باريس-“القدس العربي”- آدم جابر: في حوار ستنشره مجلة “لكسبرس” الفرنسية، في عددها الذي سيصدر الأربعاء، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب أنه سيترشح عام 2020 لرئاسة بلدية مدينة ليون، التي كان عمدةً لها (2017-2001)، قبل أن يتم تعينه، من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون، وزيراً للداخلية.
وأكد كولومب، 71عاماً، وأول سياسي ذَا وزن كبير قرر دعم المرشح إيمانويل ماكرون، أنه سيتخلى عن منصبه في قصر “بوفيه” (وزارة الداخلية)، عقب الانتخابات البرلمانية الأوروبية المزمع عقدها في مايو/أيار 2019، حتى يتفرغ للحملة الانتخابية من أجل استعادة مقعد رئاسة بلدية ليون عام 2020.
قصر الاليزيه سارع إلى الرد في بيان، جاء فيه: “نعلم جميعًا مدى ارتباط جيرار كولومب بمدينته ليون، والخبر السار هو أنه سيكرس لها وقته وطاقته، وسيقوم رئيس الجمهورية بإعادة تنظيم الفريق الحكومي عندما يرى ضرورة لذلك”.
فيما أكدت رئاسة الحكومة في بيان لها أن “إعلان جيرار كولومب تم بالتوافق مع الرئاسة ورئاسة الحكومة، وأن تركيز الأخير منصبٌ حاليا على مهامه كوزير للداخلية”.
لكن ما يثير التساؤلات، هو أن صحيفة “لوبارزين” الفرنسية كشفت، الثلاثاء، بالتزامن مع إعلان كولومب عن ترشحه لرئاسة بلدية ليون ومغادرته الحكومة، أن التصريحات التي أدلى بها هذا الأخير قبل أيام حول “افتقاد السلطة التنفيذية للتواضع”، أثارت حفيظة الرئيس إيمانويل ماكرون، وقد التقى الرجلان في عشاء سري، ليلة الاثنين الماضي، بحضور زوجة الرئيس بريجيت، حيث تباحثا حول هذا الموضوع.
كولومب، كان قد صرح خلال مقابلة مع قناة “بي-ف-م-تي-في”، أن “الكبرياء هو لعنة الآلهة، عندما يصبح الشخص في وقت ما واثقا من نفسه ويعتقد أنه سيفوز بكل كل شيء”، وأنه يعتقد أن “السلطة التنفيذية افتقدت إلى التواضع هلال السنة الأولى من حكمها”، وقد أكد للصحيفة أن تصريحه كان “عتاباً جماعياً”.
وأضافت “لوبارزين” أن جيرار كولومب، الذي قال بصوت عال ما يفكر فيه الكثيرون في الأغلبية الرئاسية، تلقى رسائل قصيرة من مقربين للرئيس الدولة، حيث كتب أحدهم له: “جيرارد.. أحسنت”.