قيادي يتوقع تراجع الحزب الحاكم في بلاده أمام الإسلاميين بالإنتخابات التشريعيةالجزائر ـ يو بي اي: هدّد وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية بسجن أي مسؤول يتورط في تزوير الإنتخابات التشريعية المقررة في 10 أيار (مايو (المقبل باعتبار أنها ستضع صدقية الجزائر على المحك أمام العالم في ظل التغييرات الحاصلة في المنطقة العربية.
وقال ولد قابلية في تصريح لصحيفة ‘الشروق’ الجزائرية نشر امس الخميس ‘إن الاقتراع القادم سيكون جسرا نحو المحاكم وحتى السجون، لكل من تسول له نفسه التشويش على مصداقية ونزاهة الاقتراع المقبل’. وكشف الوزير الجزائري عن سلسلة من اللقاءات التي ستجمعه مع ولاة (المحافظون) الجمهورية الـ48 ومديري التنظيم، وحتى رؤساء الدوائر، في الأيام القليلة المقبلة لضبط خطة عمل لضمان سير العملية الانتخابية، وكذا توجيه تعليمات الى كل المصالح التي ستتدخل ضمن سلسلة تنظيم العملية الانتخابية.
وقال ‘عندما نتحدث عن شفافية ونزاهة عملية الاقتراع، فبالتأكيد الحديث يحيلنا على مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتقنية الكفيلة بتهيئة أرضية ضمان انتخابات في أحسن الظروف، غير أن الحديث ضمن هذا السياق وللأسف سيحيلنا حتما إلى الحديث عن سياسة العصا الغليظة والعصا لمن عصى، ذلك لأن كل الإجراءات التنظيمية التي تضمنها بنود قانون الانتخابات في طبعته الجديدة ستكون سيفا يسلط على رقاب أعوان الإدارة وكل طرف يتدخل في العملية الإنتخابية’. وقال ولد قابلية ‘سنكون بالمرصاد لكل محاولة تزوير وحتى الشبهة سنعمل على الإطاحة بها’. وقال ‘إنه في ظل وجود بنود قانونية، تصل فيها العقوبة لدرجة السجن، فإن مهمة صون أصوات المواطنين ستكون سهلة’ مشددا على أن ‘مصداقية الانتخابات أصبحت تشكل ظلا ملازما لمصداقية البلاد، في ظل المتغيرات الجديدة’. الى ذلك توقع صالح قوجيل رئيس حركة التقويم المعارضة داخل حزب جبهة التحرير الوطني (حزب الغالبية البرلمانية) الحاكم، تراجع الجبهة أمام الإسلاميين في الإنتخابات التشريعية المقبلة. وقال قوجيل في حديث مع الموقع الإخباري الجزائري الخاص ‘كل شيئ عن الجزائر’ امس الخميس، ‘إنني مقتنع بأن حزب جبهة التحرير الوطني (الذي يرأسه شرفياً الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ويقوده فعلياً ممثله الخاص وزير الدولة عبد العزيز بلخادم) لن تحصل على الأغلبية في الإنتخابات التشريعية’، خاصة بعد الإعلان عن تحالف انتخابي بين ثلاثة أحزاب إسلامية رئيسية مقبلة.
واعتبر قوجيل القيادي المعارض لبلخادم أن ‘الجميع يجب أن يعلم أن مستقبل جبهة التحرير الوطني مرهون بنتائج الإنتخابات’، مؤكدا أنه ‘عاجز عن تحديد كيف ستتطور الأمور’ بعد الإنتخابات المقبلة.
وتوقع أن تلجأ جبهة التحرير إلى التحالف مع حزب أو اثنين لتشكيل غالبية سياسية بعد الإنتخابات التشريعية المقبلة، مشددا على أنه ‘سيحترم اختيار الشعب مهما كان قراره’.