لندن ـ يو بي اي: طالب وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العال بريطانيا بالإجابة على تساؤلات حول علاقتها مع العقيد معمر القذافي، قبل السماح لشرطتها بزيارة بلاده للتحقيق بتفجير لوكربي.
وقال عبد العال بمقابلة مع صحيفة ‘الغارديان’ امس الأربعاء ‘لا توجد معاهدة تسمح للشرطة البريطانية بزيارة ليبيا، وأي اتفاق يتوصل إليه البلدان في وقت ما في المستقبل قد يعتمد على ما إذا كانت بريطانيا ستجيب على الأسئلة حول روابطها في الماضي مع نظام القذافي’. واضاف ‘لدى الشعب الليبي أسئلة يريد من بريطانيا الإجابة عليها أيضا عند التحدث عن قضية الشرطية فليتشر، ولماذا سكتت عنها كل هذه السنوات وفتحت موضوعها الآن’. وكانت الشرطية البريطانية إيفون فليتشر لقيت حتفها برصاص تردد أنه جاء من داخل السفارة الليبية في لندن اثناء قيامها بحماية متظاهرين مناهضين لنظام القذافي عام 1984. وقال عبد العال ‘نحن الآن في عام 2012، فأين كانت الحكومة البريطانية من عام 1984 وحتى العام 2011؟.. ألم تقبل أميركا وبريطانيا ملايين الدولارات من القذافي لانهاء قضية لوكربي؟ ومن سمح لعبد الباسط المقرحي بالخروج من السجن والعودة إلى ليبيا؟’. وشدد على أن بريطانيا ‘تحتاج إلى تفسير الأسباب التي دفعتها للتقرب من نظام القذافي عام 2004 وتحسين علاقاتها معه، وما إذا كان حدث شيء في هذه القضية بين النظام الليبي السابق والحكومة البريطانية لإنهاء هذا النزاع’. واضاف وزير الداخلية الليبي أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير ‘زار ليبيا أكثر من مرة، واعلن سيف الإسلام، نجل العقيد القذافي، ذات مرة في بيان أن بلير كان مستشاراً لوالده بعد أن ترك منصبه’. وقال عبد العال إنه قد يوافق على اجراء تحقيق من قبل السلطات الليبية من دون تدخل الشرطة البريطانية، ويرى أن أفضل طريقة الآن لحل قضيتي لوكربي والشرطية فليتشر تتمثل في قيام الحكومة البريطانية بالطلب من السلطات الليبية فتح تحقيق داخل ليبيا.
وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ألستير بيرت زار طرابلس في كانون الأول/ديسمبر الماضي واعلن، بعد اجرائه محادثات مع عبد العال، أن ليبيا وفقت على السماح لمحققين بريطانيين بزيارتها.