هنية يلتقي برلمانيين اوروبيين رغم المقاطعة واسرائيل تحتج
غزة ـ وكالات: اشترط وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي تعزيز صلاحياته للتراجع عن استقالته التي قدمها الشهر الماضي.
واكد القواسمي، في تصريح نشره موقع اليكتروني تابع لحركة حماس امس الثلاثاء، تمسكه بتقديم الاستقالة في حال عدم الاستجابة لمطالبه في الحصول علي الصلاحيات الكافية والقوية والدعم اللوجستي المطلوب، لانجاح تنفيذ الخطة الامنية سعياً لانهاء حالة الفلتان (الامني) في الاراضي الفلسطينية.
ودعا الي توفير الدعم لوزارة الداخلية ومتابعة جهودها وتأييد تنفيذ الخطة الامنية من قبل المجلس التشريعي، كما ابدي استعداده للمثول امام التشريعي لتوضيح كافة الحقائق والاجابة علي كل التساؤلات حول هذه الخطة.
وكان القواسمي قدم كتاب استقالته الي رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الذي اقنعه بالعدول عنها بعد وعده اياه بالعمل علي دعم جهوده الرامية لتنفيذ الخطة الامنية الرامية لمواجهة الفلتان الامني.
واشار الوزير الفلسطيني خلال لقائه مع نواب من حركة حماس في غزة الي مشكلة عدم تعاون مدير جهاز الامن الوقائي رشيد ابو شباك والمساعي التي تمت لحل المشكلة، بالاضافة الي عدم منحه الدعم اللوجستي المطلوب لتجهيز وتقوية وتفعيل وتحريك الاجهزة الامنية.
وذكر ان الاجهزة الامنية التي تقع تحت اشرافه كالشرطة تعاني من نقص المركبات واهتراء الموجود وضعف العتاد والدروع والتسليح وغير ذلك من المعدات الضرورية، وذلك في الوقت الذي يتوفر لدي القوات التابعة بشكل او بآخر لرئيس السلطة (محمود عباس) عربات مصفحة وحديثة وقاذفات مدرعة. وكانت وسائل اعلام فلسطينية قالت ان الدافع الرئيسي وراء استقالة القواسمي هو تنازع الصلاحيات مع مسؤول الامن الداخلي الفلسطيني رشيد ابو شباك وعدم استجابة الاجهزة الامنية لاوامره.
ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسبوع المقبل في غزة رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية والوزير القواسمي وسيركز جزء كبير من اللقاء لبحث صلاحيات وزير الداخلية. وطالبت حركة حماس باقالة ابو شباك من منصبه ومنح صلاحيات كاملة للقواسمي، وهو شخصية مستقلة توافقت عليها حركتا حماس وفتح لتولي منصبه بعد خلاف كبير كاد ان يتسبب في افشال تشكيل حكومة الوحدة في السابع عشر من آذار (مارس) الماضي.
الي ذلك التقت مجموعة من اعضاء البرلمان الاوروبي في قطاع غزة امس الثلاثاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الذي اشاد بالاجتماع بوصفه تخفيفا للحصار الاقتصادي الغربي المستمر منذ عام لحكومته. وقال هنية عقب الاجتماع مع زهاء عشرة من اعضاء البرلمان الاوروبي ان هناك خطوات واثقة ومطردة نحو رفع الحصار. وقال احد البرلمانيين الذين شاركوا في الاجتماع وهو القبرصي كرياكوس تريانتافيليدس ان الاتحاد الاوروبي ينبغي ان يتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية التي شكلتها حركة حماس قبل ستة اسابيع مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس. وقال تريانتافيليدس للصحافيين نحن نعتبر هذا الاجتماع فرصة علي الطريق نحو السلام… هذا الحظر المالي ينبغي ان يرفع.
وقالت متحدثة باسم الاتحاد الاوروبي ان سياسة الاتحاد الخاصة بمقاطعة حماس لم تتغير. واضافت البرلمان ليس هو الممثل الرسمي للاتحاد الاوروبي في شؤون السياسة الخارجية.
واحتجت اسرائيل علي اللقاء.
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف الاجتماع بين هنية والبرلمانيين الاوروبيين بانه حدث سلبي للغاية. وقال منح الاعتراف والشرعية لحركة حماس دون تغيير مواقفها لن يخدم السلام.
واضاف ان منح شرعية واعتراف بمنظمة ترفض دعم السلام والتخلي عن العنف لا يمكن الا ان يدعم البرنامج المتطرف لهذه المنظمة.
ويشترط الاتحاد الاوروبي لاستئناف المساعدة ان تعترف الحكومة الفلسطينية باسرائيل والاتفاقات الموقعة سابقا معها وان تتخلي عن العنف.