تهديدات الاسلاميين لرهائن الساحل لن تجعل هولاند يغير نهجهعواصم ـ وكالات: رأى وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس، الذي يزور الجزائر، امس الاحد، وجود تطابق بوجهات النظر حول الوضع في الساحل الإفريقي بين الجزائر وفرنسا.وقال فالس عقب المحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي ‘إنه من بين المواضيع التي تم التطرق إليها الوضع في منطقة الساحل حيث أكدنا بهذا الشأن توافق وجهات نظر دبلوماسيتينا وبلدينا’.وأضاف بشأن التهديد الذي وجهته ‘حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا’ بقتل الرهائن الفرنسيين، أن ‘رئيس الجمهورية (فرانسوا هولاند) كان رد بشدة أمس (السبت) على هذه التهديدات’، مؤكدا على ضرورة تحرير هؤلاء الرهائن ‘قبل فوات الأوان’، مشددا في نفس الوقت على أن ‘فرنسا لن ترضخ لأي تهديد في هذا المجال’. وتشهد منطقة الساحل وخاصة إقليم أزواد في شمالي مالي على الحدود الجنوبية للجزائر، أزمة أمنية حادة منذ سيطرة الجماعات الجهادية على المنطقة في إبريل/نيسان الماضي واختطاف 7 من الدبلوماسيين الجزائريين من بينهم قنصل الجزائر في مدينة غاو وعدد آخر من الرهائن الأوروبيين.وقالت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية بعددها الصادر اليوم، إن الجزائر عززت وحدات مراقبة الحدود في إطار إجراءات تم الاتفاق عليها بين الجزائر ودول الميدان الأخرى (النيجر مالي وموريتانيا).ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالعليم، قوله إن موريتانيا قررت تعزيز قواتها التي تراقب الحدود مع إقليم أزواد بـ 1500 جندي إضافي، بينما عززت النيجر وبوركينافاسو وحداتها قرب نفس الحدود بأكثر من 2500 جندي.وتحولت بعض المحاور على الحدود المشتركة بين الجزائر وإقليم أزواد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، حيث تتواجد باستمرار وحدات برية ومتخصصة في حرب العصابات وعدة كتائب قوات خاصة.وتتخوّف دول الميدان من أن يطول الصراع في المنطقة وأن يتدفّق على موريتانيا، النيجر والجزائر ما لا يقل عن 100 ألف لاجئ، وأن تنتقل العمليات الإرهابية إلى دول الجوار.وقال المصدر إن دولا غربية، منها فرنسا وبريطانيا أرسلت وحدات استطلاع برية وجوية متخصصة في رصد المواقع وتغيير استراتيجية التعامل مع عمليات الخطف في دول الساحل، وتقضي الإستراتيجية الجديدة بالتصدي لعمليات الخطف في وقت مبكر وفور حدوثها بقوات غربية تتواجد بصفة دائمة في مالي وتشاد والسنغال، والاستعانة أكثر بـ ”عمليات نوعية واستباقية خاصة ضد الإرهابيين’.وكان مجلس الأمن الدولي منح الجمعة الماضي دول غرب إفريقيا مهلة 45 يوما لتوضيح خططها بشأن العملية العسكرية التى تقترح تنفيذها فى شمال مالي لطرد الجماعات المسلحة.ودعا قرار مجلس الأمن حكومة مالي والمتمردين إلى ‘الانخراط في أسرع وقت في عملية تفاوضية تتمتع بالمصداقية بهدف الوصول إلى حل سياسي قابل للاستمرار يحترم سيادة مالي ووحدتها وسلامة أراضيها’.وأعلنت الجزائر تأييدها للحل العسكري في المنطقة بشروط.وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني إن بلاده تؤيد التدخل العسكري في منطقة الساحل الإفريقي كأحد الخيارات الممكنة على أن يكون ذلك ‘بتبصر’ ولا يستهدف سوى الجماعات الإرهابية ‘من أجل تجنب أي خلط أو غموض بين سكان شمال مالي الذين لهم مطالب مشروعة والجماعات الارهابية وتجار المخدرات الذين يجب أن يكونوا الهدف الأول لكونهم مصدر الخطر الذي يهدد المنطقة’.واكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت في كينشاسا ‘تصميمه الكبير’ على المضي في ‘النهج’ الذي حددته فرنسا في مكافحة الارهاب وذلك ردا على اسئلة عن التهديدات الجديدة للرهائن الفرنسيين وله هو شخصيا التي صدرت عن مجموعة اسلامية مسلحة في شمال مالي.وتساءل الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي في مقر السفير الفرنسي ‘هل ما نقوله بشأن سلامة ووحدة اراضي مالي ومكافحة الارهاب يجب ان يتوقف لان هناك تهديدا؟’. واضاف ‘اعتقد ان العكس هو الصحيح’ معتبرا انه ‘باظهار تصميم كبير على التمسك بنهجنا في مكافحة الارهاب يمكن ان نقنع الخاطفين بان الوقت قد حان لاطلاق سراح رهائننا’. وتابع ‘نقول دائما اننا نسعى بكل ما بوسعنا للعمل على اطلاق سراح رهائننا ونستخدم الاتصالات المتاحة للتوصل الى اقناع الخاطفين بإطلاق سراحهم في اسرع وقت ممكن’. وكان قيادي في حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا قال في وقت سابق امس ان الرئيس الفرنسي يعرض حياته وحياة الرهائن الفرنسيين في الساحل للخطر بتصريحاته المؤيدة للتدخل العسكري في شمال مالي الذي تسيطر عليه حركات اسلامية بينها التوحيد والجهاد منذ آذار/مارس الماضي. وقال عمر ولد اماه ان ‘حياة الرهائن الفرنسيين باتت في خطر بسبب تصريحات الرئيس الفرنسي الذي يريد ان يعلن علينا الحرب. وهو نفسه باتت حياته الان في خطر. عله يدرك ذلك’.