحصول على ترخيص مسبق قبل فتح دور العبادة بصرف النظر عن الديانة.
جدير بالذكر أنها المرة الأولى التي يستقبل فيها وزير الداخلية مسؤول الكنيسة البروتستانتية.
وقد أعاد قرار إغلاق الكنائس إحياء الجدل القديم ـ الجديد بخصوص طريقة تعامل السلطات مع الأقليات الدينية، علما أن الحكومة الجزائرية اتُهمت في وقت سابق بأنها تضيق على المسيحيين بعد توقيف أشخاص يقومون بالتبشير وعرضهم على القضاء، وكذا محاكمة آخرين بتهمة الإفطار في رمضان، وهي قضايا انتهت بتبرئة المتهمين.